ملاحظة : قريبا ترقبوا روابط جديدة وكتب قانونية مجانية

ملاحظة : تقدم لكم هذه المكتبة القانونية مجموعة من الكتب والمواضيع ومذكرات في القانون، ونستعمل موقع 4shared كموقع لتخزين ورفع الملفات ونسأل الله التوفيق
إعلان القاهرة حول حقوق الإنسان في الإسلام
تم إجازته من قبل مجلس وزراء خارجية منظمة مؤتمر العالم الإسلامي ،القاهرة، 5 أغسطس 1990
الديباجة
تأكيدا للدور الحضاري والتاريخي للأمة الإسلامية التي جعلها الله خير أمة أورثت البشرية حضارة عالمية متوازنة ربطت الدنيا بالآخرة وجمعت بين العلم والإيمان، وما يرجى أن تقوم به هذه الأمة اليوم لهداية البشرية الحائرة بين التيارات والمذاهب المتناقضة وتقديم الحلول لمشكلات الحضارة المادية المزمنة.ومساهمة في الجهود البشرية المتعلقة بحقوق الإنسان التي تهدف إلي حمايته من الاستغلال والاضطهاد وتهدف إلي تأكيد حريته وحقوقه في الحياة الكريمة التي تتفق مع الشريعة الإسلامية.وثقة منها بأن البشرية التي بلغت في مدارج العلم المادي شأنا بعيدا، لا تزال، وستبقي في حاجة ماسة إلي سند إيماني لحضارتها وإلي وازع ذاتي يحرس حقوقها.وإيمانا بأن الحقوق الأساسية والحريات العامة في الإسلام جزء من دين المسلمين لا يملك أحد بشكل مبدئي تعطيلها كليا أو جزئيا، أو خرقها أو تجاهلها في أحكام إلهية تكليفية أنزل الله بها كتبه، وبعث بها خاتم رسله وتمم بها ما جاءت به الرسالات السماوية وأصبحت رعايتها عبادة، وإهمالها أو العدوان عليها منكرا في الدين وكل إنسان مسؤول عنها بمفرده، والأمة مسؤولة عنها بالتضامن، وأن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي تأسيسا علي ذلك تعلن ما يلي:
المادة 1
أ- البشر جميعا أسرة واحدة جمعت بينهم العبودية لله والنبوة لآدم وجميع الناس متساوون في أصل الكرامة الإنسانية وفي أصل التكليف والمسؤولية دون تمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو اللغة أو الجنس أو المعتقد الديني أو الانتماء السياسي أو الوضع الاجتماعي أو غير ذلك من الاعتبارات. وأن العقيدة الصحيحة هي الضمان لنمو هذه الكرامة علي طريق تكامل الإنسان.ب- أن الخلق كلهم عيال الله وأن أحبهم إليه أنفعهم لعياله وأنه لا فضل لأحد منهم علي الآخر إلا بالتقوى والعمل الصالح.
المادة 2
أ- الحياة هبة الله وهي مكفولة لكل إنسان، وعلي الأفراد والمجتمعات والدول حماية هذا الحق من كل اعتداء عليه، ولا يجوز إزهاق روح دون مقتض شرعي.ب- يحرم اللجوء إلي وسائل تفضي إلي إفناء الينبوع البشري.ج- المحافظة علي استمرار الحياة البشرية إلي ما شاء الله واجب شرعي.د- سلامة جسد الإنسان مصونة، ولا يجوز الاعتداء عليها، كما لا يجوز المساس بها بغير مسوغ شرعي، وتكفل الدولة حماية ذلك.
المادة 3
أ- في حالة استخدام القوة أو المنازعات المسلحة، لا يجوز قتل من لا مشاركة لهم في القتال كالشيخ والمرأة والطفل، وللجريح والمريض الحق في أن يداوي وللأسير أن يطعم ويؤوى ويكسى، ويحرم التمثيل بالقتلى، ويجب تبادل الأسري وتلاقي اجتماع الأسر التي فرقتها ظروف القتال.ب- لا يجوز قطع الشجر أو إتلاف الزرع والضرع أو تخريب المباني والمنشآت المدنية للعدو بقصف أو نسف أو غير ذلك.
المادة 4
لكل إنسان حرمته والحفاظ علي سمعته في حياته وبعد موته وعلي الدول والمجتمع حماية جثمانه ومدفنه.
المادة 5
أ- الأسرة هي الأساس في بناء المجتمع، والزواج أساس تكوينها وللرجال والنساء الحق في الزواج ولا تحول دون تمتعهم بهذا الحق قيود منشؤها العرق أو اللون أو الجنسية.ب- علي المجتمع والدولة إزالة العوائق أمام الزواج وتيسير سبله وحماية الأسرة ورعايتها.
المادة 6
أ- المرأة مساوية للرجل في الكرامة الإنسانية، ولها من الحق مثل ما عليها من الواجبات ولها شخصيتها المدنية وذمتها المالية المستقلة وحق الاحتفاظ باسمها ونسبها.ب- علي الرجل عبء الإنفاق علي الأسرة ومسئولية رعايتها.
المادة 7
أ- لكل طفل عند ولادته حق علي الأبوين والمجتمع والدولة في الحضانة والتربية والرعاية المادية والصحية والأدبية كما تجب حماية الجنين والأم وإعطاؤهما عناية خاصة.ب- للآباء ومن يحكمهم، الحق في اختيار نوع التربية التي يريدون لأولادهم مع وجوب مراعاة مصلحتهم ومستقبلهم في ضوء القيم الأخلاقية والأحكام الشرعية.للأبوين علي الأبناء حقوقهما وللأقارب حق علي ذويهم وفقا لأحكام الشريعة.
المادة 8
لكل إنسان التمتع بأهليته الشرعية من حيث الإلزام والالتزام وإذا فقدت أهليته أو انتقصت قام وليه - مقامه.
المادة 9
أ- طلب العلم فريضة والتعليم واجب علي المجتمع والدولة وعليها تأمين سبله ووسائله وضمان تنوعه بما يحقق مصلحة المجتمع ويتيح للإنسان معرفة دين الإسلام وحقائق الكون وتسخيرها لخير البشرية.ب- من حق كل إنسان علي مؤسسات التربية والتوجيه المختلفة من الأسرة والمدرسة وأجهزة الإعلام وغيرها أن تعمل علي تربية الإنسان دينيا ودنيويا تربية متكاملة متوازنة تنمي شخصيته وتعزز إيمانه بالله واحترامه للحقوق والواجبات وحمايتها.
المادة 10
الإسلام هو دين الفطرة، ولا يجوز ممارسة أي لون من الإكراه علي الإنسان أو استغلال فقره أو جهله علي تغيير دينه إلي دين آخر أو إلي الإلحاد.
المادة 11
أ- يولد الإنسان حرا وليس لأحد أن يستعبده أو يذله أو يقهره أو يستغله ولا عبودية لغير الله تعالي.ب- الاستعمار بشتى أنواعه وباعتباره من أسوأ أنواع الاستعباد محرم تحريما مؤكدا وللشعوب التي تعانيه الحق الكامل للتحرر منه وفي تقرير المصير، وعلي جميع الدول والشعوب واجب النصرة لها في كفاحها لتصفية كل أشكال الاستعمار أو الاحتلال، ولجميع الشعوب الحق في الاحتفاظ بشخصيتها المستقلة والسيطرة علي ثرواتها ومواردها الطبيعية.ج- للأبوين علي الأبناء حقوقهما وللأقارب حق علي ذويهم وفقا لأحكام الشريعة.
المادة 12
كل إنسان الحق في إطار الشريعة في حرية التنقل، واختيار محل إقامته داخل بلاده أو خارجها وله إذا اضطهد حق اللجوء إلي بلد آخر وعلي البلد الذي لجأ إليه أن يجيره حتى يبلغه مأمنه ما لم يكن سبب اللجوء اقتراف جريمة في نظر الشرع.
المادة 13
العمل حق تكفله الدولة والمجتمع لكل قادر عليه، وللإنسان حرية اختيار العمل اللائق به مما تتحقق به مصلحته ومصلحة المجتمع، وللعامل حقه في الأمن والسلامة وفي كافة الضمانات الاجتماعية الأخرى. ولا يجوز تكليفه بما لا يطيقه، أو إكراهه، أو استغلاله، أو الإضرار به، وله -دون تمييز بين الذكر والأنثى- أن يتقاضى أجرا عادلا مقابل عمله دون تأخير وله الاجارات والعلاوات والفروقات التي يستحقها، وهو مطالب بالإخلاص والإتقان، وإذا اختلف العمال وأصحاب العمل فعلي الدولة أن تتدخل لفض النزاع ورفع الظلم وإقرار الحق والإلزام بالعدل دون تحيز.
المادة 14
للإنسان الحق في الكسب المشروع، دون احتكار أو غش أو إضرار بالنفس أو بالغير والربا ممنوع مؤكدا.
المادة 15
أ- لكل إنسان الحق في التملك بالطرق الشرعية، والتمتع بحقوق الملكية بما لا يضر به أو بغيره من الأفراد أو المجتمع، ولا يجوز نزع الملكية إلا لضرورات المنفعة العامة ومقابل تعويض فوري وعادل.ب- تحرم مصادرة الأموال وحجزها إلا بمقتضى شرعي.
المادة 16
لكل إنسان الحق في الانتفاع بثمرات إنتاجه العلمي أو الأدبي أو الفني أو التقني. وله الحق في حماية مصالحه الأدبية والمالية العائدة له علي أن يكون هذا الإنتاج غير مناف لأحكام الشريعة.
المادة 17
أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش بيئة نظيفة من المفاسد والأوبئة الأخلاقية تمكنه من بناء ذاته معنويا، وعلي المجتمع والدولة أن يوفرا له هذا الحق.ب- لكل إنسان علي مجتمعه ودولته حق الرعاية الصحية والاجتماعية بتهيئة جميع المرافق العامة التي تحتاج إليها في حدود الإمكانات المتاحة.ج- تكفل الدولة لكل إنسان حقه في عيش كريم يحقق له تمام كفايته وكفاية من يعوله ويشمل ذلك المأكل والملبس والمسكن والتعليم والعلاج وسائر الحاجات الأساسية.
المادة 18
أ- لكل إنسان الحق في أن يعيش آمنا علي نفسه ودينه وأهله وعرضه وماله.ب- للإنسان الحق في الاستقلال بشؤون حياته الخاصة في مسكنه وأسرته وماله واتصالاته، ولا يجوز التجسس أو الرقابة عليه أو الإساءة إلي سمعته وتجنب حمايته من كل تدخل تعسفي.ج- للمسكن حرمته في كل الأحوال ولا يجوز دخوله بغير إذن أهله أو بصورة غير مشروعة، ولا يجوز هدمه أو مصادرته أو تشريد أهله منه.
المادة 19
أ- الناس سواسية أمام الشرع، يستوي في ذلك الحاكم والمحكوم.ب- حق اللجوء إلي القضاء مكفول للجميع.ج- المسؤولية في أساسها شخصية.د- لا جريمة ولا عقوبة إلا بموجب أحكام الشريعة.هـ- المتهم برئ حتى تثبت إدانته بمحاكمة عادلة تؤمن له فيها كل الضمانات الكفيلة بالدفاع عنه.
المادة 20
لا يجوز القبض علي إنسان أو تقييد حريته أو نفيه أو عقابه بغير موجب شرعي. ولا يجوز تعريضه للتعذيب البدني أو النفسي أو لأي من أنواع المعاملات المذلة أو القاسية أو المنافية للكرامة الإنسانية، كما لا يجوز إخضاع أي فرد للتجارب الطبية أو العلمية إلا برضاه وبشرط عدم تعرض صحته وحياته للخطر، كما لا يجوز سن القوانين الاستثنائية التي تخول ذلك للسلطات التنفيذية.
المادة 21
أخذ الإنسان رهينة محرم بأي شكل من الأشكال ولأي هدف من الأهداف.
المادة 22
أ- لكل إنسان الحق في التعبير بحرية عن رأيه بشكل لا يتعارض مع المبادئ الشرعية.
ب- لكل إنسان الحق في الدعوة إلي الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفقا لضوابط الشريعة الإسلامية.
ج- الإعلام ضرورة حيوية للمجتمع، ويحرم استغلاله وسوء استعماله والتعرض للمقدسات وكرامة الأنبياء فيه، وممارسة كل ما من شأنه الإخلال بالقيم أو إصابة المجتمع بالتفكك أو الانحلال أو الضرر أو زعزعة الاعتقاد.
د- لا يجوز إثارة الكراهية القومية والمذهبية وكل ما يؤدي إلي التحريض علي التمييز العنصري بكافة أشكاله.
المادة 23
أ- الولاية أمانة يحرم الاستبداد فيها وسوء استغلالها تحريما مؤكدا ضمانا للحقوق الأساسية للإنسان.
ب- لكل إنسان حق الاشتراك في إدارة الشؤون العامة لبلاده بصورة مباشرة أو غير مباشرة، كما أن له الحق في تقلد الوظائف العامة وفقا لأحكام الشريعة.
المادة 24
كل الحقوق والحريات المقررة في هذا الإعلان مقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية.
المادة 25
الشريعة الإسلامية هي المرجع الوحيد لتفسير أو توضيح أي مادة من مواد هذه الوثيقة.
معاهدة منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي
اعتمدت من قبل مؤتمر وزراء الخارجية دول المنظمة المنعقد في أواغادوغو المنعقد خلال الفترة من 28 حزيران يونيو إلى 1 تموز/يوليو 1999
المادة 1
إن الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي:عملا بتعاليم شريعتنا الإسلامية السمحاء التي تنبذ كل أشكال العنف والإرهاب خاصة ما كان منه قائما على التطرف، وتدعو إلى حماية حقوق الإنسان وهي الأحكام التي تتمشى معها مبادئ القانون الدولي وأسسه التي قامت على تعاون الشعوب من أجل إقامة السلام،والتزاما منها بالمبادئ الدينية والأخلاقية السامية، ولا سيما أحكام الشريعة الإسلامية وكذا بالتراث الإنساني للأمة الإسلامية،وتمسكا بميثاق منظمة المؤتمر الإسلامي وأهدافه ومبادئه الرامية إلى إيجاد المناخ الملائم لتعزيز التعاون والتفاهم بين الدول الإسلامية، وكذلك قرارات المنظمة ذات الصلة،والتزاما منها بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وكذلك القرارات الصادرة عنها ذات الصلة حول التدابير الرامية للقضاء على الإرهاب الدولي، وكذلك جميع العهود والمواثيق الدولية الأخرى التي تكون الدول المنضمة إلى هذه الاتفاقية طرفا فيها والتي تدعو - بين أمور أخرى - إلى احترام السيادة والاستقرار والسلامة الإقليمية والاستقلال السياسي والأمن للدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية،وانطلاقا من أحكام مدونة قواعد سلوك الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي لمكافحة الإرهاب الدولي،ورغبة منها في تعزيز التعاون فيما بينهـا لمكافحـة الجرائم الإرهابية، التي تهدد أمن الدول الإسلامية واستقرارها، وتشكل خطرا على مصالحها الحيوية،والتزاما منها بمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره والقضاء على أهدافه ومسبباته التي تستهدف حياة الناس وممتلكاتهم،وتأكيدا على شرعية حق الشعوب في الكفاح ضد الاحتلال الأجنبي والنظم الاستعمارية والعنصرية بمختلف الوسائل بما في ذلك الكفاح المسلح من أجل تحرير أراضيها والحصول على حقها في تقرير مصيرها واستقلالها، وفقا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة،وإيمانا منها بأن الإرهاب يشكل انتهاكا خطيرا لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة والحق في الحرية والأمن، فضلا عن أنه يشكل عقبة تعترض عمل المؤسسات بحرية والتنمية الاجتماعية والاقتصادية حيث أنه يهدف إلى زعزعة استقرار الدول،ويقينا منها بأنه لا يمكن تبرير الإرهاب بحال من الأحوال ومن ثم فينبغي إدانته بكافة أشكاله ومظاهره دون لبس فيما يقوم به من أعمال كافة ويطبقه من وسائل وممارسات بغض النظر عن منشئه وأسبابه وأغراضه، بما في ذلك ما تقوم به الدول بشكل مباشر أو غير مباشر،ووعيا منها بالروابط المتنامية بين الإرهاب والجريمة المنظمة بما في ذلك الاتجار غير المشروع بالسلاح والمخدرات والإنسان وغسيل الأموال،قد اتفقت على إبرام هذه المعاهدة داعية كل الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي إلى الانضمام إليها.
الباب الأول: تعريفات وأحكام عامة
المادة 1
لأغراض هذه المعاهدة يقصد بالمصطلحات التالية التعريف المبين إزاء كل منها:1- الدولة المتعاقدة أو الطرف المتعاقد: كل دولة عضو في منظمة المؤتمر الإسلامي صادقت على أو انضمت إلى هذه المعاهدة وأودعت وثائق تصديقها أو انضمامها لدى الأمانة العامة للمنظمة.2- الإرهاب: كل فعل من أفعال العنف أو التهديد به أياً كانت بواعثه أو أغراضه، يقع تنفيذاً لمشروع إجرامي فردي أو جماعي ويهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم أو تعريض حياتهم أو أعراضهم أو حريتهم أو أمنهم أو حقوقهم للخطر أو إلحاق الضرر بالبيئة أو بأحد المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو تعريض أحد الموارد الوطنية أو المرافق الدولية للخطر، أو تهديد الاستقرار أو السلامة الإقليمية أو الوحدة السياسية أو سيادة الدول المستقلة.3- الجريمة الإرهابية: هي أي جريمة أو شروع أو اشتراك فيها، ترتكب تنفيذاً لغرض إرهابي في أي من الدول الأطراف أو ضد رعاياها أو ممتلكاتها أو مصالحها أو المرافق والرعايا الأجانب المتواجدين على إقليمها مما يعاقب عليها قانونها الداخلي.4- كما تعد من الجرائم الإرهابية الجرائم المنصوص عليها في الاتفاقيات التالية عدا ما استثنته منها تشريعات الدول الأطراف أو التي لم تصادق عليها:(أ) اتفاقية طوكيو الخاصة بالجرائم والأفعال الأخرى التي ترتكب على متن الطائرات والموقعة بتاريخ 14/9/1963.(ب) اتفاقية لاهاي بشأن قمع الاستيلاء غير المشروع على الطائرات والموقعة بتاريخ 16/12/1970.(ج) اتفاقية مونتريال الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الطيران المدني والموقعة فـي 23/9/1971 والبروتوكول الملحق بها والموقع في مونتريال في 10/5/1984.(د) اتفاقية نيويورك الخاصة بمنع ومعاقبة الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المشمولين بالحماية الدولية بمن فيهم الممثلون الدبلوماسيون والموقعة في 14/12/1973.(هـ) المعاهدة الدولية ضد اختطاف واحتجاز الرهائن والموقعة في 17/12/1979.(و) اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لسنة 1982 ما تعلق منها بالقرصنة البحرية.(ز) المعاهدة الخاصة بالحماية المادية للمواد النووية والموقعة في فيينا عام 1979.(ح) البروتوكول الإضافي إلى معاهدة قمع الأعمال غير المشروعة ضد سلامة الطيران المدني والخاص بقمع أعمال العنف غير المشروعة في المطارات التي تخدم الطيران المدني والموقع في مونتريال في عام 1988.(ط) البروتوكول الخاص بقمع الأعمال غير المشروعة التي ترتكب ضد سلامة مساحات معينة من الجرف القاري، والموقعة في روما عام 1988.(ى) المعاهدة الخاصة بقمع الأعمال غير المشروعة الموجهة ضد الملاحة البحرية والموقعة في روما عام 1988.(ك) المعاهدة الدولية بقمع التفجيرات الإرهابية (نيويورك 1997).(ل) المعاهدة الخاصة بوضع علامات على المتفجرات البلاستيكية بغرض الكشف عنها (مونتريال 1991).
المادة 2
(أ) لا تعد جريمة إرهابية حالات كفاح الشعوب بما فيها الكفاح المسلح ضد الاحتلال والعدوان الأجنبيان والاستعمار والسيطرة الأجنبية من أجل التحرر أو تقرير المصير وفقاً لمبادئ القانون الدولي.(ب) لا تعد أي من الجرائم الإرهابية المشار إليها في المادة السابقة من الجرائم السياسية.(ج) وفي تطبيق أحكام هذه المعاهدة لا تعد من الجرائم السياسية، ولو كانت بدافع سياسي، الجرائم الآتية:1- التعدي على ملوك ورؤساء الدول المتعاقدة أو زوجاتهم أو أصولهم أو فروعهم.2- التعدي على أولياء العهد أو نواب رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات أو الوزراء في أي من الدول الأطراف.3- التعدي على الأشخاص المتمتعين بحماية دولية بمن فيهم السفراء والدبلوماسيون في الدول الأطراف المعتمدين لديها.4- القتل العمد أو السرقة المصحوبة بإكراه ضد الأفراد أو السلطات أو وسائل النقل والمواصلات.5- أعمال التخريب والإتلاف للممتلكات العامة والممتلكات المخصصة لخدمة عامة حتى ولو كانت مملوكة لدولة أخرى من الدول الأطراف.6- جرائم تصنيع أو تهريب أو حيازة الأسلحة أو الذخائر أو المتفجرات أو غيرها من المواد التي تعد لارتكاب جرائم إرهابية.(د) تعد من الجرائم الإرهابية جميع أشكال الجرائم المنظمة عبر الحدود التي تتم بغرض تمويل الأهداف الإرهابية بما فيها الاتجار غير المشروع في المخدرات والبشر، وغسل الأموال.
الباب الثاني: أسس التعاون الإسلامي لمكافحة الإرهاب
الفصل الأول: في المجال الأمني
الفرع الأول: تدابير منع ومكافحة الجرائم الإرهابية
المادة 3
أولاً: تتعهد الدول الأطراف بعدم القيام أو الشروع أو الاشتراك بأي شكل من الأشكال في تنظيم أو تمويل أو ارتكاب أو التحريض على ارتكاب الأعمال الإرهابية أو دعمها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.ثانياً: والتزاماً من الدول الأطراف بمنع الجرائم الإرهابية ومكافحتها طبقاً لأحكام هذه المعاهدة ولأحكام القوانين والإجراءات الداخلية لكل منها فستعمل الدول الأطراف على اتخاذ ما يلي:(أ) تدابير المنع:"1" الحيلولة دون اتخاذ أراضيها مسرحاً لتخطيط أو تنظيم أو تنفيذ الجرائم الإرهابية أو الشروع أو الاشتراك فيها بأية صورة من الصور، بما في ذلك العمل على منع تسلل العناصر الإرهابية أو لجوئها إليها أو إقامتها على أراضيها فرادى أو جماعات أو استقبالها أو إيوائها أو تدريبها أو تسليحها أو تمويلها أو تقديم أية تسهيلات لها."2" التعاون والتنسيق مع باقي الدول الأطراف، وخاصة المتجاورة منها، التي تعاني من الجرائم الإرهابية بصورة متشابهة أو مشتركة."3" تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بالكشف عن نقل واستيراد وتصدير وتخزين واستخدام الأسلحة والذخائر والمتفجرات، وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار، وإجراءات مراقبتها عبر الجمارك والحدود لمنع انتقالها من دولة طرف إلى أخرى، أو إلى غيرها من الدول، إلا لأغراض مشروعة على نحو ثابت."4" تطوير وتعزيز الأنظمة المتصلة بإجراءات المراقبة وتأمين الحدود والمنافذ البرية والبحرية والجوية لمنع حالات التسلل منها."5" تعزيز نظم تأمين وحماية الشخصيات والمنشآت الحيوية ووسائل النقل العام."6" تعزيز الحماية والأمن والسلامة للشخصيات وللبعثات الدبلوماسية والقنصلية والمنظمات الإقليمية والدولية المعتمدة لدى الدولة الطرف وفقاً للاتفاقات والقواعد القانونية الدولية التي تحكم هذا الموضوع."7" تعزيز أنشطة الإعلام الأمني وتنسيقها مع الأنشطة الإعلامية في كل دولة طرف وفقاً لسياساتها الإعلامية، وذلك لكشف أهداف الجماعات والتنظيمات الإرهابية وإحباط مخططاتها وبيان مدى خطورتها على الأمن والاستقرار."8" تقوم كل دولة من الدول الأطراف بإنشاء قاعدة بيانات لجمع وتحليل المعلومات الخاصة بالعناصر والجماعات والحركات والتنظيمات الإرهابية ومتابعة مستجدات ظاهرة الإرهاب و التجارب الناجحة في مواجهتها، وتحديث هذه المعلومات وتبادلها مع الأجهزة المختصة في الدول الأطراف في هذه المعاهدة، وذلك في حدود ما تسمح به القوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة."9" اتخاذ جميع التدابير الضرورية لإزالة والحيلولة دون إنشاء شبكات الدعم التي تساعد الإرهاب تحت أي شكل كان.ب- تدابير المكافحة:"1" القبض على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاكمتهم وفقاً للقانون الوطني، أو تسليمهم وفقاً لأحكام هذه المعاهدة أو الاتفاقيات القائمة بين الدولتين الطالبة والمطلوب إليها التسليم."2" تأمين حماية فعالة للعاملين في ميدان العدالة الجنائية وللشهود والخبراء والمحققين."3" تأمين حماية فعالة لمصادر المعلومات عن الجرائم الإرهابية والشهود فيها."4" توفير ما يلزم من مساعدات لضحايا الإرهاب."5" إقامة تعاون فعال بين الأجهزة المعنية في الدول الأطراف وبين المواطنين لمواجهة الإرهاب بما في ذلك إيجاد ضمانات وحوافز مناسبة للتشجيع على الإبلاغ عن الأعمال الإرهابية وتقديم المعلومات التي تساعد في الكشف عنها والتعاون في القبض على مرتكبيها.
الفرع الثاني: مجالات التعاون الإسلامي لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية
المادة 4
تتعاون الدول الأطراف فيما بينها لمنع ومكافحة الجرائم الإرهابية طبقاً للقوانين والإجراءات الداخلية لكل دولة وذلك في المجالات الآتية:أولاً: تبادل المعلومات:1- تتعهد الدول الأطراف بتعزيز تبادل المعلومات فيما بينها حول ما يلي:(أ) أنشطة وجرائم الجماعات الإرهابية وقياداتها وعناصرها وأماكن تمركزها وتدريبها ووسائل ومصادر تمويلها وتسليحها وأنواع الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي تستخدمها وغيرها من وسائل الاعتداء والقتل والدمار.(ب) وسائل وتقنيات الاتصال والدعاية التي تستخدمها الجماعات الإرهابية وأسلوب عملها وتنقلات قياداتها وعناصرها ووثائق السفر التي تستعملها.2- تتعهد الدول الأطراف بإخطار أية دولة طرف أخرى على وجه السرعة بالمعلومات المتوفرة لديها عن أية جريمة إرهابية تقع في إقليمها تستهدف المساس بمصالح تلك الدولة أو بمواطنيها على أن تبين في ذلك الأخطار ما أحاط بالجريمة من ظروف والجناة فيها وضحاياها والخسائر الناجمة عنها والأدوات والأساليب المستخدمة في ارتكابها وذلك بالقدر الذي لا يتعارض مع متطلبات البحث والتحقيق.3- تتعهد الدول الأطراف بتبادل المعلومات مع الدول الأطراف الأخرى لمكافحة الجرائم الإرهابية وإخطار الدولة أو الدول الأخرى الأطراف بكل ما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها أن تحول دون وقوع جرائم إرهابية على إقليمها أو ضد مواطنيها أو المقيمين فيها أو ضد مصالحها.4- تتعهد الدول الأطراف بتزويد أية دولة طرف أخرى بما يتوافر لديها من معلومات أو بيانات من شأنها:(أ) أن تساعد في القبض على متهم أو متهمين بارتكاب جريمة إرهابية ضد مصالح تلك الدولة أو الشروع أو الاشتراك فيها سواء بالمساعدة أو الاتفاق أو التحريض.(ب) أن تؤدي إلى ضبط أية أسلحة أو ذخائر أو متفجرات أو أدوات أو أموال استخدمت أو أعدت للاستخدام في جريمة إرهابية.5- تتعهد الدول الأطراف بالمحافظة على سرية المعلومات المتبادلة فيما بينها وعدم تزويد أية دولة غير طرف أو جهة أخرى بها دون أخذ الموافقة المسبقة للدولة مصدر المعلومات.ثانياً: التحريات:تتعهد كل من الدول الأطراف بتعزيز التعاون فيما بينها وتقديم المساعدة في مجال إجراءات التحري والقبض على الهاربين من المتهمين أو المحكوم عليهم في جرائم إرهابية وفقا لقوانين وأنظمة كل دولة.ثالثاً: تبادل الخبرات:1- تتعاون الدول الأطراف على إجراء وتبادل الدراسات والبحوث لمكافحة الجرائم الإرهابية كما تتبادل ما لديها من خبرات في مجال المكافحة.2- تتعاون الدول الأطراف، في حدود إمكانياتها، على توفير المساعدات الفنية المتاحة لإعداد برامج أو عقد دورات تدريبية مشتركة أو خاصة بدولة أو مجموعة من الدول الأطراف عند الحاجـة للعاملين في مجال مكافحة الإرهاب لتنمية قدراتهم العلمية والعملية ورفع مستوى أدائهم.رابعا: في مجال التعليم والإعلام:تتعاون الدول الأطراف في:1- تعزيز الأنشطة الإعلامية ودعم وسائل الإعلام لمجابهة الحملة الشرسة ضد الإسلام، وذلك من خلال إبراز الصورة الصحيحة لسماحة الإسلام وفضح مخططات الجماعات الإرهابية وخطورتها على استقرار وأمن الدول الإسلامية.2- إدخال القيم الإنسانية النبيلة ومبادئ وأخلاقيات الإسلام التي تحظر ممارسة الإرهاب ضمن المناهج التعليمية للدول الأطراف.3- دعم الجهود الرامية إلى مواكبة العصر بفكر إسلامي متطور يعتمد على الاجتهاد الذي يتميز به الإسلام.
الفصل الثاني: في المجال القضائي
الفرع الأول: تسليم المجرمين
المادة 5
تتعهد كل من الدول الأطراف بتسليم المتهمين أو المحكوم عليهم في الجرائم الإرهابية المطلوب تسليمهم من أي من هذه الدول وذلك طبقاً للقواعد والشروط المنصوص عليها في هذه المعاهدة.
المادة 6
لا يجوز التسليم في أي من الحالات التالية:1- إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم معتبرة بمقتضى القواعد القانونية النافذة لدى الدولة الطرف المطلوب منها التسليم جريمة لها صبغة سياسية، وذلك مع عدم الإخلال بما جاء في المادة 2 الفقرتين (ب) و(ج ) من هذه المعاهدة.2- إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم تنحصر في الإخلال بواجبات عسكرية.3- إذا كانت الجريمة المطلوب من أجلها التسليم قد ارتكبت في إقليم الدولة الطرف المطلوب منها التسليم، إلا إذا كانت هذه الجريمة قد أضرت بمصالح الدولة الطرف طالبة التسليم وكانت قوانينها تنص على تتبع مرتكبي هذه الجرائم ومعاقبتهم وكانت الدولة المطلوب منها التسليم لم تبدأ بعد إجراءات التحقيق أو المحاكمة.4- إذا كانت الجريمة قد صدر بشأنها حكم نهائي له قوة الأمر المقضي لدى الدولة الطرف المطلوب منها التسليم.5- إذا كانت الدعوى عند وصول طلب التسليم قد انقضت أو العقوبة قد سقطت بمضي المدة طبقاً لقانون الدولة الطرف طالبة التسليم.6- إذا كانت الجريمة قد ارتكبت خارج إقليم الدولة الطرف الطالبة من شخص لا يحمل جنسيتها وكان قانون الدولة الطرف المطلوب منها التسليم لا يجيز توجيه الاتهام عن مثل هذه الجريمة إذا ارتكبت خارج إقليمها من مثل هذا الشخص.7- إذا صدر عفو لدى الدولة الطرف الطالبة يشمل مرتكبي هذه الجرائم.8- إذا كان النظام القانوني للدولة المطلوب إليها التسليم لا يجيز لها تسليم مواطنيها فتلزم الدولة المطلوب إليها التسليم بتوجيه الاتهام ضد من يرتكب منهم جريمة من الجرائم الإرهابية إذا كان الفعل معاقباً عليه في كل من الدولتين بعقوبة سالبة للحرية لا تقل مدتها عن سنة أو بعقوبة أشد وتحدد جنسية المطلوب تسليمه بتاريخ وقوع الجريمة المطلوب التسليم من أجلها ويستعان في هذا الشأن بالتحقيقات التي أجرتها الدولة طالبة التسليم.
المادة 7
إذا كان الشخص المطلوب تسليمه قيد التحقيق أو المحاكمة عن جريمة أخرى في الدولة المطلوب إليها التسليم فإن تسليمه يؤجل لحين التصرف في التحقيق أو انتهاء المحاكمة وتنفيذ العقوبة. ويجوز مع ذلك للدولة المطلوب إليها التسليم تسليمه مؤقتاً للتحقيق معه أو محاكمته بشرط إعادته إليها قبل تنفيذ العقوبة عليه في الدولة طالبة التسليم.
المادة 8
لغرض تسليم مرتكبي الجرائم بموجب هذه المعاهدة لا يعتد بما قد يكون بين التشريعات الداخلية للدول الأطراف من اختلاف في التكييف القانوني للجريمة جناية كانت أو جنحة أو العقوبة المقررة لها.
الفرع الثاني: الإنابة القضائية
المادة 9
لكل دولة طرف أن تطلب إلى أية دولة أخرى متعاقدة القيام في إقليمها نيابة عنها بأي إجراء قضائي متعلق بدعوى ناشئة عن جريمة إرهابية وبصفة خاصة:1- سماع شهادة الشهود والأقوال التي تؤخذ على سبيل الاستدلال.2- تبليغ الوثائق القضائية.3- تنفيذ عمليات التفتيش والحجز.4- إجراء المعاينة وفحص الأشياء.5- الحصول على المستندات أو الوثائق أو السجلات اللازمة أو نسخ مصدقة منها.
المادة 10
تلتزم كل من الدول الأطراف بتنفيذ الانابات القضائية المتعلقة بالجرائم الإرهابية، ويجوز لها رفض طلب التنفيذ في أي من الحالتين التاليتين:1- إذا كانت الجريمة موضوع الطلب محل اتهام أو تحقيق أو محاكمة لدى الدولة المطلوب منها تنفيذ الإنابة.2- إذا كان تنفيذ الطلب من شأنه المساس بسيادة أو أمن الدولة المكلفة بتنفيذه أو بالنظام العام فيها.
المادة 11
ينفذ طلب الإنابة وفقاً لأحكام القانون الداخلي للدولة المطلوب منها التنفيذ وعلى وجه السرعة، ويجوز لهذه الدولة تأجيل التنفيذ حتى استكمال إجراءات التحقيق والتتبع القضائي الجاري لديهـا في نفس الموضوع أو زوال الأسباب القهرية التي دعت للتأجيل على أن يتم إشعار الدولة الطالبة بهذا التأجيل.
المادة 12
لا يجوز رفض طلب الإنابة في جريمة إرهابية بسبب قاعدة سرية أعمال المصارف أو المؤسسات المالية وتتبع في تنفيذ الطلب القواعد النافذة في دولة التنفيذ.
المادة 13
يكون للإجراء الذي يتم بطريق الإنابة وفقاً لأحكام هذه المعاهدة الأثر القانوني ذاته كما لو تم أمام الجهة المختصة لدى الدولة طالبة الإنابة. ولا يجوز استعمال ما نتج عن تنفيذ الإنابة إلا في نطاق ما صدرت الإنابة بشأنه.
الفرع الثالث: التعاون القضائي
المادة 14
تقدم كل دولة طرف للدول الأطراف الأخرى المساعدة الممكنة واللازمة للتحقيقات أو إجراءات المحاكمة المتعلقة بالجرائم الإرهابية.
المادة 15
1- عند انعقاد الاختصاص القضائي لإحدى الدول الأطراف بمحاكمة متهم عن جريمة إرهابية، فيجوز لهذه الدولة أن تطلب إلى الدولة التي يوجد المتهم في إقليمها محاكمته عن هذه الجريمة شريطة موافقة هذه الدولة وأن تكون الجريمة معاقباً عليها في دولة المحاكمة بعقوبة سالبة للحرية لا تقل مدتها عن سنة واحدة أو بعقوبة أخرى أشد، وتقوم الدولة الطالبة في هذه الحالة بموافاة الدولة المطلوب منها المحاكمة بجميع التحقيقات والوثائق والأدلة الخاصة بالجريمة.2- يجري التحقيق أو المحاكمة حسب مقتضى الحال عن الواقعة أو الوقائع التي أسندتها الدولة الطالبة إلى المتهم، وفقاً لأحكام وإجراءات قانون دولة المحاكمة.
المادة 16
يترتب على تقديم الدولة الطالبة لطلب المحاكمة وفقاً للبند (1) من المادة السابقة وقف إجراءات الملاحقة والتحقيق والمحاكمة المتخذة لديها بشأن المتهم المطلوب محاكمته وذلك باستثناء ما تستلزمه مقتضيات التعاون أو المساعدة أو الإنابة القضائية التي تطلبها الدولة المطلوب منها إجراء المحاكمة.
المادة 17
1- تخضع الإجراءات التي تتم في أي من الدولتين - الطالبة أو التي تجرى فيها المحاكمة - لقانون الدولة التي يتم فيها الإجراء وتكون لها الحجية المقررة في قوانينها.2- لا يجوز للدولة الطالبة محاكمة أو إعادة محاكمة من طلبت محاكمته إلا إذا امتنعت الدولة المطلوب منها عن إجراء محاكمته.3- وفي جميع الأحوال تلتزم الدولة المطلوب منها المحاكمة بإخطار الدولة الطالبة بما اتخذته بشــأن طلب إجراء المحاكمة كما تلتزم بإخطارها بنتيجة التحقيقات أو المحاكمة التي تجريها.
المادة 18
للدولة المطلوب منها إجراء المحاكمة اتخاذ جميع الإجراءات والتدابير التي يقررها قانونها قبل المتهم سواء في الفترة التي تسبق وصول طلب المحاكمة إليها أو بعده.
الفرع الرابع: الأشياء والعائدات المتحصلة عن الجريمة والناتجة عن ضبطها
المادة 19
1- إذا تقرر تسليم الشخص المطلوب تسليمه، تلتزم أي من الدول الأطراف بضبط وتسليم الأشياء والعائدات المتحصلة من الجريمة الإرهابية أو المستعملة فيها أو المتعلقة بها للدولة الطالبة سواء وجدت في حيازة الشخص المطلوب تسليمه أو لدى الغير.2- تسلم الأشياء المشار إليها في الفقرة السابقة ولو لم يتم تسليم الشخص المقرر تسليمه بسب هربه أو وفاته أو لأي سبب آخر وذلك بعد التحقق من أن تلك الأشياء متعلقة بالجريمة الإرهابية.3- لا تخل أحكام الفقرتين السابقتين بحقوق أي من الدول الأطراف أو حسن النية من الغير على الأشياء أو العائدات المذكورة.
المادة 20
للدولة المطلوب منها تسليم الأشياء والعائدات اتخاذ جميع التدابير والإجراءات التحفظية اللازمة لتنفيذ التزامها بتسليمها ولها أيضاً أن تحتفظ مؤقتاً بهذه الأشياء أو العائدات إذا كانت لازمة لإجراءات جزائية تتخذ عندها أو أن تسلمها إلى الدولة الطالبة بشرط استردادها منها لذات السبب.
الفرع الخامس: تبادل الأدلة
المادة 21
تتعهد الدول الأطراف بفحص الأدلة والآثار الناتجة عن أية جريمة إرهابية تقع على إقليمها ضد دولة طرف أخرى بواسطة أجهزتها المختصة، ولها الاستعانة بأية دولة طرف أخرى في ذلك. وتلتزم باتخاذ الإجراءات اللازمة للمحافظة على هذه الأدلة والآثار واثبات دلالتها القانونيـة، ولها الحق في تزويد الدولة التي وقعت الجريمة ضـد مصالحها بالنتيجة متى طلبت ذلك، ولا يحق للدولة أو الدول المستعان بها إخطار أية دولة بذلك.
الباب الثالث: آليات تنفيذ التعاون
الفصل الأول: إجراءات التسليم
المادة 22
يكون تبادل طلبات التسليم بين الدول الأطراف بالطريق الدبلوماسي مباشرة أو عن طريق وزارات العدل بها أو ما يقوم مقامها.
المادة 23
يقدم طلب التسليم كتابة مصحوباً بالآتي:1- أصل حكم الإدانة أو أمر القبض أو أية أوراق أخرى لها نفس القوة صادرة طبقاً للأوضاع المقررة في قانون الدولة الطالبة، أو صورة رسمية مما تقدم.2- بيان بالأفعال المطلوب التسليم من أجلها يوضح فيه زمان ومكان ارتكابها وتكييفها القانوني مع الإشارة إلى المواد القانونية المطبقة عليها وصورة من نصوص هذه المواد.3- أوصاف الشخص المطلوب تسليمه بأكبر قدر ممكن من الدقة وأية بيانات أخرى من شأنها تحديد شخصه وجنسيته.
المادة 24
1- للسلطات القضائية في الدولة الطالبة أن تطلب من الدولة المطلوب منها التسليم بأي طريـق من طرق الاتصال الكتابية توقيف الشخص احتياطياً إلى حين وصول طلب التسليم.2- ويـجوز فـي هذه الحالة للدولة المطلوب منهـا التسليم أن توقف الشخص المطلوب احتياطياً. وإذا لم يقدم طلب التسليم مصحوباً بالمستندات اللازمة المبينة في المادة السابقة فلا يجوز توقيف الشخص المطلوب تسليمه مدة تزيد على ثلاثين يوماً من تاريخ إلقاء القبض عليه.
المادة 25
على الدولة الطالبة أن ترسل طلباً مصحوباً بالمستندات المبينة في المادة الرابعة والعشرين من هذه المعاهدة، وإذا تبينت الدولة المطلوب منها التسليم سلامة الطلب تتولى السلطات المختصة فيها تنفيذه طبقاً لتشريعها على أن تحاط الدولة الطالبة دون تأخير بما اتخذ بشأن طلبها.
المادة 26
1- في جميع الأحوال المنصوص عليها في المادتين السابقتين لا يجوز أن تتجاوز مدة توقيفه احتياطيا ستين يوماً من تاريخ القبض.2- يجوز الإفراج المؤقت خلال المدة المحددة في الفقرة السابقة على أن تتخذ الدولة المطلوب منها التسليم التدابير التي تراها ضرورية للحيلولة دون هروب الشخص المطلوب.3- لا يحول الإفراج دون إعادة القبض على الشخص وتسليمه إذا ورد طلب التسليم بعد ذلك.
المادة 27
إذا رأت الدولة المطلوب منها التسليم حاجتها إلى إيضاحات تكميلية للتحقق من توافر الشروط المنصوص عليها في هذا الفصل تخطر بذلك الدولة الطالبة وتحدد لها موعداً لاستكمال هذه الإيضاحات.
المادة 28
إذا تلقت الدولة عدة طلبـات تسليم من دول مختلفة عن ذات الأفعال أو عن أفعال مختلفة، فيكون لهذه الدولة أن تفصل في هذه الطلبات مراعية كافة الظروف وعلى الأخص إمكـان التسليم اللاحق وتاريخ وصـول الطلبات ودرجة خطورة الجرائم والمكان الذي ارتكبت فيه.
الفصل الثاني: إجراءات الإنابة القضائية
المادة 29
يجب أن تتضمن طلبات الإنابة القضائية البيانات الآتية:1- الجهة المختصة الصادر عنها الطلب.2- موضوع الطلب وسببه.3- تحديد هوية الشخص المعني بالإنابة وجنسيته بقدر الإمكان.4- بيان الجريمة التي تطلب الإنابة بشأنها وتكييفها القانوني والعقوبة المقررة على مقارفتها وأكبر قدر ممكن من المعلومات عن ظروفها بما يمكن من دقة تنفيذ الإنابة القضائية.
المادة 30
1- يوجه طلب الإنابة القضائية من وزارة العدل في الدولة الطالبة إلى وزارة العدل في الدولة المطلوب منها ويعاد بنفس الطريق.2- في الأحوال العاجلة، يوجه طلب الإنابة القضائية مباشرة من السلطات القضائية في الدولة الطالبة إلى السلطات القضائية في الدولة المطلوب منها. وترسل صورة من هذه الإنابة القضائية في نفس الوقت إلى وزارة العدل في الدولة المطلوب منها، وتعاد الإنابة القضائية مصحوبة بالأوراق المتعلقة بتنفيذها بالطريق المنصوص عليه في البند السابق.3- يمكن أن يوجه طلب الإنابة القضائية مباشرة من الجهات القضائية إلى الجهة المختصة في الدولة المطلوب منها، ويجوز أن تحال الردود مباشرة عن طريق هذه الجهة.
المادة 31
يتعين أن تكون طلبات الإنابة القضائية والمستندات المصاحبة لها موقعاً عليها ومختومة بخاتم سلطة مختصة أو معتمدة منها. وتعفي هذه المستندات من كافة الإجراءات الشكلية التي قد يتطلبها تشريع الدولة المطلوب منها.
المادة 32
إذا كانت الجهة التي تلقت طلب الإنابة القضائية غير مختصة بمباشرته تعين عليها إحالته تلقائياً إلى الجهة المختصة في دولتها. وفي حالة إرسال الطلب بالطريق المباشر، يكون الرد على الدولة الطالبة بشأنه بنفس الطريق.
المادة 33
يجب أن يكون أي رفض للإنابة القضائية مسبباً.
الفصل الثالث: إجراءات حماية الشهود والخبراء
المادة 34
إذا قدرت الدولة الطالبة أن لحضور الشاهد أو الخبير، أمام سلطتها القضائية أهمية خاصة فإنه يتعين أن تشير إلى ذلك في طلبها. وأن يشتمل الطلب أو التكليف بالحضور على بيان تقريبي بمبلغ التعويض ونفقات السفر والإقامة وعلى تعهدها بدفعها وتقوم الدولة المطلوب إليها بدعوة الشاهد أو الخبير للحضور وبإحاطة الدولة الطالبة بالجواب.
المادة 35
1- لا يجوز توقيع أي جزاء أو تدبير ينطوي على إكراه قبل الشاهد أو الخبير الذي لم يمتثل للتكليف بالحضور ولو تضمنت ورقة التكليف بالحضور بيان جزاء التخلف.2- إذا حضر الشاهد أو الخبير طواعية إلى إقليم الدولة الطالبة فيتم تكليفه بالحضور وفق أحكام التشريع الداخلي لهذه الدولة.
المادة 36
1- لا يجوز أن يخضع الشاهد أو الخبير للمحاكمة أو الحبس أو تقييد حريته في إقليم الدولة الطالبة عـن أفعــال أو أحكام سابقة على مغادرته لإقليم الدولة المطلوب إليها وذلك أياً كانت جنسيته، طالما كان مثوله أمام الجهات القضائية لتلك الدولة بناء على تكليف بالحضور.2- لا يجوز أن يحاكم أو يحبس أو يخضع لأي قيد على حريته في إقليم الدولة الطالبة أي شاهد أو خبير، أياً كانت جنسيته، يحضر أمام الجهات القضائية لتلك الدولة بناء على تكليف بالحضور عن أفعال أو أحكام أخرى غبر مشار إليها في ورقة التكليف بالحضور وسابقة على مغادرته أراضي الدولة المطلوب منها.3- تنقضي الحصانة المنصوص عليها في هذه المادة إذا استمر بقاء الشاهد أو الخبير المطلوب في إقليم الدولة الطالبة أكثر من ثلاثين يوماً متعاقبة بالرغم من قدرته على مغادرته بعد أن أصبح وجوده غير مطلوب من الجهات القضائية أو إذا عاد إلى إقليم الدولة الطالبة بعد مغادرته.
المادة 37
1- تتعهد الدولة الطالبة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لكفالة حماية الشاهد أو الخبير من أية علانية تؤدي إلى تعريضه أو أسرته أو أملاكه للخطر الناتج عن الإدلاء بشهادته وعلى الأخص:(أ) كفالة سرية تاريخ ومكان وصوله إلى الدولة الطالبة ووسيلة ذلك الوصول.(ب) كفالة سرية محل إقامته وتنقلاته وأماكن تواجده.(ج) كفالة سرية أقواله ومعلوماته التي يدلي بها أمام السلطات القضائية المختصة.2- تتعهد الدولة الطالبة بتوفير الحماية الأمنية اللازمة التي تقتضيها حالة الشاهد أو الخبير وأسرته وظروف القضية المطلوب فيها وأنواع المخاطر المتوقعة.
المادة 38
1- إذا كان الشاهد أو الخبير المطلوب مثولـه أمام الدولة الطالبة محبوساً في الدولة المطلوب منها فيجري نقله مؤقتاً إلى المكان الذي ستعقد فيه الجلسة المطلوب سماع شهادته فيها وذلك بالشروط وفي المواعيد التي تحددها الدولة المطلوب منها، ويجوز رفض النقل:(أ) إذا رفض الشاهد أو الخبير المحبوس.(ب) إذا كان وجـوده ضروريـــاً من أجل إجراءات جنائية تتخذ في إقليم الدولة المطلوب منها.(ج) إذا كان نقله من شأنه إطالة أمد حبسه.(د) إذا كانت هناك اعتبارات تحول دون نقله.2- يظل الشاهد أو الخبير المنقول محبوساً في إقليم الدولة الطالبة إلى حين إعادته إلى الدولة المطلوب منها ما لم تطلب الدولة الأخيرة إطلاق سراحه.
الباب الرابع: أحكام ختامية
المادة 39
تكون هذه المعاهدة محلاً للتصديق عليها أو الانضمام إليها من الدول الموقعة عليها وتودع وثائق التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي في موعد أقصاه ثلاثون يوماً من تاريخ التصديق أو الانضمام وعلى الأمانة العامة إبلاغ سائر الدول الأطراف بكل إيداع لتلك الوثائق وتاريخه.
المادة 40
1- تسري هذه المعاهدة بعد مضي ثلاثين يوماً من تاريخ إيداع وثائق التصديق عليها أو الانضمام إليها من سبع دول إسلامية.2- لا تنفذ هذه المعاهدة بحق أية دولة إسلامية أخرى إلا بعد إيداع وثيقة تصديقها عليها أو انضمامها إليها لدى الأمانة العامة للمنظمة ومضي ثلاثين يوماً من تاريخ الإيداع.
المادة 41
لا يجوز لأية دولة طرف في هذه المعاهدة أن تبدي أي تحفظ ينطوي صراحة أو ضمناً على مخالفة لأحكامها أو خروج عن أهدافها.
المادة 42
1- لا يجوز لأية دولة طرف أن تنسحب من هذه المعاهدة إلا بناء على طلب كتابي ترسله إلى أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي.
2- يرتـب الانسحاب أثره بعد مضي ستة أشهر من تاريخ إرسال طلب الانسحاب إلى الأمين العام.
حررت هذه المعاهدة باللغات الإنجليزية والعربية والفرنسية، ولكل منها ذات الحجية، ومن أصل واحد يودع لدى الأمانة العامة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، والتي تقوم بتسجيلها لدى منظمة الأمم المتحدة وفقا لأحكام المادة 102 من ميثاقها، وتوزيع نسخ معتمدة منها على الدول الأعضاء بمنظمة المؤتمر الإسلامي.
صحيفة المدينة (1 هجرية)
كتابه (صلى الله عليه وسلم) بين المهاجرين والأنصار واليهود
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا كتاب من محمد النبي (رسول الله) بين المؤمنين والمسلمين من قريش وأهل يثرب ومن اتبعهم فلحق بهم وجاهد معهم.
إنهم أمة واحدة من دون الناس.
المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم وهم يفدون عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو الحارس (من الخزرج) على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو سعادة على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو جشم على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبنو النبيت على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وبني الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة تفدى عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.
وأن المؤمنين لا يتركون مفرحاً بينهم أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل.وأن لا يخالف مؤمن مولى مؤمن دونه.
وأن المؤمنين المتقين أيديهم على كل من بغى منهم أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثماً أو عدواناً أو فساداً بين المؤمنين، وأن أيديهم عليه جميعاً ولو كان ولد أحدهم.
ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر ولا ينصر كافراً على مؤمن.
وأن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وأن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس.
وأنه من تبعنا من يهود فإن له النصر والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم.
وأن سلم المؤمنين واحدة لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلا على سواء وعدل بينهم.
وأن كل غازية غزت معنا يعقب بعضهم بعضاً.وأن المؤمنين يبئ بعضهم عن بعض بما نال دماؤهم في سبيل الله.وأن المؤمنين المتقين على أحسن هدى وأقومه.
وأنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ولا يحول دونه على مؤمن.
وأنه من اعتبط مؤمناً قتلاًَ عن بينة فإنه قود به إلا أن يرضى ولى المقتول (بالعقل)، وأن المؤمنين عليه كافة لا يحل لهم إلا قيام عليه.
وأنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثاً أو يؤويه، وأنه من نصره أو أراه فإن عليه لعنة الله وغضبه يوم القيامة ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل.
وأنكم مهما اختلفتم فيه من شئ فإن مرده إلى الله وإلى محمد.
* * *
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وأن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين لليهود دينهم وللمسلمين دينهم مواليهم وأنفسهم إلا من ظلم أو أثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.
وأن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بن الحارث مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني الأوس مثل ليهود بني عوف.
وأن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف إلا من ظلم وأثم فإنه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته.
وأن جفته بطن من ثعلبة كأنفسهم.
وأن لبنى الشطبية مثل ما ليهود بني عوف وأن البر دون الإثم.
وأن موالى ثعلبة كأنفسهم.
وأن بطانة يهود كأنفسهم.
وأنه لا يخرج منهم أحد إلا بإذن محمد.
وأنه لا ينحجز على ثأر جرح، وأنه من فتك فبنفسه وأهل بيته إلا من ظلم وأن الله على أبر هذا.
وأن على اليهود نفقتهم وعلى المسلمين نفقتهم، وأن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصحيفة، وأن بينهم النصح والنصيحة والبر دون الإثم.
وأنه لا يأثم أمره بحليفه وأن النصر للمظلوم.
وأن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين.
وأن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة.
وأن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم.
وأن لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها.
وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده فإن مرده إلى الله وإلى محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، وأن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره.
وأن لا تجار قريش ولا من نصرها.
وأن بينهم النصر على من دهم يثرب.
وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه، وأنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنه لهم على المؤمنين إلا من حارب في الدين.
على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم.
وأن يهود الأوس مواليهم وأنفسهم لأهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة، وأن البر دون الإثم لا يكسب كاسب إلا على نفسه وأن الله على أصدق ما في هذه الصحيفة وأبره.
وأنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم، وأنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو آثم، وأن الله جار لمن بر واتقى، ومحمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
صلح الحديبية (6 هجرية)
باسمك اللهم هذا ما صلح عليه محمد بن عبد الله سهيل بن عمرو
واصطلحا على وضع الحرب بين الناس عشر سنين يأمن فيهم الناس ويكف بعضهم عن بعض.
( على أنه من قدم مكة من أصحاب محمد حاجاً أو معتمراً، أو يبتغى من فضل الله فهو آمن على دمه وماله، ومن قدم المدينة من قريش مجتازاً إلى مصر أو إلى الشام يبتغي من فضل الله فهو آمن على دمه وماله).
على أنه من آتى محمداً من قريش بغير إذن وليه رده عليهم ومن جاء قريش ممن مع محمد لم يردوه عليه.وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال.
وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد وعهده دخله، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه.وأنك ترجع عنا عامك هذا، فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقمت بها ثلاثاً، معك سلاح الراكب السيوف في القرب ولا تدخلها بغيرها.وعلى أن الهدى حيث ما جئناه ومحله فلا تقدمه علينا.
أشهد على الصلح رجال من المسلمين ورجال من المشركين.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
صلح نجران (10 هجرية)
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما كتب محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران إذ كان عليهم حكمه في كل ثمرة وفى كل صفراء وبيضاء ورقيق فأفضل ذلك عليهم وترك ذلك كله لهم على ألفى حلة من حلل الأواقي: في كل رجب ألف حلة وفى كل صفر ألف حلة، ومع كل حلة أوقية من فضة. فما زادت على الخراج أو نقصت عن الأواقي فبالحساب، وما قضوا من دروع أو خيول أو ركاب أو عروض أخذ منهم بالحساب. وعلى نجران مؤنه رسلي ومتعتهم ما بين عشرين يوماً فما دون ذلك ولا تحبس فوق شهر.
وعليهم عارية ثلاثين درعاً وثلاثين فرساً وثلاثين بعيراً إذا كان كيد باليمين ومعرة. وما هلك مما أعاروا رسلي من دروع أو خيل أو ركاب أو عروض فهو ضمين على رسلي حتى يؤدوه إليهم.
ولنجران وحاشيتها جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على أموالهم وأنفسهم وملتهم وغائبهم وشاهدهم وعشيرتهم وبيعهم وكل ما تحت أيديهم من قليل أو كثير لا يغيب أسقف من أسقفيته ولا راهب من رهبانيته ولا كاهن من كهانته. وليس عليهم دنية ولا دم جاهلية. ولا يحشرون ولا يعشرون ولا يطأ أرضهم جيش. ومن سأل منهم حقاً فبينهم النصف غير ظالمين ولا مظلومين.
ومن أكل ربا من ذي قبل فذمتي منه برئته. ولا يؤخذ رجل منهم بظلم آخر.
وعلى ما في هذا الكتاب جوار الله وذمة محمد النبي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يأتي الله بأمره ما نصحوا وأصلحوا ما عليهم غير مثقلين بظلم.
شهد أبو سفيان بن حرب وغيلان بن عمرو ومالك بن عوف من بني النضر والأقرع بن حابس الحنظلي والمغيرة بن شعبة.
وكتب لهم هذا الكتاب عبد الله بن أبى بكر.
(وقال يحيى بن آدم وقد رأيت كتاباً في أيدي النجرانيين كانت نسخته شبيهة بهذه النسخة وفى أسفله: وكتب على بن أبو (كذا) طالب ولا أدرى ماذا أقول فيه).
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
خطبة الوداع (10 هجرية)
ألقاها الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يوم عرفة من جبل الرحمة وقد نزل فيه الوحي مبشراً أنه "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأحثكم على طاعته وأستفتح بالذي هو خير. أما بعد أيها الناس اسمعوا مني أبين لكم فإني لا أدري لعلى لا ألقاكم بعد عامي هذا في موقفي هذا.
أيها الناس إن دماءكم وأعراضكم حرام عليكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا – ألا هل بلغت اللهم فاشهد، فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها.
وإن ربا الجاهلية موضوع ولكن لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وقضى الله أنه لا ربا. وإن أول ربا أبدأ به عمي العباس بن عبد المطلب.
وإن دماء الجاهلية موضوعة، وإن أول دم نبدأ به دم عامر بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب وإن مآثر الجاهلية موضوعة غير السدانة والسقاية والعمد قود وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر وفيه مائة بعير، فمن زاد فهو من أهل الجاهلية – ألا هل بلغت اللهم فاشهد.أما بعد أيها الناس إن الشيطان قد يئس أن يعبد في أرضكم هذه، ولكنه قد رضي أن يطاع فيما سوى ذلك مما تحرقون من أعمالكم فاحذروه على دينكم، أيها الناس إنما النسئ زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاماً ويحرمونه عاماً ليوطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله ويحرموا ما أحل الله. وإن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض، وإن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق الله السماوات والأرض، منها أربعة حرم ثلاثة متواليات وواحد فرد: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان – ألا هل بلغت اللهم فاشهد.
أما بعد أيها الناس إن لنسائكم عليكم حقاً ولكم عليهن حق. لكم أن لا يواطئن فرشهم غيركم، ولا يدخلن أحداً تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم ولا يأتين بفاحشة، فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضرباً غير مبرح، فإن انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، واستوصوا بالنساء خيراً، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئاً، وإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله فاتقوا الله في النساء واستوصوا بهن خيراً – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد.
أيها الناس إنما المؤمنون إخوة ولا يحل لامرئ مال لأخيه إلا عن طيب نفس منه – ألا هل بلغت اللهم فاشهد.فلا ترجعن بعدى كافراً يضرب بعضكم رقاب بعض، فإني قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا بعده: كتاب الله وسنة نبيه، ألا هل بلغت ... اللهم فاشهد.
أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد كلكم لآدم وآدم من تراب أكرمكم عند الله اتقاكم، وليس لعربي على عجمي فضل إلا بالتقوى – ألا هل بلغت....اللهم فاشهد قالوا نعم – قال فليبلغ الشاهد الغائب.
أيها الناس إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا يجوز لوارث وصية، ولا يجوز وصية في أكثر من ثلث، والولد للفراش وللعاهر الحجر. من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل منه صرف ولا عدل. والسلام عليكم.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
خطبة أبو بكر الصديق عند توليه الخلافة (11 هجرية)
لما بويع أبو بكر بالخلافة بعد بيعة السقيفة تكلم أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال:
"أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أريح عليه حقه إن شاء الله، والقوى فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم قط إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم".
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.
وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
وصية أبى بكر الصديق لجنود الإسلام قبل فتح بلاد الشام (12 هجرية)
قال: يا أيها الناس، قفوا أوصيكم بعشر فاحفظوها عنى: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلاً صغيراً، ولا شيخاً كبيراً ولا امرأة، ولا تعقروا نخلاً ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيراً إلا لمآكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع؛ فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإن أكلتم منها شيئاً بعد شئ فاذكروا اسم الله عليها. وتلقون أقواماً قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقاً. اندفعوا باسم الله، أفناكم الله بالطعن والطاعون.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.
وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
عهد عمر بن الخطاب لأبى موسى الأشعري المتضمن شروط القضاء (14 هجرية)
استوفى عمر بن الخطاب – رضي الله عنه – في عهده إلى أبى موسى الأشعري شروط القضاء وبين أحكام التقليد، فقال فيه: أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة وسنة متبعة فافهم إذا أدلي إليك فإنه لا ينفع تكلم بحق لا نفاذ له، وأس بين الناس في وجهك وعدلك ومجلسك؛ حتى لا يطمع شريف في حيفك ولا ييأس ضعيف من عدلك. البينة على من ادعى واليمين على من أنكر والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً. ولا يمنعك قضاء قضيته أمس فراجعت اليوم فيه عقلك وهديت فيه لرشدك أن ترجع إلى الحق؛ فإن الحق قديم لا يبطله شئ ومراجعة الحق خير من التمادي في الباطل الفهم الفهم فيما تلجلج في صدرك ما ليس في كتاب الله تعالى ولا سنة نبيه ثم اعرف الأمثال والأشباه وقس الأمور بنظائرها واجعل لمن ادعى حقاً غائباً أو بينة أمداً ينتهي إليه، فمن أحضر بينة أخذت له لحقه واستحلل القضية عليه فإن ذلك أنفى للشك وأجلى للعمى. والمسلمون عدول بعضهم على بعض إلا مجلوداً في حد أو مجرباً عليه بشهادة زور أو ظنيناً في ولاء أو نسب، فإن الله عفا عن الأيمان ودرأ بالبينات. وإياك والقلق والضجر والتأفف بالخصوم فإن الحق في مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذكر والسلام.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.
وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
معاهدة عمر بن الخطاب مع أهل بيت المقدس (15 هجرية)
صالح عمر أهل إيليا- (يعنى بيت المقدس)- بالجابية وكتب لهم فيها الصلح لكل كورة كتاباً واحداً ما خلا أهل إيليا. وأما سائر كتبهم فعلى كتاب لد على ما سيأتي بعد هذا:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل إيليا من الأمان. أعطاهم أماناً لأنفسهم وأموالهم ولكنائسهم وصلبانهم وسقيمها وبريئها وسائر ملتها.
أنه لا تسكن كنائسهم ولا تهدم ولا ينتقص منها ولا من حيزها ولا من صليبهم ولا من شئ من أموالهم، ولا يكرهون على دينهم ولا يضار أحد منهم ولا يسكن بإيليا معهم أحد من اليهود.
وعلى أهل إيليا أن يعطوا الجزية كما يعطى أهل المدائن. وعليهم أن يخرجوا منها الروم واللصوت. فمن أخرج منهم فإنه آمن على نفسه وماله حتى يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو آمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية يبلغوا مأمنهم، ومن أقام منهم فهو أمن وعليه مثل ما على أهل إيليا من الجزية ومن أحب من أهل إيليا أن يسير بنفسه وماله مع الروم يخلى بيعهم وصلبهم حتى بلغوا أمنهم، ومن كان بها من أهل الأرض قبل مقتل فلان فمن شاء منهم قعد وعليه ما على أهل إيليا من الجزية، ومن شاء صار مع الروم، ومن شاء رجع إلى أهله. فإنه لا يؤخذ منهم شئ حتى يحصد حصادهم.
وعلى ما في هذا الكتاب عهد الله وذمة رسوله وذمة الخلفاء وذمة المؤمنين إذا أعطوا الذي عليهم من الجزية.شهد على ذلك خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية بن أبى سفيان وكتب وحضر سنة خمس عشر.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.
وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
معاهدة عمرو بن العاص مع أهل مصر (20 هجرية)
لما نزل عمرو بن العاص على القوم بعين شمس، وكان الملك بين القبط والنوب ناهدوه فقاتلهم وارتقى الزبير بن العوام سورها ونزل عليهم عنوة، فاعتقدوا بعد ما أشرفوا على الهلكة فأجروا ما أخذوا عنوة مجرى ما صلح عليه فصاروا ذمة وكان صلحهم:
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا ما أعطى عمرو بن العاص أهل مصر من الأمان وملتهم وكنائسهم وصلبهم وبرهم وبحرهم. لا يدخل عليهم شئ من ذلك ولا ينتقص ولا يساكنهم النوب. وعلى أهل مصر أن يعطوا الجزية إذا اجتمعوا على هذا الصلح وانتهت زيادة نهرهم خمسين ألف ألف. وما عليهم ما جنى لصوتهم فإن أبر أحد منهم أن يجيب رفع عنهم من الجزاء بقدرهم.
وذمتنا ممن أبى بريئة. وإن نقص نهرهم من غايته إذا انتهى رفع بقدر ذلك.
ومن دخل في دخل في صلحهم من الروم والنوب فله مثل ما لهم، وعليه مثل ما عليهم. ومن أبى واختار الذهاب فهو آمن حتى يبلغ مأمنه أو يخرج من سلطاننا عليهم ما عليهم أثلاثاً في كل ثلث جباية ثلث ما عليهم.
على ما في هذا الكتاب عهد الله وذمته وذمة رسوله وذمة الخليفة أمير المؤمنين وذمم المؤمنين.
وعلى النوبة الذين استجابوا أن يعينوا بكذا وكذا رأساً وكذا وكذا فرساً على أن لا يغزوا ولا يمنعوا من تجارة صادرة ولا واردة.
شهد الزبير وعبد الله ومحمد بناة وكتب وردان وحضر.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.
وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
الميثاق الإسلامي العالمي للأخلاقيات الطبية والصحية
الباب الأول: أخلاق الطبيب
المادة 1
على الطبيب أن يكون مخلصاً في عمله، متحلياً بمكارم الأخلاق، معترفاً بالجميل لمعلميه ومدربيه، وأن لا يكتم علماً، ولا يتجاهل جهد الآخرين، كما أن عليه أن يكون قدوة في رعاية صحته والقيام بحق بدنه ومظهره العام، وأن يتجنب كل ما من شأنه أن يُخل باحترام المهنة داخل مكان العمل وخارجه.
الباب الثاني: واجبات الطبيب نحو التمريض
المادة 2
على الطبيب أن يحسن الاستماع لشكوى المريض ويتفهم معاناته وأن يُحسن معاملته ويرفق به أثناء الفحص. ولا يجوز له أن يتعالى على المريض أو ينظر إليه نظرة يستهزئ به أو يسخر منه، مهما كان مستواه العلمي والاجتماعي. وأياً كان انتماؤه الديني أو العرقي وعليه أن يحترم وجهة نظر المريض، ولا سيما في الأمور التي تتعلق به شخصياً، على أن لا يحول ذلك دون تزويد المريض بالتوجيه المناسب.
المادة 3
على الطبيب أن يحرص على المساواة في المعاملة بين جميع المرضى، وأن لا يفرق بينهم في الرعاية الطبية بسبب تباين مراكزهم الأدبية أو الاجتماعية أو بسبب مشاعره الشخصية تجاههم، أو بسبب انتمائهم الديني أو العرقي أو جنسهم أو جنسيتهم أو لونهم.
المادة 4
على الطبيب أن يتقي الله في مرضاه، وأن يحترم عقيدة المريض ودينه وعاداته أثناء عملية الفحص والتشخيص والعلاج، أن يحرص على عدم ارتكاب أيّ مخالفات شرعية، مثل الخلوة بشخص من الجنس الآخر، أو الكشف على عورة المريض إلا بالقدر الذي تقتضيه عملية الفحص والتشخيص والعلاج، وبوجود شخص ثالث، وبعد استئذان المريض.
المادة 5
على الطبيب أن يحرص على إجراء الفحوص الطبية اللازمة للمريض، دون إضافة فحوص لا تتطلبها حالته المرضية. وعليه أن يبني كل إجراءاته التشخيصية والعلاجية على ما أفضل ما يمكن من البيّنات، وأن يمتنع عن استخدام طرق تشخيصية أو علاجية غير معتمدة، أو غير متعارف عليها، أو غير معترف بها علمياً. كما أن عليه أن يقتصر في وصف الدواء أو إجراء العمليات الجراحية على ما تتطلبه حالة المريض.
المادة 6
على الطبيب أن يحرص على تحرّي الصدق في إخبار المريض أو من ينوب عنه بالحالة المرضية وأسبابها ومضاعفاتها، وفائدة الإجراءات التشخيصية والعلاجية، وتعريفهم بالبدائل المناسبة للتشخيص أو العلاج، بأسلوب إنساني ولائق ومبسّط وواضح، وذلك بالقدر الذي تسمح به حالة المريض الجسمية والنفسية.
المادة 7
على الطبيب أن لا يتردد في إحالة المريض إلى طبيب مختص بنوع مرضه، أو إلى طبيب لديه وسائل أكثر فعالية، إذا استدعت حالة المريض ذلك، أو إلى طبيب آخر يرغب المريض في استشارته. ولا يجوز للطبيب أن يتباطأ في الإحالة إذا كان ذلك في مصلحة المريض. وعليه أن يتيح المعلومات المدوّنة بسجله الطبي والتي يعتقد أنها لازمة لعلاج المريض، عند إحالته إلى طبيب آخر، وأن يزوده بالتقرير الطبي الوافي عن حالته المرضية.
المادة 8
يجوز للطبيب أو أهله دعوة طبيب كفء آخر أو أكثر على سبيل الاستشارة بعد موافقة الطبيب المعالج، ويجوز للطبيب المعالج أن لا يستمر في علاج الحالة – دون إبداء الأسباب – إذا أصرّ المريض أو أهله على استشارة من لا يقبله.
المادة 9
لا يجوز للطبيب الامتناع عن علاج المريض في الحالات الطارئة، ولا الانقطاع عن علاجه في جميع الأحوال، إلا إذا رفض التعليمات التي حددها الطبيب، أو استعان بطبيب آخر دون موافقة الطبيب المشرف على علاجه. ولا يجوز للطبيب أن يمتنع عن علاج مريض، ما لم تكن حالته خارجة عن اختصاصه.
المادة 10
على الطبيب أن يستمر في تقديم العلاج اللازم للمريض في الحالات الإسعافية حتى تنتفي الحاجة إليه، أو حتى تنتقل رعايته إلى طبيب كفء.
المادة 11
على الطبيب أن يستمر في تقديم الرعاية الطبية المناسبة، للمرضى المصابين بأمراض غير قابلة للعلاج أو مستعصية أو مميتة، ومواساتهم وفتح باب الأمل أمامهم حتى اللحظات الأخيرة من حياتهم.
المادة 12
على الطبيب أن يعمل على تخفيف آلام المريض بكل ما يستطيعه وما يتاح له من وسائل وقائية وعلاجية مادية ونفسية، وعليه إشعار المريض بحرصه على العناية به ورعايته، كما أن عليه أن يستخدم مهاراته في طمأنة المريض والتخفيف عنه.
المادة 13
على الطبيب أن يعمل على تثقيف المريض حول مرضه خصوصاً، وحول صحته عموماً، وحول كيفية حفظه لصحته ووقايته من الأمراض بالطرق المناسبة والفعالة، وذلك بالتثقيف المباشر وجهاً لوجه، أو باستخدام الوسائل الفعالة الأخرى متى توافرت له.
المادة 14
لا يجوز معالجة المريض دون رضاه، إلا في الحالات التي تتطلب تدخلا طبياً طارئاً ويتعذر فيها الحصول على الموافقة، أو إذا كان مرضه معدياً، أو مهدداً للصحة العمومية، أو كان يشكل خطراً على الآخرين وفقاً للقوانين النافذة. ويتحقق رضاء المريض بموافقته الصريحة أو الضمنية، إن كان كامل الأهلية، أو بموافقة من ينوب عنه قانوناً في حالة كونه قاصراً أو فاقداً للوعي أو فاقداً لأي شرط من شروط الأهلية. ويجب أن تكون الموافقة كتابية مستنيرة مبنية على المعرفة في العمليات والتدخلات الجراحية.
المادة 15
الطبيب مؤتمن على تحرّي البرامج العلاجية المناسبة لحالة المريض، وعليه أن يتأكد من جدوى البرنامج العلاجي قبل تنفيذه أو تطبيقه على المريض. وفي حالة طلب المريض لبرنامج علاجي غير ذي جدوى، فعلى الطبيب أن يقنعه بعدم جدواه.
المادة 16
مع مراعاة ما ورد في المادة 4 على الطبيب أن يحرص على ما يلي عند فحص المريض:(أ) تسجيل الحالة الصحية للمريض، والسيرة المرضية الشخصية والعائلية الخاصة به، وذلك قبل الشروع في التشخيص أو العلاج.(ب) التزام الدقة والإتقان في الفحص الطبي والتشخيص وتخصيص الوقت الضروري لذلك.(ج) وصف العلاج كتابة وبوضوح، مع تحديد مقاديره وطريقة استعماله، وتنبيه المريض أو ذويه بحسب الأحوال إلى ضرورة التقيد بالأسلوب الذي حدده الطبيب للعلاج، وإلى الآثار الجانبية الهامة والمتوقعة لذلك العلاج الطبي أو الجراحي.(د) رصد المضاعفات الناجمة عن العلاج الطبي أو الجراحي، والمبادرة إلى معالجتها متى أمكن ذلك.
المادة 17
على الطبيب أن يحرص على توافر الشروط الآتية لإجراء العمليات الجراحية:(أ) أن يكون الطبيب الذي يُجري الجراحة مؤهلاً لإجرائها، بحسب تخصصه العلمي وخبرته العلمية ونوعية العملية الجراحية.(ب) أن تجرى الجراحة في مؤسسة علاجية أو منشأة صحية مهيأة تهيئة كافية لإجراء الجراحة المقصودة.(ج) أن تجرى الفحوصات والتحاليل المختبرية والشعاعية اللازمة للتأكد من أن التدخل الجراحي ضروري ومناسب لعلاج المريض، والتحقق من أن الحالة الصحية للمريض تسمح بإجراء الجراحة.(د) أن يلتزم الجراح المسؤول عن المريض الجراحي بإجراء العملية الجراحية اللازمة له. ويجوز أن يساعده أحد الأطباء المقيمين بالمستشفى أو غيرهم من الجراحين، ولو بدون موافقة المريض. كما يجوز للجراح أن يفوّض مساعده بأداء جوانب معينة من العملية شريطة أن يتم ذلك تحت إشراف الجراح ومساعدته.
المادة 18
على الطبيب تبصير المريض بحالته الصحية والبدائل المتاحة للعلاج إذا كان المريض مدركاً، ولا يجوز للطبيب إرغام المريض على معالجة معينة. كما لا يجوز له أن يرغم المريض على التوقيع على بيانات في الملف الطبي دون رضاه.
المادة 19
على الطبيب في حالة رفض المريض العلاج أن يشرح له الآثار المترتبة على عدم تعاطيه للعلاج، والتطورات المرضية المترتبة على ذلك بصدق وعدم مبالغة، كما أن عليه أن يسجل إقرار المريض، وفي حالة رفضه يوقــّع الطبيب وأحد أفراد هيئة التمريض على ذلك في الملف الطبي، حتى يُخلي الطبيب مسؤوليته.
المادة 20
في حالة تحويل المريض إلى أي من المؤسسات التي يشارك فيها الطبيب عليه مراعاة ما يلي:(أ) أن تقدم هذه المنشأة خدمات متميزة لا تقل عن غيرها من حيث نوعيتها أو جودتها؛(ب) أن يكون التحويل إلى تلك المنشأة ضرورياً لعدم توافر الإمكانات العلاجية لحالة المريض، وأن لا يمكث المريض في المنشأة وقتاً أكثر من المطلوب.وفي جميع الأحوال على الطبيب أن يحرص على إعطاء المريض حرية الاختيار.
المادة 21
لا يجوز تخريج المريض من المنشأة الصحية التي يتلقى فيها العلاج، إلا إذا كانت حالته الصحية تسمح بذلك، أو كان ذلك بناءً على رغبته في الخروج رغم تبصيره بعواقب خروجه، على أن يؤخذ إقرار كتابي منه أو من أحد أقاربه حتى الدرجة الرابعة إن كان ناقص الأهلية، ويُثبت ذلك في السجل الطبي للمريض.
المادة 22
لا يجوز للطبيب إنهاء حياة المريض، ولو بناءً على طلبه أو طلب وليّه أو وصيّه، حتى ولو كان السبب وجود تشوّه شديد، أو مرض مستعص ميؤوس من شفائه، أو آلام شديدة مبرحة لا يمكن تسكينها بالوسائل المعتادة، وعلى الطبيب أن يوصي المريض بالصبر، ويذكّره بأجر الصابرين.
المادة 23
على الطبيب أن يتعاون مع غيره من أعضاء الفريق الصحي الذين لهم صلة بالرعاية الصحية للمريض، وإتاحة ما لديه عن حالته الصحية والطريقة التي اتبعها في علاجه كلما طلب منه ذلك.
المادة 24
على الطبيب إبلاغ مريضه مسبقاً بسفره أو بغيابه لفترة معينة، وبالتصرف الذي يستطيع إتباعه في حالة غيابه. وفي جميع الأحوال يجب توافر الطبيب المناسب في حال غياب الطبيب المعالج، بما يضمن استمرار تقديم العلاج للمريض.
المادة 25
إذا دعي الطبيب لمعاينة مريض يعالجه زميل آخر فعليه التقيد بالقواعد الآتية:(أ) أن يستجيب لطلب الاستشارة إذا كانت الدعوة من الطبيب المعالج حتى لو لم تتبين له مسوّغات ذلك، وعلى الطبيب المستشار أن يبلغ نتيجة فحصه إلى الطبيب المعالج لا إلى المريض؛(ب) أن يقوم بطمأنة المريض والتقليل من قلقه واستعمال الحكمة في تحديد ما ينبغي أن يطّلع المريض عليه بنفسه وما يتركه للطبيب المعالج؛(ج) أن يتوخى الحذر من أي كلمة أو إيحاءه قد يُفهم منها انتقاص الزميل المعالج أو الحط من قدره أو التقليل مما بذله للمريض، ويتأكد ذلك عند اختلاف وجهة نظره عن وجهة نظر الطبيب المعالج؛(د) إذا كان طلب الاستشارة من المريض أو من ذويه، فعلى الطبيب المستشار التأكد من علم الطبيب المعالج بذلك قبل موافقته على المعاينة، ولا يسوغ الإطلاع على ملف المريض إلا بعد إذن الطبيب المعالج؛(هـ) إذا كان المريض عازماً على الاستغناء عن الطبيب الأول فيجب التأكد من إعلام الطبيب الأول بذلك؛(و) يحق للطبيب المعالج عند الحاجة أن يستشير زميلاً آخر في نفس التخصص أو غيره، بعد إتمام المستشار الأول لمرئياته وتوصياته.
المادة 26
على الطبيب المكلّف بالرعاية الطبية للأشخاص المقيّدة حريتهم أن يلتزم بما يلي:(أ) أن يوّفر لهم رعاية صحية من نفس النوعية والمستوى المتاحين للأشخاص غير المقيدة حريتهم؛(ب) أن لا يقوم بطريقة إيجابية أو سلبية، بأية أفعال تمثـّل مشاركة في عمليات التعذيب وغيرها من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية، أو تمثل تواطؤاً أو تحريضاً على هذه الأفعال، أو سكوتاً عليها؛(ج) أن لا يقوم باستخدام معلوماته ومهاراته المهنية للمساعدة في استجواب الأشخاص المقيدة حرياتهم على نحو يضر بالحالة الصحية الجسمية أو النفسية لهم، أو المشاركة في أي إجراء لتقييدهم؛(د) أن يقيم بإبلاغ السلطات المعنية إذا لاحظ أن الشخص المقيدة حريته قد تعرّض أو يتعرض لتعذيب أو سوء معاملة.
المادة 27
يعمل الأطباء الذي يقدمون العلاج لمرضى لم يبلغوا سن الرشد على تبصيرهم بطبيعة الإجراء أو التدخل الطبي، كل وفقاً لقدراته.
المادة 28
على الطبيب عند معالجته لطفل أن يكون مدافعاً عن مصلحته إذا قدّر أن حالته الصحية لم يتم استيعابها من قبل أهله أو أقاربه، أو لم يقوموا بواجبهم نحوه.
المادة 29
على الطبيب التعامل مع المريض الذي يتعاطى إحدى مواد الإدمان بحرص وجدية، وعليه تحري أفضل السبل لعلاجه، سواء في المؤسسات المخصصة لذلك، أو في عيادته الخاصة إذا توافرت لديه إمكانات العلاج. ويلتزم في ذلك بالقوانين النافذة.
الباب الثالث: السر الطبي
المادة 30
لا يجوز للطبيب أن يفضي سراً وصل إلى علمه بسبب مزاولته المهنة، سواء كان مريضاً قد عهد إليه بهذا السر، أو كان الطبيب قد اطّلع عليه بحكم عمله وذلك فيما عدا الحالات الآتية، وأمثالها مما تنص عليه التشريعات الوطنية:(أ) إذا كان إفشاء السر بناءً على طلب صاحبه خطياً أو كان في إفشائه مصلحة للمريض أو مصلحة للمجتمع؛(ب) إذا كانت القوانين النافذة تنص على إفشاء مثل هذا السر، أو صدر قرار بإفشائه من جهة قضائية؛(ج) إذا كان الغرض من إفشاء السر منع وقوع جريمة، فيكون الإفشاء في هذه الحالة للسلطة الرسمية المختصة فقط؛(د) إذا كان إفشاء السر لدفع الضرر عن الزوج أو الزوجة، على أن يبلغ به في حضورهما معاً، وليس لأحدهما دون الآخر؛(هـ) إذا كان الغرض من إفشاء السر هو دفاع الطبيب عن نفسه أمام جهة قضائية وبناءً على طلبها بحسب ما تقتضيه حاجة الدفاع؛(و) إذا كان الغرض من إفشاء السر منع تفشي مرض يضر بأفراد المجتمع. ويكون إفشاء السر في هذه الحالة للسلطة الصحية المختصة فقط.
المادة 31
على الطبيب عندما يطلب منه المرضى القصر تلقي العلاج سراً دون إخبار أولياء أمورهم، أن يعمل على التعرف على سبب رغبة المريض في عدم إطلاع أهله على حالته، وأن يشجعه على إشراك الأهل، وأن يعمل على تصحيح المفاهيم الخاطئة لديه.
المادة 32
من حق الطبيب أن يعالج المرضى القصّر، ومن حقه أن يُحجم عن التصريح بأي معلومات قد تؤدي إلى إلحاق ضرر بالقاصر، إلا إذا كانت القوانين النافذة تقضي بغير ذلك.
المادة 33
على الطبيب إخطار المريض والحصول على موافقته المستنيرة المبنية على المعرفة، كتابة، قبل تقديم أية معلومات عنه لأطراف أخرى، مثل الباحثين، أو شركات الأدوية، أو مؤسسات جمع البيانات.
المادة 34
من حق المريض أن يحصل على تقرير تفصيلي بحالته الصحية من الطبيب المعالج ومن واقع معاينته الشخصية. ولا يجوز للطبيب أن يحرر تقريراً طبياً أو يدلي بشهادة في موضوع بعيد عن تخصصه، أو بشكل مخالف للواقع الذي توصل إليه من خلال فحصه الشخصي للمريض.
المادة 35
يجوز للطبيب مناقشة حالة المريض والتشخيص والعلاج والتوقعات الخاصة بتطور الحالة مع محامي المريض، شريطة موافقة المريض أو ولي أمره على ذلك.
المادة 36
يجوز للطبيب الكشف عن معلومات خاصة بحالة المريض لمندوب شركة التأمين، شريطة موافقة المريض أو من يمثله قانونياً على ذلك كتابة، وعلى أن يقتصر الكشف على المعلومات المتعلقة بالبند التأميني فقط. وعلى الطبيب أن يقوم بتبصير المريض بما يترتب على كشفها قبل أن يقوم بذلك.
المادة 37
على الطبيب وسائر العاملين في المجال الصحي بذل كل جهد ممكن للمحافظة على سرية جميع التقارير الطبية، بما في ذلك التقارير التي تخزن في ذاكرة أجهزة الحاسوب. ولا يجوز أن يتم إدخال المعلومات إلى سجل الحاسوب إلا من قبل الأشخاص المخولين بذلك وحدهم. ويراعى تحديد تاريخ وتوقيت أي إضافة لمعلومات جديدة، كما يراعى تسجيل اسم من قام بالتعديل أو الإضافة.
المادة 38
يجب إخبار المريض أو من ينوب عنه بوجود نظام تخزين البيانات على الحاسوب بالمنشأة الصحية، على أن يكون ذلك قبل أن يقوم الطبيب المعالج بإرسال المعلومات لقسم الحاسوب الذي يتولى تخزينها. كما ينبغي أن تحدد مسبقاً جميع الأفراد والجهات التي يمكنها الوصول إلى المعلومات. ويعد التصريح بكل هذه المعلومات للمريض أمراً ضرورياً للحصول على موافقته.وتبعاً لمدة حساسية بيانات المريض، يراعى اتخاذ الاحتياطات الأمنية التي تمنع تسرب المعلومات أو وصول أفراد آخرين إليها.
المادة 39
يجب إخبار المريض أو من ينوب عنه من قبل توزيع أية تقارير تشتمل على بيانات خاصة به. كما يجب الحصول على موافقة المريض، وإخطار الطبيب المعالج، قبل إرسال أي بيانات أو معلومات خاصة بالمريض إلى أفراد أو منظمات خارج نطاق مؤسسات الرعاية الصحية، بحيث لا يصرّح بإفشاء مثل هذه البيانات لأية جهة دون موافقة المريض.
المادة 40
يقتصر التصريح بأي بيانات طبية سرية على الأفراد والهيئات التي ستتناولها بكتمان شديد، حسب الأنظمة واللوائح النافذة. كما يقتصر إرسال المعلومات الطبية السرية على الوفاء بالغرض الذي تحدد عند طلبها، وتكون محددة بالإطار الزمني لهذا الغرض. ويجب إخطار جميع تلك الهيئات والأفراد أن إفشاء تلك البيانات لهم لا يعني السماح بتمريرها لجهات أخرى، أو استخدامها في أغراض غير التي حُددت عند طلبها.
المادة 41
يجب تزويد الأجهزة الحاسوبية بأنظمة حفظ واسترجاع المعلومات، لتجنب ضياعها حال حدوث خلل في البرامج أو عطل في مخدم الحاسوب server. وإذا تم إلغاء أحد الملفات فيجب إعطاء صورة مطبوعة منها للطبيب المعالج أولاً.
المادة 42
يجوز محو المعلومات المخزنة على الحاسوب أو التخلص منها، حال التأكد من حيازة الطبيب لصورة لها (مطبوعة أو مختزنة على حاسوب أو على اسطوانة). وعند محو الملفات يجب أن يقوم قسم الحاسوب بإخطار الطبيب كتابياً بإتمام عملية المحو، ويحق للمريض طلب محو بعض المعلومات الخاصة به في إطار القوانين النافذة.
المادة 43
يجب اتخاذ كافة التدابير الصارمة التي تمنع الوصول إلى قاعدة البيانات، بما في ذلك وضع النظم الرقابية اللازمة لاكتشاف محاولات النفاذ إلى قاعدة البيانات من جانب أي فرد أو جهة ليس لهم الحق في ذلك.
الباب الرابع: واجبات الطبيب تجاه المجتمع
المادة 44
على الطبيب أن يكون عضواً حيوياً في المجتمع، يتفاعل معه ويؤثر فيه ويهتم بأموره، وأن يوظف كل طاقاته وإمكانياته لخدمة المجتمع في المجال الصحي، وأن يكون عمله دائماً ابتغاء مرضاة الله، وأن لا ينخرط في أية ممارسات أو سلوكيات غير أخلاقية أو تضر بالمجتمع.
المادة 45
على الطبيب أن يساعد المجتمع في التعامل مع عناصر تعزيز الصحة والوقاية من المرض وحماية البيئة الطبيعية والاجتماعية، وأن يكون على مستوى المسؤولية في قيامه بالتوعية والتثقيف الصحي للمجتمع.
المادة 46
على الطبيب أن يجتهد في استخدام مهاراته ومعلوماته وخبراته لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمجتمع.
المادة 47
على الطبيب أن يحرص على المحافظة على الموارد الصحية، البشرية منها والمادية، وعلى استخدامها بالطريقة المثلى.
المادة 48
على الطبيب، ولا سيما إذا كان في موقع المسؤولية، أن يشارك بفاعلية وإيجابية في سن الأنظمة، ورسم السياسات الصحية، وحل المشكلات الصحية.
المادة 49
على الطبيب في حالات الأمراض السارية أن يلتزم بإتباع التنظيمات الصحية الموضوعة لذلك، بما في ذلك الإبلاغ عن هذه الحالات للجهة المختصة واتخاذ ما يلزم من إجراءات.
الباب الخامس: القضايا الاجتماعية استثمار الموارد الصحية
المادة 50
على الأطباء توظيف ما لديهم من خبرات مهنية للمشاركة في عملية اتخاذ القرارات الخاصة بتوزيع الموارد الطبية المحدودة أو ترشيد استهلاكها، بما يكفل حماية مصلحة المريض وبما يضمن تحقيق مبدأ العدالة والمساواة.
المادة 51
يجب أن تستند عملية اتخاذ قرارات توزيع الموارد الصحية المحدودة على معايير طبية وأخلاقية، ترتبط بما تستدعيه الحالة الصحية للمريض. وتتضمن هذه المعايير: مدى الاحتياج لهذه الموارد، ومدة العلاج، واحتمال وقوع الوفاة، وفي بعض الحالات حجم الموارد اللازمة لنجاح العلاج.
المادة 52
يجب أن يتمسك الطبيب بدوره كراع للمريض مهمته حماية مصلحته، باذلاً الجهد في الدفاع عن المريض في احتياجه للعلاج.
المادة 53
يحق للمرضى الذي يُحرمون من الحصول على بعض الموارد الصحية أن يطلعوا على سبب ذلك. فسياسات التحكم في الموارد الصحية النادرة التي تتبناها بعض المؤسسات يجب أن تكون معلومة للجميع. كذلك ينبغي أن تخضع مثل هذه السياسات لمراجعة الجهات الرقابية من وقت إلى آخر.
المادة 54
لا يجوز للطبيب أن يتخذ قراراته المتعلقة بإدخال المريض إلى المستشفى أو القيام بأي إجراءات تشخيصية أو علاجية بغرض الربح المادي دون النظر إلى حاجة المريض الفعلية.
المادة 55
يتعين على الأطباء أن يصفوا الأدوية والأدوات والتجهيزات الطبية وغيرها من أشكال العلاج المعتمدة، استناداً إلى الاعتبارات الطبية واحتياجات المرضى فقط، وليس تحت أي نوع من الضغوط. ولا يجوز للطبيب أن يقبل عروضاً من طرف آخر.
المادة 56
يجدر بكل طبيب أن يعمل على اقتراح السياسات التي ترمي إلى تحقيق العدالة في توفير المستوى الملائم من الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع.
المادة 57
عند اختيار الإجراءات والطرق الوقائية والعلاجية التي تضمن تحقيق مستوى ملائم من الرعاية الصحية، يلتزم الأطباء بمراعاة الاعتبارات الأخلاقية الآتية:(أ) مدى استفادة المريض من البرنامج العلاجي؛(ب) احتمال استفادة المريض من العلاج؛(ج) مدة هذه الاستفادة؛(د) تكلفة العلاج؛(هـ) عدد المرضى الذين سيستفيدون من العلاج.مرضى الإيدز وسائر الأمراض السارية
المادة 58
من حق المصاب بعدوى من مرض الإيدز أو غيره من الأمراض السارية، أن يمكّن من العلاج والرعاية الصحية اللذين تتطلبهما حالته الصحية، مهما كان سبب إصابته بالعدوى، وعلى الطبيب أن يلتزم بعلاجه متخذا من الاحتياطات ما يقي به نفسه وغيره.
المادة 59
على الطبيب توعية المصاب بعدوى الإيدز أو غيره من الأمراض السارية، بكيفية الحفاظ على حالته من مزيد من التدهور، وكف العدوى عن الآخرين.
المادة 60
على الطبيب الذي يعلم أنه إيجابي المصل لمرض الإيدز أو غيره من الأمراض السارية، أن لا ينخرط في أي نشاط من شأنه المجازفة الواضحة بنقل المرض إلى الآخرين.
المادة 61
مع مراعاة أحكام الفقرة (د) من المادة 28، على الطبيب إبلاغ أحد الزوجين في حالة إصابة الزوج الآخر بالإيدز أو غيره من الأمراض السارية، حسب الأنظمة المتّبعة.تيسير الموت أو قتل المرحمة
المادة 62
لحياة الإنسان حُرمتها، ولا يجوز إهدارها إلا في المواطن التي حددها الشرع والقانون، وهذه جميعاً خارج نطاق المهنة الطبية تماماً. ولا يجوز للطبيب أن يساهم في إنهاء حياة المريض ولو بدافع الشفقة، ولا سيما في الحالات الآتية مما يُعرف بقتل المرحمة؛(أ) القتل العمد لمن يطلب إنهاء حياته بملء إرادته ورغبته؛(ب) الانتحار بمساعدة الطبيب؛(ج) القتل العمد للولدان المولودين بعاهات خلقية قد تهدد حياتهم أو لا تهددها.
المادة 63
لا تندرج الحالات التالية (على سبيل المثال) في مسمّى قتل المرحمة:(أ) وقف العلاج الذي يثبت عدم جدوى استمراره بقرار من اللجنة الطبية المختصة بما في ذلك أجهزة الإنعاش الاصطناعي؛(ب) صرف النظر عن الشروع في معالجة يُقطع بعدم جدواها؛(ج) تكثيف العلاج القوي لدفع ألم شديد، رغم العلم بأن مثل هذا العلاج قد يُنهي حياة المرض.الإجهاض
المادة 64
لا يجوز للطبيب إجهاض امرأة حامل إلا إذا اقتضت ذلك دواع طبية تهدد صحة الأم وحياتها. ومع ذلك يجوز الإجهاض إذا لم يكن الحمل قد أتم أربعة أشهر وثبت بصورة أكيدة أن استمراره يهدد صحة الأم بضرر جسيم، على أن يتم إثبات هذا الأمر بقرار من لجنة طبية لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة أخصائيين، يكون بينهم أخصائي ملم بنوعية المرض الذي أوصي من أجله بإنهاء الحمل، يقومون بإعداد تقرير يوضحون فيه نوع الخطورة المذكورة المؤكدة التي تهدد صحة الأم فيها لو استمر الحمل. وفي حالة التوصية بضرورة الإجهاض يوضّح ذلك للمريضة وزوجها أو وليها، ثم تؤخذ موافقتهم الخطية على ذلك.نقل الأعضاء
المادة 65
عملية نقل الأعضاء من متبرع حي أو من جثة ميت، من أهم وسائل إحياء النفس التي يتجلى فيها تواد أفراد المجتمع وتراحمهم وتعاطفهم، على أن تـُراعى فيها الضوابط الأخلاقية.
المادة 66
لا يجوز للأطباء الذين أعلنوا وفاة شخص يحتمل تبرّعه بأعضائه، أن يشاركوا بشكل مباشر في استخراج هذه الأعضاء منه، أو في إجراءات زرعها بعد ذلك في غيره، أو أن يكونوا مسؤولين عن رعاية المرضى الذين يُحتمل أن يتلقوا هذه الأعضاء.
المادة 67
على الطبيب قبل إجراء عمليات نقل الأعضاء وفقاً للتشريعات الناظمة لذلك، أن يقوم بتبصير المنقول منه بالعواقب والمخاطر التي قد يتعرض لها نتيجة لعملية النقل، وعليه أن يحصل منه على الإقرار الكتابي الذي يفيد علمه بكافة العواقب في هذا الشأن قبل إجراء العملية.
المادة 68
لا يجوز أخذ أي عضو من جسد حي قاصر لزرعه في شخص آخر. وقد تستثنى من ذلك الأنسجة المتجددة إذا نصت على ذلك القوانين الوطنية النافذة.
المادة 69
لا يجوز أن يكون الجسد البشري وأجزاؤه محلاً لمعاملات تجارية، ويحظر الاتجار في الأعضاء أو الأنسجة أو الخلايات أو الجينات البشرية. كما يُحظر الإعلان عن الحاجة إلى أعضاء أو عن توافرها لقاء ثمن يُدفع أو يُطلب. ولا يجوز للطبيب بأي حال من الأحوال المشاركة في أي من هذه الأعمال. كما يُحظر على الأطباء وسائر المهنيين الصحيين القيام بعمليات لنقل الأعضاء أو المشاركة فيها، إذا وُجد رجح لديهم أن الأعضاء المطلوب نقلها كانت محلاً لمعاملات تجارية.
المادة 70
على الطبيب القائم بإجراء عملية نقل الأعضاء أن يضمن توفير الرعاية الطبية الكاملة للشخص المنقول منه، بما يكفل عدم الإضرار به نتيجة هذا النقل بأي شكل من الأشكال.
المادة 71
يُحظر على الأطباء زرع الخصية أو المبيض.حالات العنف:
المادة 72
للطبيب إبلاغ السلطات المعنية عن حالات العنف التي يطلع عليها بحكم عمله، ولا سيما إذا كان المريض قاصراً، أو امرأة، أو شخصاً عاجزاً عن حماية نفسه بسبب التقدم في السن أو بسبب المرض الجسمي أو النفسي، إذا قدّر أن ذلك سيمنع مزيداً من العنف الجسمي أو النفسي.
الباب السادس: الإعلان والإعلامالمادة 73
يقصد بالإعلان والإعلام أن يقوم الطبيب، مباشرة أو بالواسطة، باستخدام وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة، المتعارف عليها (كالجرائد والمجلات والإذاعة المرئية والمسموعة والبريد العادي والالكتروني) وغير ذلك من وسائل الإعلان لبث معلومات غايتها التعريف بالطبيب واختصاصه وخبرته.
المادة 74
يجوز أن يشمل الإعلان على الشهادات والتخصصات التي حصل عليها الطبيب، وعلى تاريخه المهني وخبراته السابقة وما إلى ذلك من المعلومات الموضوعية غير المضللة.
المادة 75
لا يجوز أن يشتمل الإعلان أو الإعلام على معلومات تهدف إلى تضليل المتلقي، أو تزييف الحقائق، أو إخفاء الآثار الجانبية للعلاج، أو أن يكون فيه ما يُخل بالآداب العامة.
المادة 76
لا يجوز للطبيب أن يدّعي نفسه أو منشأته مهارات وخدمات تشخيصية أو علاجية ليس مؤهلاً لها وليس مرخصاً له بمزاولتها.
المادة 77
لا يجوز للطبيب أن يستغل جهل المرضى بالمعلومات الطبية، فيضللهم بادّعاء إمكانه القيام بإجراءات تشخيصية أو علاجية لا تستند إلى دليل علمي، أو بعرض ضمانات بشفاء بعض الأمراض. ويجب أن تقتصر المادة الإعلانية على المعلومات الحقيقية فقط دون مبالغة، وأن تخلو من عبارات توحي بالتفوق على الآخرين أو الحط من قدراتهم بأي شكل كان.
المادة 78
على الطبيب أن يضيف إلى اسمه مؤهلاته وعنوانه وطريقة الاتصال به في أي دليل طبي محلي أو وطني أو في غير ذلك من المطبوعات المشابهة. ويجوز للأطباء والاختصاصين العاملين في القطاع الخاص، إبلاغ زملائهم والمنشآت الصحية الأخرى عن الخدمات التي يقدمونها والممارسة التي يزاولونها.
المادة 79
مع أن من الواجب تشجيع التوسع في استخدام وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية في التثقيف الصحي والتوعية الصحية، فإن من الضروري اتخاذ جميع الاحتياطات التي تكفل عدم إساءة استعمال هذه الوسائل في الدعاية للطبيب بشكل ينافي ضوابط الإعلان الأنفة الذكر.
المادة 80
على الأطباء الذين يعملون في منشآت صحية أو عيادات متخصصة، تجنب الدعاية للخدمات التي تقدمها الجهات التي يعملون بها أثناء الحديث في وسائل الإعلام أو كتابة المقالات أو ما إلى ذلك.
الباب السابع: واجبات الطبيب نحو المؤسسة التي يعمل بهاالمادة 81
على الطبيب أن يحافظ على سمعة وكرامة المؤسسة التي يعمل بها، وأن يساهم مساهمة فاعلة في تطوير أدائها والارتقاء بها.
المادة 82
على الطبيب أن يكون ملتزماً بالقوانين واللوائح والأنظمة والتعليمات النافذة فيها.
المادة 83
على الطبيب أن يحافظ على ممتلكات المؤسسة وأن يستخدمها الاستخدام الأمثل الرشيد.
الباب الثامن: العلاقات مع الزملاءالمادة 84
على الطبيب أن يحرص على حُسن التصرف مع زملائه، وأن يبني علاقته بهم على الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء وأن يتجنب نقدهم المباشر أمام المرضى، وأن يبذل جهده في تعليم الأطباء الذين يعملون ضمن الفريق الطبي أو من هم تحت التدريب، وعليه أن يتوخى الدقة والأمانة في تقويمه لأداء من يعملون معه أو يتدربون تحت إشرافه، فلا يبخس أحداً حقه، ولا يبالغ في مدحه والثناء عليه، ولا يساوي في التقييم بين المجتهد والمقصّر.
المادة 85
إذا اعتقد الطبيب أن التدخل الطبي من أحد زملائه أو رؤسائه من شأنه التأثير على سلامة ممارسته الطبية، أو خشي حصول ضرر للمريض من قبله، فعليه إبداء رأيه للزميل أو الرئيس مشافهة. وفي حالة عدم الاتفاق يُرفع الأمر كتابة إلى الجهة المختصة للنظر فيه واتخاذ القرار المناسب.
المادة 86
لا ينبغي للطبيب أن يتقاضى أجراً مقابل علاج زميل له.
المادة 87
لا يجوز للطبيب أن يسعى لمزاحمة زميل له بطريقة غير شريفة في أي عمل متعلق بالمهنة.
المادة 88
على الطبيب تسوية أيّ خلاف قد ينشأ بينه وبين أحد زملائه بسبب المهنة بالطرق الودية، فإن لم يُسو الخلاف، يبلغ الأمر إلى الجهة المختصة للفصل فيه.
المادة 89
إذا حل طبيب محل زميل له في عيادته بصفة مؤقتة، فعليه أن لا يحاول استغلال هذا الوضع لصالحه الشخصي، كما يجب عليه إبلاغ المريض قبل بدء الفحص بصفته، وأنه يحل محل الطبيب صاحب العيادة بصفة مؤقتة.
المادة 90
إذا دُعي طبيب لعيادة مريض يتولى علاجه طبيب آخر تعذرت دعوته، فعليه أن يترك إتمام المعالجة لزميله بمجرد عودته، وأن يبلغه بما اتخذت من إجراءات، ما لم يرَ المريض أو أهله استمراره في المعالجة.
المادة 91
لا يجوز للطبيب أن يفرض على أي من زملائه أجراً إلا إذا اشترك معه في الاستشارة أو العلاج بالفعل.
المادة 92
على الطبيب أن يحترم زملاء المهنة من غير الأطباء، وأن يقدّر دورهم في علاج المريض أو العناية به، وأن يتجنب نقدهم أمام المرضى، وأن يبني علاقته بهم على الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء بما يخدم مصلحة المرضى، وأن يبذل الجهد في تعليمهم وتدريبهم والتأكد من التزامهم بأخلاقيات المهنة.
المادة 93
على الطبيب في تعامله مع أفراد الهيئة الطبية المساعدة أن يلتزم بما يلي:(أ) أن يحترمهم ويوقرهم وأن يبدي ملاحظاته لهم بطريقة لائقة؛(ب) أن يقوم بإصدار تعليماته العلاجية كتابة، وبصورة واضحة، وأن يتأكد من تنفيذها ما أمكن ذلك؛(ج) أن يستمع إلى ملاحظاتهم ونقدهم وتحفظاتهم بالنسبة لتعليماته العلاجية بنظرة موضوعية وبدون تعال؛(د) أن يساعد ويساهم في تقدمهم العلمي والمهني.
الباب التاسع: حقوق الطبيب
المادة 94
من حق الطبيب أن يوفر له المجتمع وسائل التدريب والتأهيل العلمي، ووضع النظم التي تكفل ضمان جودة المؤسسات الصحية وأدائها وفقاً للمعايير العالمية المتعارف عليها.
المادة 95
من حق الطبيب أن تتاح له فرص التعليم والتدريب الطبي المستمر، وذلك من خلال المؤتمرات والندوات واللقاءات العلمية والمكتبات والبعثات الدراسية ودورات صقل المعلومات والمهارات وغيرها. وعليه أن يحرص على متابعة أحداث التطورات المهنية في مجال تخصصه، وأن يتوانى عن التفاعل معها.
المادة 96
من حق الطبيب أن يُعامل بما يستحقه من احترام وتقدير، وأن توفر له جميع الحقوق المدنية التي يتمتع بها غيره من الأشخاص الطبيعيين، وأن لا يُوقف عن ممارسة المهنة إلا في حدود القانون، وأن تصان كرامته أثناء أي إجراء تحقيقي أو قضائي، وأن توّفر له الحماية القانونية وحق الدفاع عن نفسه في حالة ارتكابه لأي خرق لأحكام القانون.
المادة 97
الطبيب مسؤول تجاه المريض عن بذل العناية اللازمة وليس مسؤولاً عن تحقيق الشفاء.
المادة 98
في حالة أداء الطبيب عمله مقابل أجر مباشر يجوز الاتفاق بينه وبين المريض على ربط استحقاق المقابل بحصول البرء.
المادة 99
لا يجوز إكراه الطبيب مادياً أو معنوياً أو إجباره على أداء عمل أو الامتناع عن عمل يتعلق بممارسة مهنته إلا في حدود القانون. ولا يجوز إرغامه على الشهادة بما يخالف ضميره.
المادة 100
للطبيب أن يقوم بإحالة المريض من أجل التشخيص أو العلاج إلى طبيب آخر أو إلى منشأة صحية أخرى وفقاً للوائح الناظمة لهذا التحويل مع مراعاة ما يلي:(أ) أن يكون الطبيب الذي سيحال إليه المريض يملك خبرة يستفيد منها المريض.(ب) أن يدلي، كتابة أو مشافهة، إلى الطبيب الذي يحيل إليه بالمعلومات التي يعتقد أنها لازمة لاستمرار العلاج.(ج) أن لا يكون إحالة المريض بسبب التيقن من عدم شفائه أو لأسباب مالية.
المادة 101
من حق الطبيب على أفراد الهيئات الصحية المساعدة في تنفيذ توجيهاته ومناقشته للاستيضاح كلما أمكن لهم ذلك، وأن يلتزموا بحدود المهنة في مجال تخصصهم دون تجاوز.
الباب العاشر: واجبات الطبيب تجاه مهنته
المادة 102
على الطبيب أن يحافظ على شرف مهنته، ويلتزم بمعايير مزاولتها ويعمل على الارتقاء بها، وأن يساهم بصورة فعالة في تطويرها علمياً ومعرفياً من خلال الأبحاث والدراسات وكتابة المقالات والتعليم والتدريب المستمر.
المادة 103
على الطبيب في تعامله مع المريض، أن يتجنب كل ما يخل بأمانته ونزاهته، وكل ما من شأنه الإساءة لمهنة الطب، وأن لا يخسر ثقة المريض باستخدام أساليب الغش أو التدليس، أو إقامة علاقات غير طبيعية معه أو مع أحد من أفراد عائلته، أو التكسب المادي بطرق غير مشروعة. كما أن عليه أن يتجنب السعي إلى الشهرة على حساب أخلاقيات المهنة وأصولها.
المادة 104
على الطبيب أن يُدلي بشهادته أمام السلطات المختصة كلما طلب منه ذلك. وعليه أن يقوم بتحرير التقارير الطبية بأمانة ودقة وفقاً للنظم المعمول بها.
المادة 105
على الطبيب المصاب بمرض من الأمراض السارية communicable، أن يتوقف عن مزاولة أي نشاط من شأنه المجازفة بنقل المرض إلى مرضاه أو زملائه أو غيرهم، وعليه في هذه الحالة أن يستشير السلطة المختصة بالمنشأة الصحية لتحديد المهام التي يقوم بها.
المادة 106
على الطبيب أن لا يحيل المريض إلى معالج بالطب التكاملي ما لم يكن هذا المعالج حاصلاً على ترخيص لممارسة المهنة من السلطة الصحية المختصة.
المادة 107
على الطبيب أن يكون نموذجاً في المحافظة على صحته وكل سلوكياته وأن يتخذ جميع الاحتياطات اللازمة لحماية نفسه من جميع الأخطار المحتملة أثناء ممارسته للمهنة.
المادة 108
لا يجوز للطبيب أن يأتي عملاً من الأعمال التالية:(أ) الاستعانة بالوسطاء أو الوسائل غير المشروعة في مزاولة المهنة سواء كان ذلك بأجر أو بدون أجر؛(ب) السماح باستعمال اسمه في ترويج الأدوية أو العقاقير أو مختلف أنواع العلاج أو لأغراض تجارية على أي صورة من الصور؛(ج) طلب أو قبول مكافأة أو أجر من أي نوع كان، نظير التعهد أو القيام بوصف أدوات أو أجهزة معينة للمرضى، أو نظير إرسالهم إلى منشأة صحية أو مصحة علاجية أو دار للتمريض أو صيدلية أو أي مكان محدد لإجراء الفحوص والتحاليل الطبية أو لبيع المستلزمات أو المعينات الطبية، أو أن يعمل وسيطاً بأجر لطبيب آخر أو منشأة صحية بأي صورة من الصور.(د) القيام بإجراء استشارات طبية في محال تجارية أو ملحقاتها مما هو معد لبيع الأدوية أو الأجهزة أو التجهيزات الطبية، سواء كان ذلك بالمجان أو نظير مرتب أو مكافأة؛(هـ) القيام باستشارات طبية من خلال شركات الاتصالات المحترفة لهذا النوع من الاستشارات؛(و) القيام ببيع أي أدوية أو وصفات أو أجهزة أو مستلزمات طبية في عيادته – أو أثناء ممارسته للمهنة – بغرض الاتجار.
_______________________