top of page
الوثائق الأمريكية

الفقرات المعنية بحقوق الإنسان في ميثاق منظمة الدول الأمريكية
"ميثاق سان جوزيه"

 

(كما تم تعديله خلال 1993)
أبرم في بوجوتا في 30 أبريل 1948
بدأ العمل به في 13 ديسمبر 1951

 

الجزء الأول
الفصل الأول
الطبيعة والأغراض
مادة 1

تنشئ الدول الأمريكية بموجب هذا الميثاق المنظمة الدولية التي قامت بتطويرها لتحقيق نظام السلام والعدل، وتشجيع تضامنها، وتقوية تعاونها، والدفاع عن سيادتها وتكاملها الإقليمي واستقلالها، ومنظمة الدول الأمريكية هي وكالة إقليمية داخل إطار الأمم المتحدة.ليس لمنظمة الدول الأمريكية أي سلطات بخلاف تلك التي يمنحها لها هذا الميثاق صراحة، والتي لا تجيز لها أي من أحكامها أن تتدخل في المسائل التي تقع في نطاق السلطة القضائية الداخلية للدول الأعضاء بها.

مادة 2

من أجل وضع المبادئ التي قامت عليها موضع التنفيذ ومن أجل الوفاء بالتزاماتها الإقليمية بموجب ميثاق الأمم المتحدة تعلن منظمة الدول الأمريكية الأغراض الأساسية التالية:(أ) تقوية السلام والأمن في القارة،(ب) تشجيع وتعزيز الديمقراطية النيابية بالاحترام الواجب لمبدأ عدم التدخل،(ج) منع أسباب المشكلات المحتملة، وضمان التسوية السلمية للنزاعات التي قد تنشأ بين الدول الأعضاء،(د) توفير العمل المشترك من جانب تلك الدول في حالة العدوان،(هـ) السعي من أجل حل المشكلات السياسية والقضائية والاقتصادية التي قد تنشأ فيما بينها،(و) تشجيع التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية عن طريق العمل التعاوني،(ز) استئصال الفقر الشديد الذي يشكل عقبة أمام التنمية الديمقراطية الكاملة لشعوب نصف الكرة الأرضية، و(ح) تحقيق تقييد فعال للأسلحة التقليدية مما يجعل من الممكن تكريس أكبر قدر من الموارد للتنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء.

الفصل الثاني
المبادئ
مادة 3

تؤكد الدول الأمريكية مجدداً على المبادئ التالية:(أ) القانون الدولي هو المعيار لسلوك الدول في علاقاتها المتبادلة،(ب) يقوم النظام الدولي أساساً على احترام شخصية وسيادة واستقلال الدول والوفاء الكامل بالالتزامات الناشئة عن المعاهدات ومصادر القانون الدولي الأخرى،(ج) تحكم النوايا الحسنة العلاقات بين الدول،(د) إن تضامن الدول الأمريكية والأهداف السامية التي تسعى إلى تحقيقها تتطلب التنظيم السياسي لتلك الدول على أساس الممارسة الفعالة للديمقراطية النيابية،(هـ) لكل دولة حق اختيار نظامها السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتنظيم نفسها بالطريقة التي تناسبها تماماً دون تدخل خارجي، وعليها واجب الامتناع عن التدخل في شئون أي دولة أخرى، وبناء على ما تقدم – تتعاون الدول الأمريكية بشكل كامل فيما بينها بعيداً عن طبيعة نظمها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الخاصة بها،(و) إزالة الفقر الشديد هو جزء أساسي من تشجيع وتدعيم الديموقراطية النيابية وهو مسئولية مشتركة للدول الأمريكية،(ز) تدين الدول الأمريكية الحرب العدوانية: فالنصر لا يجلب حقوقاً،(ح) العمل العدواني ضد دولة أمريكية هو عمل عدواني ضد كافة الدول الأمريكية الأخرى،(ط) تسوى النزاعات ذات الصفة الدولية والتي تنشأ بين اثنين أو أكثر من الدول الأمريكية عن طريق الإجراءات السلمية،(ى) العدالة الاجتماعية والأمن الاجتماعي هما أساس السلام الدائم،(ك) التعاون الاقتصادي ضروري للرخاء والازدهار المشترك لشعوب القارة،(ل) تعلن الدول الأمريكية الحقوق الأساسية للفرد دون تمييز بسبب العرق أو الجنسية أو العقيدة أو الجنس،(م) الوحدة الروحية للقارة تقوم على أساس احترام القيم الثقافية للدول الأمريكية وتتطلب تعاونها الوثيق من أجل أهداف الحضارة السامية،(ن) يجب توجيه تعليم الشعوب نحو العدل والحرية والسلام.

الفصل الثالث
الأعضاء
مادة 4

تكون كافة الدول الأعضاء التي صدقت على هذا الميثاق أعضاء في المنظمة.

-------------------

مادة 9

يجوز إيقاف عضو المنظمة الذي تمت الإطاحة بحكومته المشكلة بشكل ديمقراطي عن طريق القوة عن ممارسة حق المشاركة في دورات الجمعية العامة، واجتماع التشاور، ومجالس المنظمة، والمؤتمرات المتخصصة، وكذلك اللجان ومجموعات العمل، وأي هيئات أخرى يتم إنشاؤها.(أ) تمارس سلطة الإيقاف فقط عندما تعلن المنظمة عدم نجاح المبادرات الدبلوماسية بغرض تشجيع استعادة الديمقراطية النيابية في الدولة العضو المتأثرة.(ب) يتم اتخاذ قرار الإيقاف في جلسة خاصة للجمعية العامة بموافقة ثلثي الدول الأعضاء،(ج) يبدأ الإيقاف فور الموافقة عليه من الجمعية العامة،(د) وعلى الرغم من الإيقاف – تحاول المنظمة أن تتبنى مبادرات دبلوماسية إضافية للمساهمة في إعادة إنشاء الديمقراطية النيابية في الدولة العضو المتأثرة،(هـ) يستمر العضو الذي يخضع للإيقاف في الوفاء بالتزاماته تجاه المنظمة،(و) يجوز للجمعية العامة أن ترفع الإيقاف بقرار يتخذ بموافقة ثلثي الدول الأعضاء،(ز) تمارس السلطات المشار إليها في هذه المادة وفقاً لهذا الميثاق.

------------------------

الفصل السابع
التنمية التكاملية
مادة 30

تتعهد الدول الأعضاء – التي تستلهم مبادئ التضامن والتعاون الأمريكي – بجهد مشترك لضمان العدالة الاجتماعية الدولية في علاقاتها، والتنمية التكاملية لشعوبها كشروط أساسية للسلام والأمن، وتشمل التنمية التكاملية المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والعلمية والتكنولوجية والتي من خلالها يجب تحقيق الأهداف التي تضعها كل دولة.

مادة 31

إن التعاون الأمريكي المشترك من أجل التنمية التكاملية هو مسئولية مشتركة للدول الأعضاء من خلال إطار المبادئ الديمقراطية ومؤسسات النظام الأمريكي المشترك، ويجب أن يشمل ذلك المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والثقافية والعلمية والتكنولوجية، كما يجب أن يدعم تحقيق الأهداف القومية للدول الأعضاء، ويحترم الأولويات التي تضعها كل دولة في خططها للتنمية من روابط أو شروط سياسية.

مادة 32

يجب أن يكون التعاون الأمريكي المشترك من أجل التنمية المتكاملة مستمراً، ومن الأفضل أن يكون من خلال المنظمات متعددة الأطراف دون الإخلال بالتعاون الثنائي بين الدول الأعضاء.تساهم الدول الأعضاء في التعاون الأمريكي المشترك من أجل التنمية المتكاملة وفقاً لمواردها وإمكانياتها وبما يتفق مع قوانينها.

مادة 33

تكون التنمية مسئولية أساسية لكل دولة، ويجب أن تكون عملية مستمرة ومتكاملة من أجل إرساء نظام اقتصادي واجتماعي أكثر عدالة يساهم في الوفاء بمتطلبات الفرد.

مادة 34

تتفق الدول الأعضاء على تكافؤ الفرص، والتخلص من الفقر الشديد، والتوزيع العادل للثروة والدخل والمشاركة لشعوبها في القرارات التي تتعلق بتنميتها، وتتفق كذلك على تكريس مجهوداتها القصوى لتحقيق الأهداف الأساسية التالية:
(أ) الزيادة الحقيقية المدعمة ذاتياً للناتج القومي بالنسبة لكل منها،
(ب) التوزيع العادل للدخل القومى،
(ج) النظم الملائمة والعادلة للضرائب،
(د) تحديث الحياة الريفية، والقيام بالإصلاحات التي تؤدي إلى نظم عادلة وملائمة لتملك الأرض، وزيادة الإنتاجية الزراعية، والتوسع في استخدام الأرض، وتنوع الإنتاج، وتحسين نظم إنتاج وتسويق المنتجات الزراعية، وتقوية ونشر الوسائل من أجل تحقيق هذه الأهداف،
(هـ) زيادة التصنيع وتنويعه وبخاصة رأس المال والسلع الوسيطة،
(و) استقرار مستويات الأسعار المحلية والتي تتوافق مع التنمية الاقتصادية المستمرة وتحقيق العدالة الاجتماعية،
(ز) الأجور العادلة وفرص التوظيف وظروف العمل المقبولة للجميع،
(ح) القضاء السريع على الأمية وزيادة فرص التعليم للجميع،
(ط) حماية جهد الإنسان عن طريق التوسع في تطبيق العلوم الطبية الحديثة،
(ى) التغذية السلمية وبخاصة عن طريق تكثيف الجهود القومية لزيادة إنتاج وتوفير الغذاء،
(ك) الإسكان الملائم لكافة قطاعات السكان،
(ل) الظروف المدنية التي توفر الفرصة لحياة كاملة ومنتجة وصحية،
(م) تشجيع المبادرات الخاصة والاستثمار بما يتفق مع العمل في القطاع العام، و
(ن) زيادة وتنويع التصدير.

مادة 45

اقتناعاً بأن الإنسان يمكن أن يحقق فقط النجاح الكامل لطموحه من خلال نظام اجتماعي عادل في وجود تنمية اقتصادية وسلام حقيقي – توافق الدول الأعضاء على تكريس كل الجهود لتطبيق المبادئ والآليات التالية:
(أ) لكافة البشر – دون تمييز بسبب العرق، أو الجنس، أو الجنسية، أو العقيدة، أو الحالة الاجتماعية – الحق في الرفاهية المادية، والتنمية الروحية في ظل ظروف الحرية، والكرامة، وتكافؤ الفرص، والأمن الاقتصادى،
(ب) العمل حق وواجب اجتماعي يمنح الكرامة للشخص الذي يؤديه، ويجب أن يؤدي في ظل ظروف تضمن الحياة والصحة والمستوى اللائق من المعيشة للعامل وأسرته – بما في ذلك نظام عادل للأجور – وذلك أثناء سنوات العمل وفي الشيخوخة، أو عندما تحرمه الظروف من إمكانية العمل،
(ج) يكون لأصحاب العمل والعمال – ريفيين ومدنيين – الحق في الارتباط معاً بحرية للدفاع عن مصالحهم وتعزيزها – بما في ذلك الحق في التفاوض الجماعي، وحق العمال في الإضراب، والاعتراف بالشخصية القانونية للاتحادات، وحماية حرياتها واستقلالها، ويكون كل ذلك وفقاً للقوانين واجبة التطبيق،
(د) نظم وإجراءات عادلة وفعالة للتشاور والتعاون فيما بين قطاعات الإنتاج مع الاهتمام الواجب بحماية مصالح المجتمع بالكامل،
(هـ) تطبيق نظم الإدارة العامة والبنوك والائتمان والمشروعات والتوزيع والمبيعات بالطريقة التي تنسجم مع القطاع الخاص وتفي بمتطلبات ومصالح المجتمع،
(و) اندماج وزيادة مشاركة القطاعات الهامشية من السكان – في كل من المناطق المدنية والريفية – في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والمدنية والثقافية والسياسية للأمة من أجل تحقيق التكامل للمجتمع القومي، وسرعة عملية الارتقاء الاجتماعي، وتدعيم النظام الديمقراطي، وتدعيم كافة الجهود الشعبية للتنمية والتعاون من أجل تنمية وتقدم المجتمع،
(ز) الاعتراف بأهمية مساهمة المنظمات مثل الاتحادات العمالية، والجمعيات التعاونية، والاتحادات الثقافية والمهنية والتجارية والمحلية، واتحادات المجتمع في حياة المجتمع وعملية التنمية،
(ح) تطوير سياسة فعالة للأمن الجماعي، و
(ط) توفير المساعدة القانونية الواجبة لكافة الأشخاص من أجل ضمان حقوقهم.

مادة 46

تعترف الدول الأعضاء – من أجل تسهيل عملية التكامل الإقليمي في أمريكا اللاتينية – أنه من الضروري أن توفق بين التشريعات الاجتماعية للدول النامية، وبخاصة في مجالات العمالة والضمان الاجتماعي من أجل حماية حقوق العمال بشكل متكافئ، وتوافق على بذل أقصى جهد ممكن لتحقيق هذا الهدف.

مادة 47

تعطي الدول الأعضاء الأهمية الأساسية من خلال خطط التنمية لتشجيع التعليم والعلم والتكنولوجيا والثقافة الموجهة من أجل التحسين الشامل للفرد وكأساس للديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتقدم.

مادة 48

تتعاون الدول الأعضاء مع بعضها البعض للوفاء باحتياجاتها التعليمية وتشجيع البحث العلمي وتشجيع التقدم التكنولوجي من أجل التنمية المتكاملة، وتعتبر نفسها إما بشكل فردي أو بشكل مشترك ملتزمة بالحفاظ على وإثراء الميراث الثقافي للشعوب الأمريكية.

مادة 49

تبذل الدول الأعضاء أقصى الجهود – طبقاً لتشريعاتها الدستورية – لضمان الممارسة الفعالة لحق التعليم على الأسس التالية:
(أ) يتم توفير التعليم الأولى – الإجباري بالنسبة للأطفال في سن الالتحاق بالمدرسة – كذلك لكافة الذين يمكن أن يستفيدوا منه، وعندما توفره الدول يكون مجانياً،
(ب) يتم التوسع في التعليم المتوسط بشكل تدريجي ليشمل أكبر قدر من السكان بهدف التقدم الاجتماعي، ويجب أن يتنوع بالشكل الذي يفي باحتياجات التنمية لكل دولة دون الإخلال بتوفير التعليم العام، و
(ج) يكون التعليم الجامعي متاحاً للجميع بشرط الوفاء بالمعايير التنظيمية أو المستويات الأكاديمية من أجل المحافظة على مستواه العالي.

مادة 50

تعطي الدول الأعضاء انتباهاً خاصاً لاستئصال الأمية، وتقوي نظم التعليم المهني وتعليم الكبار، وتضمن إتاحة ثمار الثقافة لكافة السكان، وتشجع استخدام كافة وسائل المعلومات لتحقيق هذه الأهداف.

الجزء الثانى
الفصل الثامن
الهيئات
مادة 53

تنجز منظمة الدول الأمريكية أغراضها عن طريق:
(أ) الجمعية العامة،
(ب) اجتماع التشاور لوزراء الخارجية،
(ج) المجالس،
(د) اللجنة القضائية الأمريكية المشتركة،
(هـ) اللجنة الأمريكية المشتركة لحقوق الإنسان،
(و) الأمانة العامة،
(ز) المؤتمرات المتخصصة، و
(ح) المنظمات المتخصصة.
يجوز إنشاء هيئات ووكالات مساعدة أخرى عندما تكون لازمة – بالإضافة لتلك التي ينص عليها الميثاق وطبقاً لأحكامه.

الفصل الخامس عشر
اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان
مادة 106

تكون هناك لجنة أمريكية مشتركة لحقوق الإنسان مهمتها الرئيسية تشجيع مراعاة وحماية حقوق الإنسان، والعمل كهيئة استشارية للمنظمة في هذه المسائل.
تحدد اتفاقية أمريكية مشتركة لحقوق الإنسان هيكل واختصاص وإجراءات هذه اللجنة، وكذلك تلك الخاصة بالهيئات الأخرى المسئولة عن هذه المسائل.

الجزء الثالث
الفصل العشرون

---------------------

أحكام متنوعة
مادة 137

لا تسمح منظمة الدول الأمريكية بأي قيد يقوم على أساس العرق أو العقيدة أو الدين فيما يتعلق بأهلية المشاركة في أنشطة المنظمة وشغل المناصب بها.

الفصل الثاني والعشرون
أحكام انتقالية

-----------------------

مادة 145

حتى يبدأ العمل بالاتفاقية الأمريكية المشتركة لحقوق الإنسان المشار إليها في الفصل الخامس عشر تحرص اللجنة الأمريكية المشتركة القائمة لحقوق الإنسان على مراعاة حقوق الإنسان.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
 

الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان

 

منظمة الدول الأمريكيةالقرار رقم 30 الذي اتخذه المؤتمر الدولي التاسع للدول الأمريكية (1948)

 

تمهيد

كل البشر يولدون أحراراً ومتساوون في الكرامة وفي الحقوق – وحيث أن الطبيعة قد منحتهم العقل والضمير – يجب أن يتصرفوا كإخوة لبعضهم البعض.إن الوفاء بالواجبات من قبل أي فرد هو مطلب أساسي بالنسبة لحقوق الكافة، والحقوق والواجبات متلازمة في كل نشاط إجتماعي وسياسي للإنسان، فبينما الحقوق ترفع من قدر وحرية الشخصية فإن الواجبات تعبر عن جلال تلك الحرية.والواجبات ذات الطبيعة القانونية تسلم جدلاً للآخرين بطبيعة أخلاقية تدعم هذه الواجبات من حيث المبدأ وتكون أساساً لها.وبقدر ما يكون التطور الروحي هو الغاية الأسمى للوجود الإنساني وأرقى درجة من التعبير عنه، فإن واجب الإنسان خدمة هذه الغاية بكل قوته وبشتى موارده.وحيث أن الثقافة هي التعبير الاجتماعي والتاريخي الأسمى لذلك التطور الروحي، فمن واجب الإنسان حفظ وممارسة وتشجيع الثقافة بكل وسيلة في استطاعته.وحيث إن السلوك الأخلاقي يشكل أنبل ثمار الحضارة، فمن واجب كل إنسان على الدوام أن يضعه موضع احترام.وحيث أن:الشعوب الأمريكية تقر بكرامة الفرد، وتقر دساتيرها الوطنية بأن المؤسسات القضائية والسياسية – التي تنظم الحياة في المجتمع الإنساني – تحمي – كهدف أساسي لها – حقوق الإنسان الأساسية، وتوفر الظروف التي تسمح له أن يحقق التقدم الروحي والمادي ويبلغ السعادة،الدول الأمريكية قد أقرت في مناسبات متكررة أن حقوق الإنسان الأساسية لا تنشأ من حقيقة أنه مواطن لدولة معنية، لكن تقوم على أساس صفات شخصيتة الإنسانية، الحماية الدولية لحقوق الإنسان يجب أن تكون هي الدليل الأساسي لقانون أمريكي متطور، تأكيد الدول الأمريكية على حقوق الإنسان الأساسية والضمانات التي توفرها الأنظمة الداخلية للدول تمثل النظام الأساسي للحماية التي تقرها الدول الأمريكية كنظام مناسب للظروف الاجتماعية والقضائية الحالية – من غير الاعتراف من جانبها أنها يجب أن تقوم بتقوية ذلك النظام بشكل متزايد على المستوى الدولي حيث أن الظروف أصبحت أكثر تشجيعاً، فإن المؤتمر الدولي التاسع للدول الأمريكية يوافق على إقرار ما يلي:

الفصل الأول الحقوق

المادة 1الحق في الحياة الحرية والسلامة الشخصية

كل إنسان له الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه.

المادة 2الحق في المساواة أمام القانون

كل الأشخاص متساوون أمام القانون، ولهم الحقوق والواجبات الثابته في هذا الاعلان دون تمييز بسبب السلالة أو الجنس أو اللغة أو العقيدة أو أي عامل آخر.

المادة 3الحق في الحرية الدينية والعبادة

لكل شخص الحق في اعتناق ديانة ما بحرية وإظهارها وممارستها علناً وفي السر.

المادة 4الحق في حرية البحث والرأي والتعبير والنشر

لكل شخص الحق في حرية البحث والرأي والتعبير ونشر الأفكار بأي وسيلة أياً كان نوعها.

المادة 5الحق في حماية الشرف والسمعة الشخصية والحياة الخاصة والعائلية

لكل شخص الحق في أن يتمتع بحماية القانون ضد الهجمات التعسفية على شرفه وسمعته وحياة الخاصة والعائلية.

المادة 6الحق في تكون أسرة وحمايتها

لكل شخص الحق في تكوين أسرة – العنصر الأساسي للمجتمع – والحصول على الحماية لها.

المادة 7الحق في حماية الأمهات والأطفال

لكل النساء – أثناء الحمل وفترة الرضاعة – ولكل الأطفال الحق في الحماية الخاصة والرعاية والمساعدة.

المادة 8الحق في الاستقرار والتنقل

لكل شخص الحق في إعداد سكن له في إقليم الدولة التي يكون مواطناً لها، والانتقال بحرية داخل هذا الإقليم، وعدم مغادرته لا بإرادته الخاصة.

المادة 9الحق في قدسية (حرمة) المسكن

لكل شخص الحق في قدسية (حرمة) بيته.

المادة 10الحق في قدسية (حرمة) وانتقال المراسلات

لكل شخص الحق في قدسية (حرمة) وانتقال مراسلاته.

المادة 11الحق في الحفاظ على الصحة والحق في الرفاهية

لكل شخص الحق في المحافظة على صحته عن طريق الإجراءات الصحية والاجتماعية التي تتعلق بالغذاء والملبس والإسكان والرعاية الطبية إلى الحد الذي تسمح به الموارد العامة وموارد المجتمع.

المادة 12الحق في التعليم

لكل شخص الحق في التعليم الذي يجب أن يكون قائماً على مبادئ الحرية والأخلاق والتضامن الإنساني.وبالإضافة إلى ذلك – لكل شخص الحق في التعليم الذي يعده لكي ينال حياة لائقة، ولكي يرفع مستوى معيشته ، ويكون عضواً نافعاً للمجتمع، ويتضمن الحق في التعليم الحق في المساواة في الفرصة في كافة الأحوال وفقاً للمواهب الطبيعية والمميزات والرغبة في الانتفاع بالموارد التي توفرها الدولة أو المجتمع، ولكل شخص الحق في تلقي تعليم مجاني – على الأقل التعليم الأولي.

المادة 13الحق في الانتفاع بالثقافة

لكل شخص الحق في المشاركة في الحياة الثقافية للمجتمع، والتمتع بالفنون، والمشاركة في الفوائد التي تنشأ عن التقدم الفكري، وخاصة الاكتشافات العلمية.وبالإضافة إلى ذلك - يكون له الحق في حماية مصالحه الأدبية والمادية فيما يتعلق باختراعاته أو أي أعمال أدبية أو علمية أو فنية يكون هو مؤلفها.

المادة 14الحق في العمل والمكأفاة العادلة

لكل شخص الحق في العمل – تحت ظروف مناسبة – وأداء مهمته بحرية بالقدر الذي تسمح به ظروف العمل القائمة.ولكل شخص يعمل الحق في تلقي المكافأة التي تتناسب مع قدراته ومهاراته، وتضمن مستوى معيشة مناسب له ولأسرته.

المادة 15الحق في وقت الفراع واستغلاله

لكل شخص الحق في وقت فراغ، وفي الاستجمام بشكل مفيد، وله الحق في فرصة الاستفادة من وقت فراغه في منفعته الروحية والثقافية والمادية.

المادة 16الحق في الضمان الاجتماعي

لكل شخص الحق في الضمان الاجتماعي الذي يحميه من عواقب البطالة والشيخوخة وأية إعاقة تنشأ عن أسباب خارج نطاق سيطرته والتي تجعل من المستحيل بالنسبة له بدنياً أو ذهنياً أن يكسب رزقه.

المادة 17الحق في الاعتراف بالشخصية القانونية والحقوق المدنية

لكل شخص الحق في الاعتراف به في كل مكان كشخص له حقوق وعليه واجبات، والتمتع بالحقوق المدنية الأساسية.

المادة 18الحق في محاكمة عادلة

يجوز لكل شخص اللجوء إلى المحاكم لضمان احترام حقوقه القانونية، ويجب أن تتوفر له بالإضافة إلى ذلك إجراءات مبسطة وموجزة حيث يمكن للمحاكم أن تحميه من أعمال النفوذ التي تخالف – إجحافاً به – أي حقوق دستورية جوهرية.

المادة 19الحق في الجنسية

لكل شخص الحق في الجنسية التي يكفلها له القانون، والحق في تغييرها – إذا رغب في ذلك – من أجل الحصول على جنسية أي دولة أخرى ترغب في منحه إياها.

المادة 20الحق في التصويت والمشاركة في الحكومة

يخول لكل شخص له الأهلية القانونية المشاركة في حكم بلاده – بشكل مباشر أو عن طريق ممثليه – والمشاركة في الانتخابات العامة التي تجرى بالاقتراع السري، بطريقة أمينة وحرة وبشكل دوري.

المادة 21الحق في التجمع

لكل شخص الحق في التجمع سلمياً مع الآخرين في اجتماع عام رسمي، أو تجمع غير رسمي بشأن المسائل ذات الاهتمام العام أياً كان طبيعتها.

المادة 22الحق في الاتحاد

لكل شخص الحق في الاتحاد مع الآخرين من أجل تعزيز وممارسة وحماية المصالح الشرعية لأي اتحاد سياسي أو اقتصادي أو ديني أو اجتماعي أو ثقافي أو مهني أو عمالي، أو أياً كانت طبيعته.

المادة 23الحق في الملكية

لكل شخص الحق في الملكية الخاصة التي تفي بالحاجات الأساسية للمعيشة اللائقة، وتساعد في الحفاظ على كرامة الفرد والمسكن.

المادة 24الحق في الالتماس

لكل شخص الحق في تقديم الالتماسات ذات العلاقة إلى أي جهة مختصة لأسباب تتعلق إما بالمصلحة العامة أو الخاصة، والحق في الحصول على قرار عاجل بشأنها.

المادة 25الحق في الحماية من الاعتقال التعسفي

لا يجوز حرمان أي شخص من حريته إلا في الحالات وطبقاً للإجراءات الثابته في القانون القائم سلفاً.ولا يجوز حرمان أي شخص من الحرية لعدم الوفاء بالتزامات الشخصية المدنية المجردة.ولكل فرد حرم من حريته الحق في التأكد من شرعية احتجازه دون تأخير، عن طريق المحكمة، والحق في المحاكمة دون تأخير له ما يبرره، وإلا يتم إطلاق سراحه، وله الحق كذلك في المعاملة الإنسانية أثناء التحفظ عليه.

المادة 26الحق في الإجراءات القانونية

أي متهم يفترض أنه برئ حتى تثبت إدانته.ولأي متهم بجريمة الحق قي محاكمة عامة وعادلة، وأن تتم محاكمته من قبل المحاكم وطبقاً للقوانين القائمة مسبقاً، وألا يتلقى عقوبة قاسية أو شائنة أو غير عادية.

المادة 27الحق في اللجوء السياسي

لكل شخص الحق في اللجوء السياسي لدولة أجنبية – في حالة الملاحقة له الناشئة عن غير الجرائم العادية – وذلك طبقاً لقوانين كل دولة والاتفاقيات الدولية .

المادة 28نطاق حقوق الإنسان

تتقيد حقوق الإنسان بحقوق الآخرين، وأمن الكافة، ومتطلبات الصالح العام، وتعزيز الديمقراطية.

الفصل الثاني الواجبات

المادة 29الواجبات تجاه المجتمع

من واجب الفرد أن يحسن التصرف فيما يتعلق بالآخرين حتى يتمكن كل فرد من تشكيل وتنمية شخصيته بالكامل.

المادة 30الواجبات تجاه الأبناء والآباء

من واجب كل شخص مساعدة والإنفاق على وتعليم وحماية أبنائه القصر، ومن واجب الأبناء إجلال آبائهم على الدوام، ومساعدتهم وإعالتهم وحمايتهم عند الحاجة.

المادة 31واجب تلقي التعليم

من واجب كل شخص الحصول على تعليم أولي على الأقل.

المادة 32واجب التصويت

من واجب كل شخص الإدلاء بصوته في الانتخابات العامة في الدولة التي يكون مواطناً لها، عندما يكون قادراً من الناحية القانونية على القيام بذلك.

المادة 33واجب طاعة القانون

من واجب كل شخص طاعة القانون والأوامر الشرعية الأخرى لسلطات بلاده، وتلك الخاصة بالدولة التي قد يكون مقيماً فيها.

المادة 34واجب خدمة المجتمع والأمة

من واجب كل شخص قادر بدنياً أن يؤدي أي خدمة مدنية أو عسكرية لبلاده قد يتطلبها الدفاع عنها وحمايتها، وفي حالة الكوارث العامة – يؤدي مثل هذه الخدمات بقدر ما يستطيع.ومن واجبه كذلك تولي أي منصب عام قد ينتخب له بالاقتراع العام في الدولة التي يكون مواطناً لها.

المادة 35الواجبات التي تتعلق بالسلام الاجتماعي والصالح العام

من واجب كل شخص التعاون مع الدولة والمجتمع فيما يتعلق بالسلام الاجتماعي والصالح العام وفقا لقدرته وطبقاً للظروف القائمة.

المادة 36واجب دفع الضرائب

من واجب كل شخص دفع الضرائب التي يقرها القانون لدعم الخدمات العامة.

المادة 37واجب العمل

من واجب كل شخص العمل بقدر ما تسمح به قدرته وإمكانياته لكل يحصل على وسائل الرزق أو ينفع مجتمعه.

المادة 38واجب الامتناع عن الأنشطة السياسية في دولة أجنبية

من واجب كل شخص الامتناع عن المشاركة في الأنشطة السياسية التي تقتصر فقط – طبقاً للقانون – على مواطني الدولة التي يكون هو أجنبياً فيها.

_______________________

* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.

البروتوكول الإضافي للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافيةبروتوكول "سان سلفادور"

 

منظمة الدول الأمريكيةسلسلة المعاهدات رقم 69 (1988)دخل حيز التنفيذ في 16 نوفمبر 1999

 

تمهيد

إن الدول أطراف الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان "ميثاق سان جوزيه – كوستاريكا"،إذ تؤكد مجدداً على نيتها في تقوية نظام للحرية الشخصية والعدالة الاجتماعية القائمة على احترام حقوق الإنسان الأساسية في هذا الجزء من الكرة الأرضية – من خلال إطار المؤسسات الديمقراطية،واعترافاً منها بأن حقوق الإنسان الأساسية لا تنشأ من كونه مواطناً لدولة معينة ولكنها تقوم على صفاته البشرية، السبب الذي من أجله تستحق هذه الحقوق الحماية الدولية في شكل اتفاقية تؤكد على أو تقوم بالحماية التي تنص عليها القوانين المحلية للدول الأمريكية،وإذ تأخذ في الاعتبار العلاقة الوثيقة بين الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والحقوق المدنية والسياسية في أن الفئات المختلفة للحقوق تشكل وحدة متكاملة لا تتجزأ تقوم على الاعتراف بكرامة الكائن البشري، السبب الذي من أجله يتطلب كلاهما الحماية والتشجيع الدائمين إذا تم إدراكهما بشكل كامل، وانتهاك بعض الحقوق من أجل تحقيق أخرى لا يمكن أن يكون له ما يبرره أبداً،وإذ تقر بالفوائد التي تتبع من تشجيع وتنمية التعاون بين الدول والهيئات الدولية،وإذ تذكر أنه – وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان فإن الغاية من وجود أناس أحرار يتمتعون بالتحرر من الخوف والحاجة لا يمكن أن يتحقق إلا في وجود ظروف يستطيع أن يتمتع من خلالها كل فرد بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بجانب حقوقه السياسية والمدنية،وإذ تأخذ في الاعتبار أنه على الرغم من الاعتراف بالحقوق الأساسية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الوثائق الدولية المبكرة على كل من النطاقين العالمي والإقليمي، فمن الضروري إعادة التأكيد على تلك الحقوق وتنميتها وإتمامها وحمايتها من أجل تقويتها في أمريكا على أساس الاحترام الكامل لحقوق الفرد وشكل التمثيل الديمقراطي للحكومة وأيضاً حق شعوبها في التنمية وتقرير المصير وحرية التصرف في ثرواتهم ومواردهم الطبيعية، ووإذ تضع في الاعتبار أن الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان تنص على أن مسودة البروتوكولات الإضافية لتلك الاتفاقية يجوز تقديمها إلى الدول الأطراف المجتمعة عند انعقاد الجمعية العمومية لمنظمة الدول الأمريكية لدراستها بغرض إدخال حقوق وحريات أخرى تدريجياً في نظام الحماية الخاصة بها،قد اتفقت على البروتوكول الإضافي التالي الخاص بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان

"بروتوكول سان سلفادور"مادة 1الالتزام باتخاذ الإجراءات

تتعهد الدول أطراف هذا البروتوكول الإضافي الخاص بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان باتخاذ الإجراءات الضرورية – على المستوى المحلي ومن خلال التعاون الدولي – خاصة الاقتصادي والفني – بالحد الذي تسمح به مواردها المتاحة – مع الوضع في الاعتبار درجة التنمية الخاصة بها – بغرض تحقيق المراعاة الكاملة للحقوق المعترف بها في هذا البروتوكول تدريجياً وفقاً لتشريعاتها الداخلية.

مادة 2

إذا لم تكن ممارسة الحقوق المذكورة في هذا البروتوكول تضمنها الأحكام التشريعية أو غيرها فإن الدول الأطراف تتعهد باتخاذ مثل هذه الإجراءات التشريعية أو غيرها – وفقاً للعملية الدستورية الخاصة بها وأحكام هذا البروتوكول – حسبما يكون لازماً من أجل جعل تلك الحقوق واقعاً.

مادة 3الالتزام بعدم التمييز

تتعهد الدول أطراف هذا البروتوكول بضمان ممارسة الحقوق المذكورة فيه دون تمييز من أي نوع بسبب الجنس أو اللون أو التنوع أو الدين أو الآراء السياسية أو غيرها أو بسبب الأصل القومي أو الاجتماعي أو الوضع الاقتصادي أو المولد أو أي ظرف اجتماعي آخر.

مادة 4عدم قبول تقييد الحقوق

لا يجوز تقييد أو تقليص الحق ساري المفعول أو المعترف به في دولة ما بموجب تشريعاتها الداخلية أو الاتفاقيات الدولية بحجة أن هذا البروتوكول لا يعترف بالحق أو يعترف به بدرجة أقل.

مادة 5نطاق القيود والحدود

يجوز للدول الأطراف أن تضع قيوداً وحدوداً على التمتع بالحقوق الواردة في هذه الوثيقة وممارستها عن طريق قوانين تصدر بغرض المحافظة على الصالح العام في المجتمع الديمقراطي فقط بالحد الذي لا يتعارض فيه مع الغرض الذي يشكل أساس تلك الحقوق.

مادة 6

1- لكل شخص الحق في العمل ويشمل الفرصة في ضمان وسائل معيشية توفر له وجوداً كريماً ولائقاً عن طريق أداء نشاط يتم اختياره بحرية ويكون مشروعاً ومقبولاً.2- تتعهد الدول الأطراف باتخاذ الإجراءات التي تجعل الحق في العمل نافذ المفعول بشكل كامل – خاصة فيما يتعلق بتحقيق التوظيف الكامل والتوجيه المهني وتطوير مشروعات التدريب الفني والمهني وخاصة تلك الموجهة للمعاقين، وتتعهد كذلك الدول الأطراف بتنفيذ وتقوية البرامج التي تساعد على ضمان الاهتمام المناسب بالأسرة حتى تتمتع النساء بفرصة حقيقية في ممارسة الحق في العمل.

مادة 7ظروف العمل العادلة والمنصفة والمرضية

تقر الدول الأطراف هذا البروتوكول بأن الحق في العمل الذي تشير إليه المادة السابقة يسلم جدلاً بأن كل فرد سيتمتع بذلك الحق تحت ظروف عمل عادلة ومنصفة ومرضية فقط والتي تتعهد الدول الأطراف بضمانها في تشريعاتها الداخلية – وخاصة فيما يتعلق بـ:(أ) المكافأة التي تضمن – كحد أدنى – لكافة العمال الأوضاع المعيشية الكريمة واللائقة لهم ولأسرهم، والأجر العادل لما يساويه من عمل دون تمييز،(ب) حق كل عامل في ممارسة حرفته وتكريس نفسه للنشاط الذي يحقق آماله، وفي تغيير العمل وفقاً للوائح المحلية ذات العلاقة،(ج) حق كل عامل في الترقي في عمله – الغرض الذي من أجله توضع في الاعتبار مؤهلاته وتخصصه وأمانته وأقدميته، واستقرار الوظيفة التي تخضع لطبيعة كل صناعة ومهنة وأسباب الفصل العادل من الخدمة، وفي قضايا الفصل الجائر – يكون للعامل الحق في التعويض عن الضرر أو العودة إلى العمل أو الحصول على أي إعانات أخرى ينص عليها التشريع المحلي،(د) السلامة والصحة العامة أثناء العمل،(هـ) حظر العمل الليلي أو ظروف العمل غير الصحية أو الخطيرة، وبصفة عامة – حظر كافة أنواع العمل الذي يعرض الصحة والسلامة والأخلاق للخطر بالنسبة للأشخاص تحت سن الثامنة عشرة، وبالنسبة للأشخاص القصر تحت سن السادسة عشرة - يخضع يوم العمل للأحكام التي تتعلق بالتعليم الإلزامي، على ألا يمثل العمل في أي الأحوال عائقاً أمام الحضور إلى المدرسة أو الحد من الانتفاع من التعليم المتاح،(و) الحد المعقول من ساعات العمل – سواء اليومية أو الأسبوعية - وتقل الأيام في حالة العمل الخطير أو غير الصحي أو في حالة العمل الليلي،(ز) الراحة ووقت الفراغ الإجازات مدفوعة الأجر وكذلك التعويض عن الإجازات القومية.

مادة 8حقوق النقابات المهنية

1- تضمن الدول الأطراف:(أ) حق العمال في تنظيم نقابات مهنية وحق الانضمام إلى النقابة التي يختارونها بغرض حماية وتعزيز مصالحهم، وكامتداد لذلك الحق – تسمح الدول الأطراف للنقابات المهنية بإنشاء اتحادات وطنية أو اتحادات كونفيدرالية أو الانضمام إلى تلك الاتحادات القائمة بالفعل، وكذلك إقامة منظمات نقابية مهنية دولية والانضمام إلى تلك التي يختارونها، وتسمح الدول الأطراف كذلك للنقابات المهنية والاتحادات الكونفيدرالية للعمل بحرية،(ب) حق الإضراب.2- يجوز أن تخضع ممارسة الحقوق المذكورة أعلاه فقط للقيود التي ينص عليها القانون بشرط أن تكون مثل هذه القيود مميزة لمجتمع ديمقراطي وضرورية لحماية النظام العام أو لحماية الصحة العامة أو الأخلاق أو حقوق وحريات الآخرين، ويخضع أفراد القوات المسلحة والشرطة والخدمات العامة الأساسية الأخرى للقيود التي ينص عليها القانون.3- لا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى نقابة مهنية.

مادة 9الحق في الضمان الاجتماعي

1- لكل شخص الحق في الضمان الاجتماعي الذي يحميه من عواقب الشيخوخة والعجز الذي يمنعه – جسدياً أو عقلياً – من تأمين وسائل الوجود الكريم واللائق له، وفي حالة وفاة المستفيد – تخصص إعانات الضمان الاجتماعي لمن يعولهم.2- في حالة الأشخاص الذين يتم توظيفهم – يغطي الحق في الضمان الاجتماعي – على الأقل – الرعاية الطبية وعلاوة أو إعانة تقاعد في حالة حوادث العمل أو المرض المهني، وفي حالة النساء – إجازة الوضع مدفوعة الأجر وبعد الولادة.

مادة 10الحق في الصحة

1- لكل شخص الحق في الصحة – بمعنى التمتع بأعلى مستوى من الرفاهية البدنية والعقلية والاجتماعية.2- من أجل ضمان ممارسة الحق في الصحة – توافق الدول الأطراف على الاعتراف بالصحة كمصلحة عامة، وخصوصاً الموافقة على اتخاذ الإجراءات التالية لضمان ذلك الحق:(أ) الرعاية الصحية الأولية – أي الرعاية الصحية الأساسية المتاحة لكافة الأفراد والأسر في المجتمع،(ب) توسيع نطاق الاستفادة من خدمات الصحة لكافة الأفراد الذين يخضعون لسلطة الدولة،(ج) التطعيم العام ضد الأمراض المعدية الرئيسية،(د) الوقاية من وعلاج الأمراض المستوطنة والمهنية وغيرها،(هـ) توعية السكان بالوقاية وعلاج المشاكل الصحية، و(و) الوفاء بالاحتياجات الصحية للمجموعات التي تتعرض للأخطار وأولئك الذين يتعرضون للأخطار بشكل أكثر بسبب الفقر.

مادة 11الحق في البيئة صحية

1- لكل شخص الحق في العيش في بيئة صحية والحصول على الخدمات العامة الأساسية.2- تعمل الدول الأطراف على تشجيع حماية والمحافظة على وتحسين البيئة.

مادة 12الحق في الغذاء

1- لكل شخص الحق في التغذية الملائمة التي تضمن إمكانية التمتع بأعلى مستوى من النمو البدني والعاطفي والعقلي.2- من أجل تشجيع ممارسة هذا الحق واستئصال سوء التغذية – تتعهد الدول بتحسين طرق إنتاج وإمداد وتوزيع الطعام – ومن أجل هذا الهدف توافق على تشجيع التعاون الدولي بشكل أكبر في دعم السياسات المحلية ذات العلاقة.

مادة 13الحق في التعليم

1- لكل شخص الحق في التعليم.2- توافق الدول أطراف هذا البروتوكول على وجوب توجيه التعليم نحو التنمية الكاملة للشخصية الإنسانية والكرامة الإنسانية وعلى وجوب تقوية الاحترام لحقوق الإنسان وتعدد الأيديولوجيات والحريات الأساسية والعدل والسلام، كما توافق كذلك على أنه يجب أن يمكن التعليم كل شخص من أن يشارك بفاعلية في مجتمع ديمقراطي تعددي ومن أن يحقق وجوداً لائقاً له، وينبغي أن يشجع على التفاهم والتسامح والصداقة بين كافة الأمم وكافة الجماعات العرقية أو الإثنية أو الدينية ويعزز الأنشطة من أجل المحافظة على السلام.3- تعترف الدول أطراف هذا البروتوكول أنه من أجل تحقيق الممارسة الكاملة لحق التعليم:(أ) يجب أن يكون التعليم الأولي إجباراً ومتاحاً للجميع بدون نفقات،(ب) يجب أن يتاح للجميع بوجه عام التعليم الثانوي بأشكاله المختلفة – بما في ذلك التعليم الثانوي الفني والمهني، وذلك بكافة الوسائل المناسبة وبوجه خاص بإدخال التعليم الحر بشكل متدرج،(ج) يجب أن يتاح التعليم العالي للجميع بالتساوي – على أساس قدرات كل شخص – وذلك بكل الوسائل المناسبة – وبوجه خاص بإدخال التعليم الحر بشكل متدرج،(د) يجب تشجيع التعليم الأساسي أو تكثيفه بأكبر قدر ممكن لأولئك الذين لم يتلقوا أو يكملوا حلقة التعليم الأولي،(هـ) يجب وضع برامج تعليمية خاصة للمعاقين من أجل توفير التعليم والتدريب الخاص للأشخاص المعاقين بدنياً أو عقلياً.4- بما يتفق مع التشريعات المحلية للدول الأطراف – يجب أن يكون لدى الآباء الحق في اختيار نوع التعليم الذي يقدم لأبنائهم بشرط أن يتفق مع المبادئ المذكورة أعلاه.5- لا شئ في هذا لبروتوكول يفسر على أنه تقييد لحرية الأفراد والهيئات في إنشاء وإدارة المؤسسات التعليمية وفقاً للتشريعات المحلية للدول الأطراف.

مادة 14حق الانتفاع بفوائد الثقافة

1- تقر الدول أطراف هذا البروتوكول بحق الجميع في:(أ) المشاركة في الحياة الثقافية والفنية للمجتمع،(ب) التمتع بفوائد التقدم العلمي والتكنولوجي،(ج) الاستفادة من حماية المصالح المادية والأخلاقية التي تنشأ عن أي إنتاج علمي أو أدبي أو فني يكون هو مبدعها.2- تتضمن الخطوات التي تتخذها الدول أطراف هذا البروتوكول من أجل ضمان الممارسة الكاملة لهذا الحق كل الخطوات اللازمة للمحافظة على وتطوير ونشر العلم والثقافة والفن.3- تتعهد الدول أطراف هذا البروتوكول باحترام الحرية اللازمة للبحث العلمي والنشاط الإبداعي.4- تعترف الدول أطراف هذا البروتوكول بالفوائد التي تنشأ عن تشجيع وتنمية التعاون والعلاقات الدولية في مجالات العلم والفنون والثقافة – وبناء على ذلك – توافق على تشجيع التعاون الدولي بشكل أكبر في هذه المجالات.

مادة 15الحق في تكوين وحماية الأسرة

1- الأسرة هي العنصر الطبيعي والأساسي للمجتمع، وينبغي أن تحميها الدولة وتتولى تنمية ظروفها المادية والروحية.2- لكل شخص الحق في تكوين أسرة، وهو الحق الذي يمارس وفقاً لأحكام التشريع المحلي ذات العلاقة.3- وتتعهد الدول الأطراف بموجب هذا منح الحماية اللازمة للأسرة وبوجه خاص:(أ) توفير الرعاية الخاصة والمساعدة للأمهات أثناء فترة معقولة قبل وبعد الولادة،(ب) ضمان التغذية الملائمة للأطفال في مرحلة الحضانة وأثناء سنوات المدرسة،(ج) اتخاذ الإجراءات الخاصة من أجل حماية المراهقين لضمان النمو الكامل لقدراتهم البدنية والذهنية والأخلاقية،(د) تبني برامج خاصة لتدريب الأسرة من أجل المساعدة على تكوين بيئة مستقرة وإيجابية يتلقى فيها الأطفال ويقومون بتنمية قيم التفاهم والتضامن والاحترام والمسئولية.

مادة 16حقوق الأطفال

لكل طفل – بغض النظر عن نسبه – الحق في الحماية من أسرته والمجتمع والدولة والتي يتطلبها وضعه كقاصر، ولكل طفل الحق في النمو تحت حماية ومسئولية أبويه – إلا في الظروف الاستثنائية المعترف بها قضائياً – ولا ينبغي فصل الصغير عن أمه، ولكل طفل الحق في التعليم المجاني والإلزامي – على الأقل في المرحلة الأولية – وفي مواصلة تدريبه في المستويات الأعلى من النظام التربوي.

مادة 17حماية كبار السن

لكل شخص الحق في الحماية الخاصة في شيخوخته، ومن أجل هذا – توافق الدول الأطراف على اتخاذ الإجراءات اللازمة تدريجياً لجعل هذا الحق واقعاً – على وجه الخصوص:(أ) توفير التسهيلات الملائمة وكذلك الغذاء والرعاية الطبية المتخصصة للمسنين الذين يفتقرون إليها وغير القادرين على توفيرها لأنفسهم،(ب) تبني برامج العمل المصممة بصفة خاصة لإعطاء المسنين الفرصة في المشاركة في نشاط إنتاجي مناسب لقدراتها ومتوافق مع مهنهم أو رغباتهم،(ج) تشجيع إنشاء المؤسسات الاجتماعية التي تهدف إلى تحسين مستوى معيشة المسنين.

مادة 18حماية المعاقين

يكون من حق كل من يتأثر بنقص في قدراته البدنية أو العقلية أن يتلقى الاهتمام الخاص المصمم لمساعدته على تحقيق أكبر قدر ممكن من تنمية شخصيته، وتوافق الدول الأطراف على تبني مثل هذه الإجراءات التي قد تكون ضرورية لهذا الغرض – وعلى وجه الخصوص:(أ) تبني البرامج التي تهدف بشكل خاص إلى إمداد المعاقين بالموارد والبيئة اللازمة لتحقيق هذا الهدف – بما في ذلك برامج العمل التي تتناسب مع قدراتهم ويقبلونها بحرية أو يقبلها ممثلوهم القانونيين – حسبما تكون الحالة،(ب) توفير تدريب خاص لأسر المعاقين من أجل مساعدتهم على حل المشاكل المعيشية وتحويلهم إلى أفراد نشيطين من الناحية البدنية والعقلية والعاطفية،(ج) بحث الحلول للمطالب المعينة التي تنشأ عن حاجات هذه المجموعة كعنصر أولوية لخطط تطويرهم مدنياً،(د) تشجيع إنشاء الجماعات الاجتماعية التي يمكن أن تساعد المعاقين على التمتع بحياة أكثر حيوية.

مادة 19وسائل الحماية

1- وفقاً لأحكام هذه المادة والقواعد المشابهة التي توضع لهذا الغرض من قبل الجمعية العامة لمنظمة الدول الأمريكية – تتعهد الدول أطراف هذا البروتوكول بتقديم تقارير دورية عن الإجراءات التدريجية التي تتخذها لضمان احترام الواجب للحقوق المذكورة أعلاه في هذا البروتوكول.2- تقدم كافة التقارير إلى الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية الذي يقوم بإرسالها على المجلس الاقتصادي الاجتماعي الأمريكي والمجلس الأمريكي للتربية والعلوم والثقافة لدراستها وفقاً لأحكام هذه المادة، ويقوم الأمين العام بإرسال نسخة من هذه التقارير إلى اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان.3- يرسل كذلك الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية إلى المنظمات المتخصصة الأمريكية والتي تكون الدول أطراف هذا البروتوكول أعضاء فيها – نسخاً أو الأجزاء ذات العلاقة من التقارير المقدمة بقدر ما يتعلق بالمسائل التي تقع في نطاق اهتمام تلك المنظمات كما هو وارد في وثائق تأسيسها.4- يجوز للمنظمات المتخصصة الأمريكية أن تقدم تقارير إلى المجلس الأمريكي الاقتصادي الاجتماعي والمجلس الأمريكي للتربية والعلوم والثقافة والتي تتعلق بأحكام هذا البروتوكول في مجالات أنشطتها.5- تتضمن التقارير السنوية التي تقدم إلى الجمعية العامة من قبل المجلس الأمريكي الاقتصادي الاجتماعي والمجلس الأمريكي للتربية والعلوم والثقافة ملخصاً للمعلومات التي تلقتها من الدول أطراف هذا البروتوكول والمنظمات المتخصصة والتي تتعلق بالإجراءات التدريجية التي تم اتخاذها لضمان احترام الحقوق التي يقرها البروتوكول ذاته والتوصيات العامة التي يعتبرونها ملائمة في هذا الصدد.6- أي حالة تنتهك فيها الحقوق المذكورة في الفقرة (أ) من المادة (8) وفي المادة (13) بأي عمل ينسب مباشرة إلى دولة طرف في هذا البروتوكول قد تكون باعثاً على تطبيق نظام الالتماسات الفردية التي تحكمها المواد من (44) إلى (51)، ومن (61) إلى (69) من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان من خلال مشاركة اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان – أو عند قابلية التطبيق – من خلال المشاركة المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان.7- دون الإخلال بأحكام الفقرة السابقة – يجوز للجنة الأمريكية لحقوق الإنسان أن تعد الملاحظات والتوصيات التي ترى أنها تتعلق بحالة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المذكورة في هذا البروتوكول في كافة أو بعض الدول الأطراف، والتي يجوز لها أن تضمنها في تقريرها السنوي إلى الجمعية العامة أو في تقرير خاص أيهما يكون أنسب.8- تأخذ المجالس واللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان في الاعتبار – عند أداء المهام الموكلة إليها في هذا المجال – الطبيعة المتدرجة لمراعاة الحقوق التي تخضع لحماية هذا البروتوكول.

مادة 20التحفظات

يجوز للدول الأطراف – عند الموافقة أو التوقيع أو التصديق أو الانضمام – أن تبدي ملاحظات على واحد أو أكثر من أحكام هذا البروتوكول بشرط ألا تتعارض مثل هذه التحفظات مع هدف وغرض البروتوكول.

مادة 21التوقيع أو التصديق أو الانضمام أو سريان المفعول

1- يظل هذا البروتوكول مفتوحاً للتوقيع والتصديق أو الانضمام من قبل أي دولة طرف في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان.2- يسري التصديق على الانضمام إلى هذا البروتوكول بإيداع وثيقة التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.3- يسري البروتوكول عندما تودع إحدى عشرة دولة وثائق التصديق أو الانضمام الخاصة بها.4- يخطر الأمين العام كافة الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية بسريان البروتوكول.

مادة 22إدخال حقوق أخرى وتوسيع مدى تلك التي تم إقرارها

1- يجوز لأي دولة طرف واللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان أن تقدم إلى الدول الأطراف المجتمعة بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للدراسة التعديلات المقترحة بإدخال إقرار حقوق أو حريات أخرى أو توسيع مدى الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا البروتوكول.2- تسري مثل هذه التعديلات بالنسبة للدول التي تصدق عليها في تاريخ إيداع وثيقة التصديق التي توافق العدد الذي يمثل ثلثا الدول أطراف هذا البروتوكول، وبالنسبة للدول الأطراف الأخرى تسري في التاريخ الذي تقوم فيه بإيداع وثائق التصديق الخاصة بها.

_______________________

* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.

 

البروتوكول الخاص بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لإلغاء عقوبة الإعدام

 

منظمة الدول الأمريكية – سلسلة المعاهدات رقم 73 (1990)
تم اتخاذه في 8 يونيو 1990

 

تمهيد

إن الدول أطراف هذا البروتوكول،إذ تأخذ في الاعتبار:أن المادة (4) من الاتفاقية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان تقر بالحق في الحياة وتقيد تطبيق عقوبة الإعدام،وأن لكل فرد حق لا يتبدل في احترام حياته؛ الحق الذي لا يمكن أن يعطل لأي سبب،وأن النزعة بين الدول الأمريكية هي من أجل إلغاء عقوبة الإعدام،وأن تطبيق عقوبة الإعدام له نتائج يتعذر تغييرها، ويعوق تصحيح الخطأ القضائي، ويحول دون أي إمكانية للتغير أو رد اعتبار هؤلاء المدانين،وأن إلغاء عقوبة الإعدام يساعد على ضمان مزيد من الحماية الفعالة للحق في الحياة،وأن التوصل إلى اتفاقية دولية بشأن ذلك يستلزم تطويراً متدرجاً الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، ووأن الدول أطراف الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان قد أعربوا عن عزمهم في تبني اتفاقية دولية بهدف تعزيز عدم تطبيق عقوبة الإعدام في الأمريكتين،قد اتفقت على توقيع البروتوكول التالي الخاص بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان لإلغاء عقوبة الإعدام.

مادة 1

لا تطبق الدول أطراف هذا البروتوكول عقوبة الإعدام في أراضيها على أي شخص يخضع لولايتها القضائية.

مادة 2

1- لا يجوز إجراء أي تحفظات على هذا البروتوكول، لكن يجوز للدول أطراف هذه الوثيقة – عند التصديق أو الانضمام – أن تعلن أنها تحتفظ بحق تطبيق عقوبة الإعدام في وقت الحرب وفقاً للقانون الدولي عن الجرائم الخطيرة للغاية ذات الطبيعة العسكرية.2- تخطر الدولة الطرف التي تبدي هذا التحفظ – عند التصديق أو الانضمام – الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية بالأحكام ذات الصلة في قانونها المحلي واجب التطبيق في وقت الحرب – كما هو مشار إليه في الفقرة السابقة.3- تخطر الدولة الطرف المذكورة الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية ببداية أو نهاية أي حالة حرب واقعة في إقليمها.

مادة 3

1- يفتتح هذا البروتوكول للتوقيع والتصديق أو الانضمام لأي دولة طرف في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان.2- يتم التصديق على هذا البروتوكول أو الانضمام إليه عن طريق إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

مادة 4

يسري هذا البروتوكول بين الدول التي تصدق عليه أو تنضم إليه عندما تودع وثائق التصديق أو الانضمام الخاصة بها لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

_______________________

* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.

الاتفاقية الأمريكية لمنع التعذيب والعقاب عليه

 

منظمة الدول الأمريكية – سلسلة المعاهدات رقم 67
بدأ العمل بها في 28 فبراير 1987

إن الدول الأمريكية الموقعة على هذه الاتفاقية،إدراكاً لحكم الاتفاقية الأمريكية بشأن حقوق الإنسان بألا يخضع أي شخص للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة،وإذ تؤكد مجدداً أن كافة أفعال التعذيب، أو أي معاملة أخرى قاسية أو غير إنسانية أو مهينة تشكل جريمة ضد الكرامة الإنسانية، وإنكاراً للمبادئ الواردة في ميثاق منظمة الدول الأمريكية، وفي ميثاق الأمم المتحدة، وتعد انتهاكاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية الواردة في الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.وإذ تنبه – من أجل تفعيل القواعد ذات الصلة الواردة في الوثائق العالمية والإقليمية سالفة الذكر – إلى ضرورة صياغة اتفاقية أمريكية لمنع التعذيب والعقاب عليه،وإذ تؤكد مجدداً على غرضها في تقوية الظروف التي تعمل على الاعتراف بكرامة الإنسان الملازمة له واحترامها في هذا النصف من الكرة الأرضية، والتأكيد على الممارسة الكاملة لحقوقه وحرياته الأساسية،قد اتفقت على ما يلي:

مادة 1

تتعهد الدول الأطراف بمنع التعذيب والعقاب عليه وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية.

مادة 2

لأغراض هذه الاتفاقية – يفهم التعذيب على أنه فعل يرتكب عمداً لإنزال الألم البدني أو العقلي أو المعاناة بأي شخص لأغراض التحقيق الجنائي كوسيلة للتخويف أو كعقوبة شخصية أو كإجراء وقائي أو لأي غرض آخر، ويفهم التعذيب كذلك على أنه استخدام الوسائل التي يقصد بها طمس شخصية الضحية، أو إضعاف قدراته البدنية أو العقلية حتى وإن لم تسبب الألم البدني أو العقلي.ولا يشمل مفهوم التعذيب الألم البدني أو العقلي أو المعاناة التي تلازم أو تكون من آثار الإجراءات القانونية بشرط ألا تشمل ارتكاب أعمال أو استعمال وسائل مشار إليها في هذه المادة.

مادة 3

يعتبر مذنباً بجريمة التعذيب:(أ) الموظف العام أو الموظف الذي بصفته يأمر أو يحرض أو يحث على استخدام التعذيب أو الذي يرتكبه بشكل مباشر أو يقصر في منعه إن كان قادراً على ذلك.(ب) الشخص الذي – عند تحريضه للموظف الحكومي أو الموظف المشار إليهما في الفقرة الفرعية (أ) – يأمر أو يحرض أو يحث على استخدام التعذيب أو يرتكبه بشكل مباشر أو يكون شريكاً فيه.

مادة 4

لا تمثل حقيقة التصرف بناء على أوامر الرئيس الأعلى إعفاءً من المسئولية الجنائية المقابلة.

مادة 5

لا يمكن التذرع أو الاعتراف بوجود ظروف مثل حالة حرب أو تهديد بحرب أو حالة حصار أو طوارئ أو اضطراب أو نزاع داخلي كمبرر لجريمة التعذيب.ولا تبرر التعذيب خطورة شخصية المعتقل أو السجين، أو نقص الأمن في منشأة السجن أو الإصلاحية.

مادة 6

وفقاً لأحكام المادة (1) – تتخذ الدول الأطراف الإجراءات الفعالة لمنع التعذيب والعقاب عليه داخل نطاق سلطاتها القضائية.وتضمن الدول الأطراف أن تكون كافة أفعال التعذيب، ومحاولات ارتكاب التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي، وتجعل مثل هذه الأعمال مستوجبة للعقوبات الشديدة التي تضع في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.وتتخذ كذلك الدول الأطراف الإجراءات الفعالة لمنع والعقاب على المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة داخل نطاق سلطاتها القضائية.

مادة 7

تتخذ الدول الأطراف – عند تدريب ضباط الشرطة والموظفين العموميين الآخرين المسئولين عن حراسة الأشخاص بصفة مؤقتة أو المحرومين من حريتهم بصفة نهائية – الإجراءات من أجل وضع تشديد خاص بشأن تحريم استخدام التعذيب عند الاستجواب أو الاعتقال أو إلقاء القبض.وتتخذ كذلك الدول الأطراف الإجراءات المشابهة لمنع المعاملة أو العقوبة القاسية أو غير الإنسانية أو المهينة.

مادة 8

تضمن الدول الأطراف أن يكون لكل شخص – يوجه اتهام بتعرضه للتعذيب داخل نطاق سلطاتها القضائية – الحق في نظر حالته بشكل عادل.وكذلك – إذا كان هناك اتهام أو سبب وجيه لاعتقاد أنه قد تم ارتكاب فعل من أفعال التعذيب داخل نطاق سلطاتها القضائية – تضمن الدول الأطراف أن تباشر هيئاتها المختصة بشكل مناسب وعلى الفور إجراء التحقيقات في القضية، والبدء في إقامة الدعوى الجنائية المناسبة.وبعد استنفاد كافة الإجراءات القانونية المحلية للدولة المعنية والطعون ذات الصلة يجوز تقديم القضية إلى المحاكم الدولية التي تعترف تلك الدولة باختصاصها.

مادة 9

تتعهد الدول الأطراف بأن تدخل في قوانينها المحلية اللوائح التي تضمن التعويض المناسب لضحايا التعذيب.ولا يؤثر أي من أحكام هذه المادة على الحق في تلقي التعويض الذي يكون من حق الضحية أو الأشخاص الآخرين بموجب التشريعات المحلية القائمة.

مادة 10

لا يكون البيان الثابت أنه تم الحصول عليه عن طريق التعذيب مقبولاً كدليل في الإجراء القانوني، إلا في الدعوى القضائية التي ترفع ضد الشخص أو الأشخاص المتهمين بانتزاعه عن طريق أفعال التعذيب، وكدليل فقط أن المتهم حصل على مثل هذا البيان بمثل هذه الوسائل.

مادة 11

تتخذ الدول الأطراف الخطوات اللازمة لتسليم أي متهم بارتكاب جريمة التعذيب أو المحكوم عليه لارتكاب تلك الجريمة وفقاً لقوانينها المحلية بشأن تسليم المجرمين والتزاماتها الدولية بشأن هذه المسألة.

مادة 12

تتخذ كل دولة طرف الإجراءات اللازمة لإنشاء اختصاصها القضائي على الجريمة المبينة في هذه الاتفاقية في الحالات التالية:
(أ) عندما يرتكب التعذيب داخل نطاق سلطاتها القضائية،
(ب) عندما يكون المجرم المتهم مواطناً لتلك الدولة، أو
(ج) عندما يكون الضحية مواطناً لتلك الدولة، وتعتبر ذلك مناسباً.
وتتخذ كذلك كل دولة طرف الإجراءات اللازمة لإنشاء اختصاصها القضائي على الجريمة المبينة في هذه الاتفاقية عندما يكون المجرم المتهم في الإقليم الذي يقع داخل نطاق سلطتها القضائية ويكون من غير المناسب تسليمه وفقاً للمادة (11).
ولا تستبعد هذه الاتفاقية الاختصاص الجنائي الذي يمارس وفقاً للقانون المحلي.

مادة 13

تعتبر الجريمة المشار إليها في المادة (2) داخله ضمن الجرائم الموجبة للتسليم في كل معاهدة تسليم مبرمة بين الدول الأطراف، وتتعهد الدول الأطراف بإدراج جريمة التعذيب كجريمة موجبة للتسليم في كل معاهدة تسليم في كل معاهدة تسليم تبرم فيما بينها.
ويجوز لأي دولة طرف – والتي تجعل التسليم شرطاً عند وجود معاهدة – أن تعتبر هذه الاتفاقية أساساً قانونياً للتسليم فيما يتعلق بجريمة التعذيب، إذا تلقت طلب تسليم من دولة أخرى طرف ليس لها معها اتفاقية تسليم، ويخضع التسليم للشروط الأخرى التي قد يتطلبها قانون الدولة المطلوب منها التسليم.
وتعترف الدول الأطراف – والتي لا تجعل التسليم شرطاً عند وجود معاهدة – بمثل هذه الجرائم كجرائم موجبة للتسليم فيما بينها خضوعاً للشروط التي قد يتطلبها قانون الدولة المطلوب منها التسليم.
ولا تتم الموافقة على التسليم، ولا يعاد الشخص المطلوب،عندما تكون هناك أسباب للاعتقاد بأن حياته تتعرض للخطر، أو أنه سيتعرض للتعذيب أو إلى معاملة قاسية أو غير إنسانية أو مهينة، أو أنه سيحاكم من قبل محاكم خاصة، أو محاكم أنشئت لأغراض خاصة في الدولة الطالبة.

مادة 14

عندما لا توافق دولة طرف على التسليم – تقدم القضية إلى جهاتها المختصة كما لو كانت الجريمة قد ارتكبت داخل نطاق سلطتها القضائية من أجل التحقيق، متى كان ذلك مناسباً للإجراء الجنائي وفقاً لقانونها المحلي، ويرسل أي قرار تتخذه هذه الجهات إلى الدولة التي طلبت التسليم.

مادة 15

لا يفسر أي حكم في هذه الاتفاقية على أنه تقييد لحق اللجوء – متى كان مناسباً – أو أنه يغير التزامات الدول الأطراف فيما يتعلق بمسألة التسليم.

مادة 16

لا تقيد هذه الاتفاقية أحكام الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، والاتفاقيات الأخرى بشأن المسألة، أو النظام الأساسي للجنة الأمريكية لحقوق الإنسان فيما يتعلق بجريمة التعذيب.

مادة 17

تتعهد الدول الأطراف بإخطار اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان بأي إجراءات تشريعية أو قضائية أو إدارية أو غيرها تتخذها تطبيقاً لهذه الاتفاقية.
والتزاما بواجباتها ومسئولياتها – تبذل اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان أقصى طاقتها في تقريرها السنوي لتحليل الوضع القائم في الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية فيما يتعلق بمنع التعذيب وإزالته.

مادة 18

تفتتح هذه الاتفاقية للتوقيع من قبل الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية.

مادة 19

تخضع هذه الاتفاقية للتصديق، ويتم إيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

مادة 20

تفتتح هذه الاتفاقية للانضمام من قبل أي دولة أمريكية أخرى، ويتم إيداع وثائق الانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

مادة 21

يجوز للدول الأطراف – عند الموافقة أو التوقيع أو التصديق أو الانضمام – أن تبدي تحفظات على هذه الاتفاقية بشرط ألا تتعارض مثل هذه التحفظات مع هدف وغرض الاتفاقية أو تتعلق بحكم معين أو أكثر.

مادة 22

يبدأ العمل بهذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين التالي لتاريخ إيداع وثيقة التصديق الثانية، وبالنسبة لكل دولة تصدق أو تنضم إلى الاتفاقية بعد إيداع وثيقة التصديق الثانية – يبدأ العمل بالاتفاقية في اليوم الثلاثين التالي لتاريخ إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخاصة بها.

مادة 23

تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول بشكل غير محدد، لكن يجوز لأي دولة طرف أن تنهيها، ويتم إيداع وثيقة الإنهاء لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، ويتوقف العمل بهذه الاتفاقية بالنسبة للدولة التي أعلنت إنهائها بعد سنة واحدة من تاريخ إيداع وثيقة الإنهاء، وتظل سارية بالنسبة لبقية الدول الأطراف.

مادة 24

يتم إيداع الوثيقة الأصلية لهذه الاتفاقية، وكذلك النصوص الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية – المتساوية من حيث التوثيق – لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، والتي تقوم بإرسال نسخة مصدق عليها إلى أمانة الأمم المتحدة من أجل التسجيل والنشر وفقاً للمادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة، وتقوم الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية بإخطار الدول أعضاء المنظمة والدول التي انضمت إلى الاتفاقية بالتوقيعات وإيداع وثائق التصديق والانضمام أو الإنهاء وكذلك بالتحفظات – إن وجدت.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
 

الاتفاقية الأمريكية بشأن منع واستئصال العنف ضد النساء والعقاب عليه 1994

 

تمهيد

إن الدول أطراف هذه الاتفاقية،اعترافاً منها بأن الاحترام الكامل لحقوق الإنسان يكفله الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وتم التأكيد عليه في الوثائق الدولية والإقليمية الأخرى،وتأكيداً على أن العنف ضد النساء يشكل انتهاكاً لحقوقهن الإنسانية وحرياتهن الأساسية، ويفسد مراعاة مثل هذه الحقوق ويحبط التمتع بها وممارستها،واهتمامً بأن العنف ضد النساء هو جريمة ضد الكرامة الإنسانية، وإظهاراً لعدم تكافؤ القوة في العلاقات بين النساء والرجال من الناحية التاريخية،وتذكيراً بإعلان نبذ العنف ضد النساء الذي أقره الاجتماع الخامس والعشرين لممثلي اللجنة الأمريكية للمرأة، وتأكيداً أن العنف ضد النساء يعم كل قطاعات المجتمع بصرف النظر عن الطبقة أو الجنس أو المجموعة العرقية أو الدخل أو الثقافة أو المستوى التعليمي أو العمر أو الدين، ويضرب في كافة قواعده،واقتناعاً بأن نبذ العنف ضد النساء هو أمر حيوي من أجل تطورهن فردياً واجتماعياً، ومن أجل مشاركتهن الكاملة والمتساوية في كافة مناحي الحياة، وواقتناعاً بأن تبني اتفاقية بشأن منع واستئصال العنف والعقاب من خلال إطار منظمة الدول الأمريكية هو مساهمة إيجابية لحماية حقوق النساء وإزالة العنف ضدهم.قد اتفقت على ما يلي:

الفصل الأول: التعريفات ونطاق التطبيق
مادة 1

لأغراض هذه الاتفاقية – يفهم العنف ضد النساء على أنه أي فعل أو سلوك – على أساس من الجنس – يسبب الوفاة أو الأذى البدني أو الجنسي أو النفسي للنساء – سواء على المستوى العام أو الخاص.

مادة 2

يفهم العنف ضد النساء على أنه يتضمن العنف البدني أو الجنسي أو النفسي:1- الذي يحدث داخل نطاق الأسرة أو الوحدة العائلية أو داخل نطاق أي علاقة أخرى بين الأشخاص سواء كان مرتكب الفعل يشارك أو شارك نفس السكن مع المرأة – بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء الجنسي،2- الذي يحدث في المجتمع ويرتكبه أي شخص – بما في ذلك من بين أشياء أخرى – الاغتصاب والاعتداء الجنسي والتعذيب والاتجار في الأشخاص والدعارة بالإكراه والاختطاف والتحرش الجنسي في محل العمل وفي المؤسسات التعليمية والمرافق الصحية أو أي مكان آخر، و3- الذي يتم ارتكابه أو التجاوز عنه من قبل الدولة أو موظفيها بغض النظر عن مكان حدوثه.

الفصل الثاني: الحقوق المتمتعة بالحماية
مادة 3

لكل امرأة الحق في التحرر من العنف على كلا المستويين العام والخاص.

مادة 4

لكل امرأة الحق في الاعتراف لها بكافة حقوق الإنسان والحريات الأساسية والتمتع بها وممارستها وحمايتها والتي تجسدها الوثائق الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان، وتتضمن هذه الحقوق – من بين أشياء أخرى:1- الحق في احترام حياتها،2- الحق في احترام سلامتها البدنية والعقلية والأخلاقية،3- الحق في الحرية والأمن الشخصيين،4- الحق في عدم تعرضها للتعذيب،5- الحق في احترام كرامة شخصها وأسرتها،6- الحق في حماية القانون وفي المساواة أمام القانون،7- الحق في اللجوء المبسط والفوري إلى المحكمة المختصة من أجل الحماية ضد الأفعال التي تنتهك حقوقها،8- الحق في الارتباط بحرية،9- الحق في حرية اعتناق ديانتها ومعتقداتها داخل نطاق القانون، و10- الحق في التمتع العادل بالخدمات العامة لبلدها والمشاركة في الشئون العامة بما في ذلك صنع القرار.

مادة 5

لكل امرأة الحق في الممارسة الحرة والكاملة لحقوقها المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والاعتماد على الحماية الكاملة لتلك الحقوق كما تجسدها الوثائق الإقليمية والدولية لحقوق الإنسان، وتقر الدول الأطراف أن العنف ضد النساء يمنع ويبطل ممارسة هذه الحقوق.

مادة 6

يتضمن حق كل امرأة في التحرر من العنف – من بين أشياء أخرى:1- حق النساء في التحرر من كل أشكال التمييز، و2- حق النساء في التقدير والتعلم بعيداً عن القوالب النمطية للسلوك والممارسات الاجتماعية والثقافية القائمة على مفاهيم النقص والدونية.

الفصل الثالث: واجبات الدول
مادة 7

تدين الدول الأطراف كل أشكال العنف ضد النساء وتوافق على إتباع سياسات منع ومعاقبة واستئصال مثل هذا العنف – بكل الوسائل المناسبة ودون تأخير – وتتعهد أن:1- تمتنع عن المشاركة في أي فعل أو ممارسة تتعلق بالعنف ضد النساء، وتضمن أن تتصرف كل سلطاتها وموظفيها والعاملين لديها وممثليها ومؤسساتها بما يتفق مع هذا الالتزام،2- تبذل الجهد الواجب لمنع العنف ضد النساء، وتقصي أسبابه، وفرض العقوبات عليه،3- تدرج أي نوع من الأحكام قد تكون مطلوبة لمنع ومعاقبة واستئصال العنف ضد النساء في تشريعاتها الوطنية وتتخذ الإجراءات الإدارية المناسبة عند الضرورة،4- تتخذ الإجراءات القانونية التي تفرض على المرتكب الامتناع عن التحرش بالمرأة أو ترويعها أو تهديدها أو استخدام أي وسيلة تضر أو تعرض حياتها للخطر أو تضر بممتلكاتها،5- تتخذ كافة الإجراءات المناسبة بما في ذلك الإجراءات التشريعية لتعديل أو إلغاء القوانين والتشريعات القائمة، أو تعديل الممارسات القانونية أو الممارسات القانونية أو الممارسات المعتادة التي تؤيد استمرار العنف ضد النساء والتسامح بشأنه،6- ترسي الإجراءات القانونية العادلة والفعالة من أجل النساء اللاتي يتعرضن للعنف – والتي تتضمن من بين أشياء أخرى – الإجراءات الوقائية والنظر الفوري للدعاوى وسهولة إدراك مثل هذه الإجراءات،7- تضع الآليات القانونية والإدارية اللازمة لضمان أن النساء اللاتي يتعرضهن للعنف لديهن الوسيلة للحصول على التعويضات أو لديهن وسائل أخرى قانونية عادلة وفعالة، و8- تتخذ الإجراءات التشريعية أو أي تشريعات أخرى قد تكون لازمة لتفعيل هذه الاتفاقية.

مادة 8

توافق الدول الأطراف على التعهد بإجراءات معينة تدريجياً – بما في ذلك برامج:1- تشجيع الوعي ومراعاة حق المرأة في التحرر من العنف وحقها في احترام حقوقها البشرية وحمايتها،2- تعديل الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجال والنساء – بما في ذلك تنمية البرامج التعليمية الرسمية وغير الرسمية المناسبة لكل مستوى في العملية التعليمية لمقاومة الأضرار والعادات وكافة الممارسات الأخرى التي تقوم على فكرة الدونية أو التفوق إما بسبب الجنس أو بسبب الأدوار النمطية للرجال والنساء والتي تجيز أو تزيد من العنف ضد النساء،3- تشجيع تدريب وتعليم كل أولئك المعنيين بتطبيق العدالة والعاملين بالشرطة والمسئولين عن تطبيق القانون وكذلك العاملين الآخرين المسئولين عن تنفيذ سياسات منع وعقوبة واستئصال العنف ضد النساء،4- توفير الخدمات المتخصصة المناسبة للنساء اللاتي تعرضن للعنف عن طريق الوكالات العامة والخاصة بما في ذلك المأوى وخدمات الاستشارة لكافة أفراد الأسرة عندما يكون ذلك مناسباً ورعاية الأطفال الضحايا،5- تشجيع وتدعيم التعليم الحكومي والخاص الموضوع لرفع وعي العامة بخصوص مشاكل العنف ضد النساء ووسائل علاجها،6- توفير البرامج الفعالة للتدريب وإعادة التكيف للنساء اللاتي يتعرضن للعنف لتمكينهن من المشاركة بشكل كامل في الحياة العامة والخاصة والاجتماعية،7- تشجيع وسائل الاتصال لتطوير سياسات إعلامية مناسبة من أجل المساهمة في استئصال العنف ضد النساء في كل أشكاله وتعزيز الاحترام لمكانة المرأة،8- التكفل بالبحث وجمع الإحصاءات والمعلومات الأخرى التي تتعلق بأسباب ونتائج تكرار العنف ضد النساء من أجل الوصول إلى فعالية إجراءات منع وعقاب واستئصال العنف ضد النساء وصياغة وتنفيذ التعديلات اللازمة، و9- تشجيع التعاون الدولي من أجل تبادل الأفكار والتجارب وتنفيذ البرامج التي تهدف إلى حماية النساء اللاتي يتعرضن للعنف.

مادة 9

فيما يتعلق باتخاذ الإجراءات الواردة في هذا الفصل – تعطي الدول الأطراف أهمية خاصة لتعرض النساء للعنف بسبب – من بين الأسباب الأخرى – جنسهن أو وضعهن كمهاجرات أو لاجئات أو مشردات، وتعطي اهتمام مماثل للنساء اللاتي يتعرضن للعنف أثناء الحمل أو المعاقات أو القاصرات أو المسنات أو المحرومات اجتماعياً واقتصادياً والمتأثرات بالنزاعات المسلحة أو اللاتي يحرمن من حريتهن.

الفصل الرابع: الآليات الأمريكية للحماية
مادة 10

من أجل حماية حق كل امرأة في التحرر من العنف – تدرج الدول الأطراف في تقاريرها الوطنية إلى اللجنة الأمريكية للمرأة المعلومات بشأن الإجراءات التي اتخذت لمنع وحظر العنف ضد النساء، ومساعدة النساء المتضررات من العنف، وكذلك بشأن أي صعوبات تواجهها في تطبيق تلك الإجراءات، والعوامل التي تساعد على العنف ضد النساء.

مادة 11

يجوز للدول الأطراف في هذه الاتفاقية واللجنة الأمريكية للمرأة أن تطلب من المحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان الآراء الاستشارية بشأن تفسير هذه الاتفاقية.

مادة 12

يجوز لأي شخص أو جماعة أو أي كيان معترف به قانوناً في واحدة أو أكثر من الدول أعضاء المنظمة أن تتقدم بالتماسات لدى اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان تشتمل على تبليغ أو شكاوى بالانتهاكات المذكورة في المادة (7) من هذه الاتفاقية من قبل أي دولة طرف، وستقوم اللجنة بالنظر في مثل هذه الادعاءات وفقاً للمعايير والإجراءات التي تقرها الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان والنظام الأساسي ولائحة اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان بشأن تقديم ونظر الالتماسات.

الفصل الخامس: أحكام عامة
مادة 13

لا يفسر أي جزء من هذه الاتفاقية على أنه تحديد أو تقييد للقانون الوطني لأي دولة طرف يمنح الحماية المساوية أو الأكبر وضمانات حقوق النساء والإجراءات الوقائية المناسبة لمنع واستئصال العنف ضد النساء.

مادة 14

لا يفسر أي جزء من هذه الاتفاقية على أنه تحديد أو تقييد للاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، أو أي اتفاقية دولية أخرى في هذا الموضوع والتي تنص على الحماية المساوية أو الأكبر في هذا المجال.

مادة 15

هذه الاتفاقية مفتوحة للتوقيع من كافة الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية.

مادة 16

تخضع هذه الاتفاقية للتصديق، ويتم إيداع وثائق الانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

مادة 17

هذه الاتفاقية مفتوحة لانضمام أي دولة أخرى، ويتم إيداع وثائق الانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

مادة 18

يجوز لأي دولة – وقت الموافقة أو التوقيع أو التصديق أو الانضمام – أن تبدي تحفظات على هذه الاتفاقية بشرط:1- ألا تتعارض مثل هذه التحفظات مع الهدف والغرض من الاتفاقية، و2- ألا تكون مثل هذه التحفظات ذات طبيعة عامة ولا تتعلق بواحد أو أكثر من بنود معينة.

مادة 19

يجوز لأي دولة طرف أن تقدم إلى الجمعية العامة – عن طريق اللجنة الأمريكية للمرأة – اقتراحات بتعديل هذه الاتفاقية.
تصبح التعديلات سارية المفعول بالنسبة للدول التي صدقت على الاتفاقية في التاريخ الذي يكون قد أودع فيه ثلثا الدول أطراف هذه الاتفاقية وثائق التصديق الخاصة بها، وبالنسبة للدول الأطراف الأخرى – تصبح التعديلات سارية المفعول في التواريخ التي تودع فيها وثائق التصديق الخاصة بها.

مادة 20

إذا كان لدى دولة طرف وحدتان إقليميتان أو أكثر والتي تحكم فيها أنظمة قانونية مختلفة المسائل التي تعالجها هذه الاتفاقية فإنه يجوز لها – وقت التوقيع أو التصديق أو الانضمام – أن تعلن أن هذه الاتفاقية يمتد أثرها إلى كافة وحداتها الإقليمية أو إلى إقليم واحد فقط أو أكثر.
ويجوز تعديل مثل هذا الإعلان في أي وقت بإعلانات لاحقة تحدد بوضوح الوحدة أو الوحدات الإقليمية التي تطبق عليها هذه الاتفاقية، وترسل هذه الإعلانات اللاحقة إلى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، وتصبح سارية المفعول بعد ثلاثين يوماً من تاريخ استلامها.

مادة 21

تصبح هذه الاتفاقية سارية المفعول في اليوم الثلاثين بعد تاريخ إيداع وثيقة التصديق الثانية، وبالنسبة لكل دولة تصدق أو تنضم على الاتفاقية بعد إيداع وثيقة التصديق الثانية تصبح الاتفاقية سارية المفعول بعد ثلاثين يوماً من التاريخ الذي أودعت فيه تلك الدولة وثيقة التصديق أو الانضمام الخاصة بها.

مادة 22

يخطر الأمين العام كافة الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية بسريان هذه الاتفاقية.

مادة 23

يقدم الأمين العام لمنظمة الدول الأمريكية تقريراً سنوياً إلى الدول أعضاء المنظمة بشأن وضع هذه الاتفاقية – بما في ذلك التوقيعات، وإيداعات وثائق التصديق والانضمام، والإعلانات، وأي تحفظات تكون قد قدمت من قبل الدول الأطراف مصحوبة بتقرير عنها إذا لزم.

مادة 24

تبقى هذه الاتفاقية سارية المفعول على نحو غير محدد، ولكن يجوز لأي من الدول الأطراف أن تخطر بإنهائها، وذلك بإيداع وثيقة بذلك لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، ويتوقف سريان مفعول هذه الاتفاقية بالنسبة للدولة التي أخطرت بإنهائها بعد سنة واحدة من تاريخ إيداع وثيق الإنهاء، ولكل تظل سارية المفعول بالنسبة لبقية الدول الأطراف.

مادة 25

يتم إيداع الوثيقة الأصلية لهذه الاتفاقية – مع النصوص الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية والتي تكون متساوية التصديق – لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، والتي تقوم بإرسال نسخة مصدق عليها إلى أمانة الأمم المتحدة من أجل تسجيلها ونشرها وفقاً لأحكام المادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة.
وإشهاداً على ذلك – قام بالتوقيع الممثلون الموقعون أدناه والمصرح لهم قانوناً بذلك من قبل حكوماتهم على هذه الاتفاقية، والتي يطلق عليها "الاتفاقية الأمريكية بشأن منع واستئصال العنف ضد النساء والعقاب عليه".
تحرر في مدينة "بيليم دو بارا" – البرازيل في التاسع من يونيو 1994.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
 

الاتفاقية الأمريكية بشأن الاختفاء القسري للأشخاص

 

دخلت حيز التنفيذ في 28 مارس 1996

 

تمهيد

إن الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية الموقعين على هذه الاتفاقية، انزعاجاً باستمرار الاختفاء القسري للأشخاص،وإذ تؤكد مجدداً أن المعنى الحقيقي لتضامن الأمريكي وحسن الجوار لا يمكن أن يكون إلا من خلال التماسك في هذا النصف من الكرة الأرضية في إطار مؤسسات ديمقراطية ونظام من الحرية الفردية والعدالة الاجتماعية على أساس احترام حقوق الإنسان الأساسية،وإذ تأخذ في الاعتبار أن الاختفاء القسري للأشخاص هو إهانة للضمير في نصف الكرة الأرضية وجريمة بغيضة وكريهة ضد كرامة الإنسان الملازمة له، والتي تتعارض مع مبادئ وأهداف ميثاق منظمة الدول الأمريكية،وإذ تأخذ في الاعتبار أن الاختفاء القسري للأشخاص ينتهك حقوق الإنسان الأساسية المتعددة وغير المنتقصة الواردة في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان وفي الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان وفي الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،وإذ تذكر بأن الحماية الدولية لحقوق الإنسان هي في شكل اتفاقية تعزز أو تتمم الحماية التي يوفرها القانون المحلي وتكون قائمة على صفات الشخصية الإنسانية،وإذ تؤكد مجدداً أن الممارسة المنظمة للاختفاء القسري للأشخاص تشكل جريمة ضد الإنسانية،وإذ تأمل أن تساعد هذه الاتفاقية في منع وإزالة الاختفاء القسري للأشخاص في نصف الكرة الأرضية والعقاب عليه، والقيام بالمساهمة الحاسمة في حماية حقوق الإنسان وسلطان القانون،تعتزم تبني الاتفاقية الأمريكية التالية بشأن الاختفاء القسري للأشخاص:

مادة 1

تتعهد الدول أطراف هذه الاتفاقية:(أ) ألا تمارس أو تسمح أو تبيح الاختفاء القسري للأشخاص حتى في حالات الطوارئ أو إلغاء الضمانات الفردية،(ب) أن تعاقب الأشخاص وشركاءهم ومساعديهم الذين يرتكبون أو يحاولون ارتكاب جريمة الاختفاء القسري للأشخاص وذلك من خلال سلطاتها القضائية،(ج) أن تتعاون مع بعضها البعض في منع وإزالة الاختفاء القسري للأشخاص والعقاب عليه،(د) أن تتخذ الإجراءات التشريعية والإدارية والقضائية وأي إجراءات أخرى لازمة للتوافق مع الالتزامات التي تتعهد بها في هذه الاتفاقية.

مادة 2

لأغراض هذه الاتفاقية – يعتبر الإخفاء القسري هو حرمان شخص أو أشخاص من حريته أو حريتهم – أياً ما كانت – يرتكبه موظفو الدولة أو أشخاص أو مجموعات من الأشخاص الذين يعملون بتقويض أو تأييد أو موافقة الدولة، ويتبع ذلك انعدام المعلومات أو رفض الاعتراف بذلك الحرمان من الحرية، أو رفض إعطاء المعلومات عن مكان ذلك الشخص، ومن ثم إعاقة لجوئه إلى الوسائل القانونية واجبة التطبيق والضمانات الإجرائية.

مادة 3

تتعهد الدول الأطراف باتخاذ الإجراءات التشريعية – طبقاً لإجراءاتها الدستورية – التي قد تكون لازمة لبيان أن الاختفاء القسري جريمة، وفرض العقوبة التي تتناسب مع خطورتها الشديدة، وتعتبر هذه الجريمة مستمرة أو دائمة طالما لم يتم تحديد مصير أو مكان الضحية.ويجوز للدول الأطراف أن توفر الظروف المخففة للأشخاص الذين شاركوا في الأفعال التي تشكل الاختفاء القسري عندما يساعدون في جعل الضحية تظهر من جديد على قيد الحياة، أو يقومون بتوفير المعلومات التي تلقي الضوء على الاختفاء القسري لشخص ما.

مادة 4

تعتبر الأفعال التي تشكل الاختفاء القسري للأشخاص جرائم في أي دولة طرف، وبالتالي تتخذ كل دولة طرف الإجراءات لترسيخ سلطتها القضائية على مثل هذه القضايا في الأمثلة التالية:(أ)عندما يرتكب الاختفاء القسري للأشخاص أو أي فعل يشكل مثل هذه الجريمة في نطاق ولايتها القضائية،(ب) عندما يكون المتهم مواطناً لتلك الدولة،(ج) عندما تكون الضحية مواطناً لتلك الدولة وترى تلك الدولة أن القيام بذلك مناسباً.وعلاوة على ذلك – تتخذ كل دولة طرف الإجراءات اللازمة لترسيخ سلطتها القضائية على الجريمة التي تصفها هذه الاتفاقية عندما يكون الجاني المزعوم داخل إقليمها ولم تشرع في تسليمه.ولا ترخص هذه الاتفاقية لأي دولة طرف أن تتعهد بممارسة السلطة القضائية – في لإقليم دولة أخرى – أو أداء المهام التي تقع في نطاق اختصاص سلطات الدولة الأخرى بموجب قانونها المحلي.

مادة 5

لا يعتبر الاختفاء القسري للأشخاص جريمة سياسية لأغراض التسليم.يعتبر الاختفاء القسري للأشخاص ضمن الجرائم الموجبة للتسليم في أي معاهدة تسليم سارية المفعول بين الدول الأطراف.تتعهد الدول الأطراف بإدخال جريمة الاختفاء القسري كجريمة توجب التسليم في أي معاهدة تسليم فيما بينها في المستقبل.يجوز لأي دولة طرف تضع شرط التسليم في معاهدة قائمة، وتتلقى طلباً للتسليم من دولة أخرى ليست لها معاهدة تسليم معها أن تعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني اللازم للتسليم فيما يتعلق بجريمة الاختفاء القسري.الدول التي لا تضع شرط التسليم في معاهدة قائمة تعترف بمثل هذه الجريمة كجريمة موجبة للتسليم بموجب الشروط التي يفرضها قانون الدولة المطلوب منها التسليم.يخضع التسليم للأحكام المذكورة في الدستور والقوانين الأخرى للدولة المطلوب منها التسليم.

مادة 6

عندما لا توافق دولة طرف على التسليم – تقدم القضية إلى سلطاتها المختصة كما لو كانت جريمة ارتكبت في نطاق سلطتها القضائية من أجل التحقيق عندما يكون ذلك مناسباً للفعل الجنائي طبقاً لقانونها المحلي، ويتم إبلاغ الدولة التي طلبت التسليم بأي قرار تتخذه هذه السلطات.

مادة 7

لا تخضع المحاكمة الجنائية عن الاختفاء القسري للأشخاص والعقوبة المفروضة قضائياً لقوانين التقييد.لكن إذا كان هناك معيار أساسي يمنع تطبيق الشروط الوارد في الفقرة السابقة تكون فترة التقييد مساوية لتلك التي تطبق على أشد جريمة في القوانين المحلية للدولة الطرف المعنية.

مادة 8

لا يعترف بالدفاع بالطاعة الواجبة للأوامر والتعليمات العليا التي تصدر أو تفوض أو تشجع على الاختفاء القسري، ولأي شخص يتلقى مثل هذه الأوامر الحق في عدم إطاعتها.تكفل الدول الأطراف أن يشمل تدريب الموظفين أو المسئولين العموميين المختصين بتطبيق تنفيذ القانون التدريب اللازم بشأن جريمة الاختفاء القسري للأشخاص.

مادة 9

يجوز محاكمة الأشخاص الذين يدعى بمسئوليتهم عن الأفعال التي تشكل جريمة الاختفاء القسري للأشخاص فقط في السلطات القضائية للقانون العادي في كل دولة، باستثناء كافة السلطات القضائية الخاصة الأخرى، وخاصة السلطات القضائية العسكرية.لا تعتبر الأفعال التي تشكل الاختفاء القسري أنها ارتكبت في أثناء أداء الواجبات العسكرية.لا يعترف بالامتيازات والحصانات أو الإعفاءات الخاصة في مثل هذه المحاكمات دون الإخلال بالأحكام الواردة في اتفاقية فيينا بشأن العلاقات الدبلوماسية.

مادة 10

لا يجوز في أي حالة – إلا في الظروف الاستثنائية مثل حالة الحرب أو التهديد بالحرب أو عدم الاستقرار السياسي الداخلي أو أي طوارئ عامة أخرى – تبرير الاختفاء القسري للأشخاص، وفي مثل هذه الحالات – يحتفظ بالحق في الإجراءات القضائية السريعة والفعالة واللجوء للقضاء كوسيلة لتحديد مكان أو الحالة الصحية للشخص الذي حرم من حريته، أو لمعرفة المسئول الذي أمر أو قام بتنفيذ هذا الحرمان من الحرية.وفي متابعة مثل هذه الإجراءات أو اللجوء إلى القضاء والعمل وفقاً للقانون المحلي واجب التطبيق – يكون للسلطات القضائية الحق في الدخول الحر والفوري إلى مراكز الاعتقال، وأي من وحداتها، وكافة الأماكن، حيث يكون هناك اعتقاد بوجود الشخص المختفي، بما في ذلك تلك الأماكن الخاضعة للسلطات القضائية العسكرية.

مادة 11

يحتجز أي شخص يحرم من حريته في مكان اعتقال معروف رسمياً، ويتم إحضاره أمام السلطة القضائية المختصة دون تأخير طبقاً للقانون المحلي واجب التطبيق.تنشئ وتحتفظ الدول الأطراف بسجلات رسمية وحديثة لمعتقليها، وطبقاً لقانونها المحلي – تجعل هذه السجلات متاحة للأقارب والقضاة والمحامين وأي شخص له مصلحة حقيقية، وكذلك الجهات الأخرى.

مادة 12

تتبادل الدول الأطراف مع بعضها البعض المساعدة في التحري، وتحديد الهوية، والمكان، وإعادة الأحداث الذين تم نقلهم إلى دولة أخرى، أو تم اعتقالهم فيها نتيجة للاختفاء القسري لآبائهم أو الأوصياء عليهم.

مادة 13

لأغراض هذه الاتفاقية – تخضع معالجة الالتماسات أو التبليغات التي تقدم إلى اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان وتزعم باختفاء قسري لأشخاص للإجراءات المذكورة في الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، والنظام الأساسي ولوائح اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان، والنظام الأساسي وقواعد الإجراءات للمحكمة الأمريكية لحقوق الإنسان – بما في ذلك الأحكام الخاصة بالتدابير الوقائية.

مادة 14

دون الإخلال بأحكام المادة السابقة – عندما تتلقى اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان التماساً أو تبليغاً بشأن اختفاء قسري مزعوم تقوم أمانتها التنفيذية بصورة عاجلة وبشكل سري بمخاطبة الحكومة المعنية، وتطالبها بتوفير المعلومات – بأسرع ما يمكن – عن مكان الشخص المدعى باختفائه، وكذلك أي معلومات أخرى تعتبرها الأمانة التنفيذية ذات صلة، ويكون مثل هذا الطلب دون الإخلال بقبول الالتماس.

مادة 15

لا يفسر أي من أحكام هذه الاتفاقية على أنه يقيد المعاهدات الثنائية، أو متعددة الأطراف الأخرى، أو الاتفاقيات الأخرى الموقعة من قبل الأطراف.لا تطبق هذه الاتفاقية على النزاعات المسلحة الدولية التي تحكمها اتفاقيات جنيف لسنة 1949 وبروتوكولاتها التي تتعلق لحماية المصابين والمرضى والجرحى أفراد القوات المسلحة وأسرى الحرب، والمدنيين في وقت الحرب.

مادة 16

تفتتح هذه الاتفاقية للتوقيع من قبل الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية.

مادة 17

تخضع هذه الاتفاقية للتصديق، ويتم إيداع وثائق التصديق لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

مادة 18

تفتتح هذه الاتفاقية للانضمام من قبل أي دولة أخرى، ويتم إيداع وثائق الانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.

مادة 19

يجوز للدول أن تبدي تحفظات بشأن هذه الاتفاقية عند تبنيها أو توقيعها أو التصديق عليها أو الانضمام إليها ما لم تتعارض هذه التحفظات مع أهداف وأغراض الاتفاقية طالما كانت تشير إلى واحد أو أكثر من أحكام معينة.

مادة 20

تسري هذه الاتفاقية بالنسبة للدول التي صدقت عليها في اليوم الثلاثين من تاريخ إيداع وثيقة التصديق الثانية.
بالنسبة لأي دولة تصدق على الاتفاقية أو تنضم إليها بعد إيداع الوثيقة الثانية للتصديق – تسري الاتفاقية في اليوم الثلاثين من التاريخ الذي أودعت فيه تلك الدولة وثيقة تصديقها أو انضمامها.

مادة 21

تظل هذه الاتفاقية سارية المفعول بشكل غير محدد، لكن يجوز إلغاؤها من قبل أي دولة طرف، ويتم إيداع وثيقة الإلغاء لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، ويتوقف سريان الاتفاقية بالنسبة للدولة التي أعلنت الإلغاء بعد سنة واحدة من تاريخ إيداع وثيقة الإلغاء، وتظل سارية بالنسبة للدول الأطراف الأخرى.

مادة 22

يتم إيداع الوثيقة الأصلية لهذه الاتفاقية وكذلك النصوص الإسبانية والإنجليزية والبرتغالية والفرنسية المتساوية من حيث التوثيق لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية والتي تقوم بدورها بإرسال نسخ مصدق عليها من الاتفاقية إلى أمانة الأمم المتحدة من أجل التسجيل والنشر وفقاً للمادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة، وتقوم الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية بإخطار الدول أعضاء المنظمة والدول المنضمة إلى الاتفاقية بالتوقيعات وإيداع وثائق التصديق أو الانضمام أو الإلغاء وكذلك بأي تحفظات يتم تقديمها.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
 

الاتفاقية الأمريكية بشأن إزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين

 

7 يونيو 1999
(تم اتخاذ القرار في الجلسة المنعقدة بجميع الأعضاء بتاريخ 7 يونيو 1999)

الجمعية العامة،بعد الإطلاع على تقرير المجلس الدائم الذي يتعلق بمسودة الاتفاقية الأمريكية بشأن إزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين (CP/CPJP - 1532/99)،وإذ تأخذ في الاعتبار أنه – أثناء دورة انعقادها العادية السادسة والعشرين – أمرت الجمعية العامة – في قرارها "(AG/RES.1369(XXXVI- O/96) التزام بنما نحو الأشخاص المعاقين في نصف الكرة الأمريكي"- المجلس الدائم أن يعد – من خلال لجنة العمل المناسبة – مسودة الاتفاقية الأمريكية بشأن إزالة كافة أشكال التمييز بسبب الإعاقة،وإذ تضع في الاعتبار أن الإعاقة يمكن أن تؤدي إلى أوضاع التمييز، ولذلك فإنه من الضروري تشجيع الأعمال والإجراءات التي تحدث تحسناً جوهرياً في أوضاع الأشخاص ذوي الإعاقة في نصف الكرة،وإذ تذكر بأن الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان ينادي بأن كل الناس يولدون أحراراً ومتساوون في الكرامة وفي الحقوق، وأنه يجب احترام حقوق وحريات كل شخص دون تمييز من أي نوع،وإذ تأخذ فى الاعتبار أن البروتوكول الإضافي الخاص بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أو بروتوكول سان سلفادور الذي يقر"بأن الشخص الذي يصاب بنقص في قدراته البدنية أو العقلية يحق له أن يتلقى رعاية خاصة تعد لمساعدته على تحقيق أكبر قدر ممكن في تنمية شخصيته"، ووإذ تشير إلى أن القرار (AG/RES.1564(XXVIII- O/98) يؤكد على "أهمية تبني اتفاقية أمريكية بشأن إزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين"، وبالإضافة إلى ذلك – تطالب ببذل كل جهد لازم لضمان تبني هذه الوثيقة القانونية وتوقيعها في دورة الانعقاد العادية التاسعة والعشرين للجمعية العامة،تقرر:تبني الاتفاقية الأمريكية التالية بشأن إزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين:

الاتفاقية الأمريكية بشأن إزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين

إن الدول أعضاء هذه الاتفاقية،إذ تؤكد مجدداً أن للأشخاص المعاقين نفس حقوق الإنسان والحريات الأساسية مثل الآخرين، وأن هذه الحقوق – والتي تتضمن التحرر من التمييز بسبب الإعاقة – تنبع من الكرامة والمساواة التي تلازم كل إنسان،وإذ تضع فى الاعتبار أن ميثاق منظمة الدول الأمريكية – في المادة 3 (ى) – ترسي مبدأ أن "العدالة الاجتماعية والضمان الاجتماعي هما أساس السلام الدائم"،وإذ تبدي قلقها بشأن التمييز الذي يتعرض له الناس بسبب إعاقتهم،وإذ تأخذ في الاعتبار اتفاقية منظمة العمل الدولية بشأن إعادة تأهيل وتشغيل الأشخاص المعاقين (اتفاقية 159)، وإعلان حقوق الأشخاص المتخلفين عقلياً )قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (2856) (26) بتاريخ 20 ديسمبر 1971(، والإعلان بشأن حقوق الأشخاص المعاقين (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (3447) (30) بتاريخ 9 ديسمبر 1975)، وبرنامج العمل العالمي بشأن الأشخاص المعاقين )قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (37/52)( بتاريخ 3 ديسمبر 1982، (والبروتوكول الإضافي الخاص بالاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية "بروتوكول سان سلفادور" (1988)، ومبادئ حماية الأشخاص ذوي المرض العقلي وتحسين الرعاية الصحية العقلية (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة (46/119 بتاريخ 17 ديسمبر 1991)، وإعلان كراكاس لمنظمة الصحة الأمريكية – قرار "AG/RES.1249(XXIII- O/93)) وضع الأشخاص ذوي الإعاقة في نصف الكرة الأمريكي"، والقواعد القياسية بشأن المساواة في فرص الأشخاص ذوي الإعاقة (قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 48/96 بتاريخ 20 ديسمبر 1993)، وإعلان ماناجوا (ديسمبر 1993)، وإعلان فيينا وبرنامج العمل الذي تبناه المؤتمر العالمي للأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان (157/93)، القرار AG/RES.1369(XXV- O/95)) "وضع الأشخاص ذوي الإعاقة في نصف الكرة الأمريكي"، والقرار"AG/RES.136 (XXVI- O/96) التزام بنما نحو الأشخاص المعاقين في نصف الكرة الأمريكي"، ووالتزاماً بإزالة التمييز في كافة أشكاله ومظاهره ضد الأشخاص المعاقين،قررت ما يلي:

مادة 1

لأغراض هذه الاتفاقية – تعرف المصطلحات التالية كما يلي:1- الإعاقة مصطلح "الإعاقة" يعني الضعف البدني أو العقلي أو العصبي – سواء كان دائماً أم مؤقتاً – الذي يحد من القدرة على أداء واحد أو أكثر من الأنشطة الأساسية للحياة اليومية والذي يمكن أن تسببه أو تزيد من خطورته البيئة الاقتصادية والاجتماعية.2- التمييز ضد الأشخاص المعاقين:(أ) مصطلح "التمييز ضد الأشخاص المعاقين" يعني أي تمييز أو استبعاد أو تقييد على أساس الإعاقة، أو سجل الإعاقة، أو الحالة الناشئة عن إعاقة سابقة أو إدراك الإعاقة – سواء حالياً أو في الماضي، ويكون أثر هذا التمييز أو هدفه إضعاف أو إبطال الاعتراف بحقوق الإنسان والحريات الأساسية للشخص المعاق وتمتعه بها وممارستها.(ب) التمييز أو الامتياز الذي تتبناه دولة طرف لتشجيع اندماج أو التنمية الشخصية للأشخاص المعاقين لا يشكل تمييزاً – بشرط ألا يقيد التمييز أو الامتياز في حد ذاته حق الأشخاص المعاقين في المساواة، وألا يجبر الأشخاص المعاقين على قبول مثل هذا التمييز أو الامتياز، وإذا أعلن – بموجب قانون الدولة الداخلي – عدم كفاءة شخص – متى كان ذلك ضرورياً ومناسباً لصالح الشخص – فإن مثل هذا الإعلان لا يشكل تمييزاً.

مادة 2

أهداف هذه الاتفاقية هي منع وإزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين، وتشجيع اندماجهم الكامل في المجتمع.

مادة 3

لتحقيق أهداف هذه الاتفاقية – تتعهد الدول الأطراف بما يلي:1- اتخاذ الإجراءات التشريعية والاجتماعية والتربوية، وتلك التي تتعلق بالعمل، أو أي إجراءات أخرى لازمة لإزالة التمييز ضد الأشخاص المعاقين، وتشجيع اندماجهم الكامل في المجتمع بما في ذلك – ودون أن يقتصر على ذلك:(أ) الإجراءات اللازمة لإزالة التمييز تدريجياً، وتشجيع التكامل بين الجهات الحكومية والهيئات الخاصة في توفير السلع والخدمات والتسهيلات والبرامج والأنشطة مثل التوظيف والنقل والاتصالات والإسكان والترفيه والتعليم والرياضات وتنفيذ القانون وتطبيق العدالة والأنشطة السياسية والإدارية،(ب) الإجراءات اللازمة لضمان أن المباني والمركبات والمرافق الجديدة التي تبنى أو تصنع في أماكن تواجدهم تسهل النقل والاتصالات، وأن هناك حرية في استعمالها من قبل الأشخاص المعاقين،(ج) الإجراءات اللازمة لإزالة – إلى الحد الممكن – العقبات المعمارية والخاصة بالنقل، وعقبات الاتصال لتسهيل استخدامها من قبل الأشخاص المعاقين، و(د) الإجراءات اللازمة لضمان أن الأشخاص المسئولين عن تطبيق هذه الاتفاقية والقانون الداخلي في هذا المجال مدربون على القيام بذلك.2- العمل على أساس الأولوية في المجالات التالية:(أ) منع كافة أشكال الإعاقات التي يمكن تجنبها،(ب) الكشف والتدخل المبكر والعلاج وإعادة التأهيل والتعليم والتدريب على الوظائف وتوفير الخدمات الشاملة لضمان أفضل مستوى للاستقلال ومستوى المعيشة للأشخاص المعاقين، و(ج) زيادة الوعي العام عن طريق الحملات التعليمية التي تهدف إلى إزالة الضرر والآراء المسبقة والمواقف الأخرى التي تعرض حق الأشخاص للعيش كأنداد للخطر، وبذلك يرقى الاحترام والتعايش مع الأشخاص المعاقين،

مادة 4

لتحقيق أهداف هذه الاتفاقية – تتعهد الدول بـ:1- التعاون مع بعضها البعض في المساعدة على منع وإزالة التمييز ضد الأشخاص المعاقين،2- التعاون بشكل فعال في:(أ) البحث العلمي والتكنولوجي الذي يتعلق بمنع الإعاقات وبعلاج وإعادة تأهيل واندماج الأشخاص المعاقين في المجتمع، و(ب) تنمية الوسائل والموارد الموضوعة لتسهيل أو تشجيع الاستقلال والاكتفاء الذاتي واندماج الأشخاص المعاقين بشكل كامل في المجتمع تحت ظروف المساواة.

مادة 5

1- تشجع الدول الأطراف – إلى الحد الذي يتلاءم مع قوانينها الداخلية – على مشاركة ممثلين عن منظمات الأشخاص المعاقين والمنظمات غير الحكومية التي تعمل في هذا المجال، أو إذا لم تتواجد مثل هذه المنظمات – تشجع الأشخاص المعاقين – على المشاركة في تطوير وتنفيذ وتقييم الإجراءات والسياسات الخاصة بتنفيذ هذه الاتفاقية.2 - تنشئ الدول الأطراف قنوات اتصال مؤثرة لكي تنشر بين المنظمات الخاصة والعامة التي تعمل مع الأشخاص المعاقين الخطوات المعيارية والقضائية التي يمكن تحقيقها لإزالة التمييز ضد الأشخاص المعاقين.

مادة 6

1- لمتابعة التعهدات في هذه الاتفاقية – يتم إنشاء لجنة من أجل إزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين تتكون من ممثل واحد عن كل دولة طرف تقوم بتعيينه.2- تعقد اللجنة أول اجتماع لها خلال التسعين يوماً التي تلي إيداع وثيقة التصديق الحادية عشرة، وتعقد الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية الاجتماع المذكور في مقر المنظمة ما لم تعرض إحدى الدول الأطراف استضافته.3- في الاجتماع الأول – تتعهد الدول الأطراف بتقديم تقرير إلى الأمين العام للمنظمة لإرساله إلى اللجنة لفحصه ودراسته، وبعد ذلك تقدم التقارير كل أربع سنوات.4- تتضمن التقارير التي يتم إعدادها بموجب الفقرة السابقة معلومات عن الإجراءات التي تتخذها الدول الأعضاء وفقاً للاتفاقية، وعن أي تقدم تم إحرازه من قبل الدول الأطراف لإزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين، وتبين التقارير الظروف أو الصعوبات التي تؤثر على درجة الوفاء بالالتزامات التي تنشأ عن هذه الاتفاقية.5- تكون اللجنة هي المنتدى لتقييم التقدم الذي يتم إحرازه في تطبيق الاتفاقية وتبادل الخبرات بين الدول الأطراف، وتعكس التقارير التي تعدها اللجنة المناقشات وتتضمن المعلومات عن أي إجراءات تتخذها الدول الأطراف وفقاً لهذه الاتفاقية، وعن أي تقدم تم إحرازه لإزالة كافة أشكال التمييز ضد الأشخاص المعاقين وعن أي ظروف أو صعوبات تواجهها في تنفيذ الاتفاقية، وتتضمن قرارات اللجنة ومشاوراتها واقتراحاتها العامة من أجل التنفيذ التدريجي للاتفاقية.6- تقوم اللجنة بوضع مسودة لقواعد إجراءاتها وتقوم بإقرارها عن طريق التصويت بالأغلبية البسيطة.7- يقدم الأمين العام الدعم للجنة الذي تحتاجه من أجل تنفيذ مهامها.

مادة 7

لا يفسر أي حكم من أحكام الاتفاقية على أنه تقييد – من جانب الدول الأطراف – أو يسمح بتقييد التمتع بحقوق الأشخاص المعاقين المعترف بها من قبل القانون الدولي أو الوثائق الدولية التي تلتزم بها دولة معينة من الدول الأطراف.

مادة 8

1- تفتتح هذه الاتفاقية للتوقيع من كافة الدول الأعضاء في جواتيمالا سيتي – جواتيمالا في الثامن من يونيو 1999، وتظل مفتوحة – بعد ذلك – للتوقيع من جانب كافة الدول في مقر منظمة الدول الأمريكية حتى تاريخ سريانها.2- تخضع هذه الاتفاقية للتصديق.3- يسري مفعول هذه الاتفاقية بالنسبة للدول التي صدقت عليها في اليوم الثلاثين الذي يلي تاريخ إيداع وثيقة التصديق السادسة من جانب الدولة عضو منظمة الدولة الأمريكية.

مادة 9

بعد سريان الاتفاقية – تبقى مفتوحة للانضمام من جانب كافة الدول التي لم تقم بالتوقيع عليها.

مادة 10

1- يتم إيداع وثائق التصديق والانضمام لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية.
2- بالنسبة لكل دولة صدقت أو انضمت إلى الاتفاقية بعد إيداع الوثيقة السادسة للتصديق – يسري مفعول الاتفاقية في اليوم الثلاثين بعد إيداع وثيقة تصديق أو انضمام تلك الدولة.

مادة 11

1- يجوز لأي دولة طرف أن تقدم اقتراحات بتعديل هذه الاتفاقية، وتقدم مثل هذه الاقتراحات إلى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية لعرضها على الدول الأطراف.
2- تسري التعديلات بالنسبة للدول التي صدقت على هذه التعديلات في يوم إيداع وثائق التصديق الخاصة بهذه التعديلات من قبل ثلثي الدول الأعضاء، وبالنسبة لبقية الدول الأطراف – تسري التعديلات في يوم إيداع وثائق التصديق الخاصة بكل منها.

مادة 12

يجوز للدول أن تدخل تحفظات على هذه الاتفاقية عند التصديق عليها أو الانضمام إليها بشرط ألا تتعارض مثل هذه التحفظات مع الهدف والغرض منها وتتعلق بواحد أو أكثر من أحكامها.

مادة 13

تبقى هذه الاتفاقية سارية المفعول بشكل غير محدد، لكن يجوز لأي دولة طرف أن تقوم بإنهائها، ويتم إيداع وثيقة الإنهاء لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية، ويتوقف سريان الاتفاقية بالنسبة للدولة التي قامت بإنهائها بعد سنة واحدة من إيداع وثيقة الإنهاء، وتظل سارية المفعول بالنسبة لبقية الدول الأطراف، ولا يعفي مثل هذا الإنهاء الدولة الطرف من الالتزامات المفروضة عليها بموجب هذه الاتفاقية فيما يتعلق بأي فعل أو إغفال يسبق تاريخ سريان الإنهاء.

مادة 14

1- يتم إيداع الوثيقة الأصلية لهذه الاتفاقية والنصوص الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية والإسبانية المتساوية التوثيق – لدى الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية والتي تقوم بإرسال نسخة منها مصدق عليها إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة للتسجيل والنشر وفقاً للمادة (102) من ميثاق الأمم المتحدة.
2- تقوم الأمانة العامة لمنظمة الدول الأمريكية بإخطار الدول أعضاء تلك المنظمة والدول التي انضمت إلى الاتفاقية بأي توقيع أو إيداع وثائق تصديق أو انضمام أو إنهاء أو بأي تحفظات يتم إدخالها.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003.

وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.

الإعلان الأمريكي المقترح بشأن حقوق السكان الأصليين

 

أقرته اللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان في 26 فبراير 1997 في جلستها رقم 1333- الدورة العادية رقم 95

 

تمهيد:

1- المؤسسات الأهلية وتقوية الأممإن الدول أعضاء منظمة الدول الأمريكية؛ والمشار إليها فيما يلي بـ "الدول"،إذ تذكر بأن السكان الأصليين للأمريكتين يشكلون نظاماً متكاملاً ومميزاً ومنظماً لسكان الأمريكتين ويحق لهم أن يكونوا جزءاً من الكيانات الوطنية لدى الأمريكتين، وأن يكون لهم دور خاص يلعبونه في تقوية مؤسسات الدولة وفي إقامة وحدة وطنية تقوم على أسس ديمقراطية، ووإذ تذكر كذلك بأن بعضاً من المؤسسات والمفاهيم الديمقراطية التي تجسدها دساتير الدول الأمريكية ينشأ من مؤسسات السكان الأصليين، وأنه في أمثلة كبيرة فإن نظمهم الحالية المشاركة في صنع القرار وفي السلطة تساهم في تنمية الديمقراطيات في الأمريكتين.وإذ تذكر بالحاجة لتطوير نظمهم الوطنية القضائية لتعزيز الطبيعة الثقافية المتعددة لمجتمعاتنا،2- استئصال الفقر والحق فى التنميةوإذ تهتم بالحرمان الدائم من حقوق الإنسان والحريات الأساسية الذي يصيب السكان الأصليين داخل وخارج مجتمعاتهم، علاوة على طردهم من أراضيهم وحرمانهم من أقاليمهم ومواردهم، ومن ثم منعهم – على وجه الخصوص – من ممارسة حقوقهم في التنمية وفقاً لتقاليدهم واحتياجاتهم ومصالحهم.وإذ تعترف بقسوة الفقر الذي يصيب السكان الأصليين في مناطق عديدة من العالم وأن ظروفهم المعيشية – بشكل عام – تثير الأسى.وإذ تذكر أنه في إعلان المبادئ الذي أصدرته قمة الدول الأمريكية في ديسمبر 1994 أعلن رؤساء الدول والحكومات أنهم – في سياق مراعاة "العقد الدولي للسكان الأصليين في العالم" فإنهم سيركزون جهودهم على تنمية ممارسة الحقوق الديمقراطية وحقوق السكان الأصليين ومجتمعاتهم في الحصول على الخدمات الاجتماعية.3- البيئة والثقافة الأهليةوإذ تعترف باحترام البيئة التي تتلاءم مع ثقافات السكان الأصليين للأمريكتين،وإذ تراعي العلاقة الخاصة بين السكان الأصليين والبيئة والأراضي والموارد التي يعيشون عليها ومواردهم الطبيعية.4- العلاقات المتناسقة والاحترام وعدم التمييزوإذ تؤكد على مسئولية كافة دول وشعوب الأمريكتين في إنهاء العنصرية والتمييز العنصري بهدف إقامة العلاقات المتناسقة والاحترام بين كافة الشعوب.5- الأقاليم وبقاء السكان الأصليينوإذ تعترف بأنه في العديد من الثقافات والأنظمة الجماعية التقليدية تعتبر السيطرة على الأراضي والأقاليم والموارد – بما في ذلك التجمعات المائية والمناطق الساحلية – هي شرط ضروري لبقائهم ونظامهم وتطورهم الاجتماعي، ولصالحهم الفردي والجماعي، وأن شكل مثل هذه السيطرة والملكية متنوع ومختلف ولا يتوافق بالضرورة مع الأنظمة التي تتمتع بحماية القوانين المحلية للدول التي يعيشون فيها.6- الأمن والمناطق الأهليةوإذ تؤكد على أن القوات المسلحة في مناطق السكان الأصليين يقتصر أداؤها على المهام الموكلة إليها، وأنها لن تكون السبب في الإساءة إلى حقوق السكان الأصليين أو انتهاكها.7- مواثيق حقوق الإنسان وأشكال التقدم الأخرى في القانون الدوليوإذ تعترف بوجوب وقابلية تطبيق الإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان وغيرها من مواثيق حقوق الإنسان فيما بين الدول الأمريكية والقانون الدولي على دول وشعوب الأمريكتين، ووإذ تعترف أن السكان الأصليين هم أحد موضوعات القانون الدولي، وإذ تضع في الاعتبار أن التقدم الذي حققته الدول ومنظمات السكان الأصليين – وبخاصة في إطار الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية والعديد من المواثيق الدولية وعلى وجه الخصوص اتفاقية منظمة العمل الدولية 169.وإذ تؤكد على مبدأ عالمية حقوق الإنسان وأنها لا تتجزأ، وعلى تطبيق حقوق الإنسان الدولية على كافة الأفراد.8- التمتع بالحقوق الجماعيةوإذ تذكر بالاعتراف الدولي بالحقوق التي لا يمكن التمتع بها إلا بممارستها بشكل جماعي.9- مبادرات في أحكام المواثيق المحليةوإذ تشير إلى التقدم الدستوري والتشريعي والقانوني الذي تحقق في الأمريكتين لحماية حقوق وعادات السكان الأصليين،تعلن ما يلي:

القسم الأول: السكان الأصليون
مادة 1
النطاق والتعريفات

1- يطبق هذا الإعلان على السكان الأصليين، وكذلك السكان الذين تميزهم ظروفهم الاجتماعية والثقافية والاقتصادية عن الأقاليم الأخرى من المجتمع المحلي والذي تنظم أوضاعهم – كلياً أو جزئياً – عن طريق عاداتهم أو تقاليدهم، أو بموجب قوانين أو لوائح خاصة.2- يعتبر وصف السكان أنفسهم بأنهم سكان أصليون هو المعيار الأساسي لتحديد السكان الذين تنطبق عليهم أحكام هذا الإعلان.3- لا يفسر استخدام لفظ "السكان" في هذه الوثيقة على أن له دلالة فيما يتعلق بأي حقوق أخرى قد تتصل بهذا اللفظ في القانون الدولي.

القسم الثاني: حقوق الإنسان
مادة 2
المراعاة الكاملة لحقوق الإنسان

1- للسكان الأصليين الحق في التمتع الكامل والفعال بحقوق الإنسان والحريات الأساسية المعترف بها في ميثاق منظمة الدول الأمريكية، والإعلان الأمريكي لحقوق وواجبات الإنسان، والاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان، وحقوق الإنسان الأخرى الواردة في القانون الدولي، ولا يفسر أي شئ في هذا الإعلان على أنه يحد أو يقيد أو ينكر بأي حال من الأحوال تلك الحقوق، أو على أنه يفوض باتخاذ أي إجراء لا يتفق مع مواثيق القانون الدولي التي تتضمن قانون حقوق الإنسان.2- للسكان الأصليين الحقوق الجماعية اللازمة للتمتع بحقوق الإنسان التي تخص كل فرد، ومن ثم تعترف الدول – من بين أشياء أخرى – بحق السكان الأصليين في السلوك الجماعي وحقهم في ثقافاتهم، واعتناق وممارسة معتقداتهم الروحية، وحقهم في استخدام لغاتهم.3- تضمن الدول للسكان الأصليين الممارسة الكاملة لكافة حقوقهم، وتتخذ – وفقاً لإجراءاتهم الدستورية – أية إجراءات تشريعية أو غيرها تكون لازمة لإعطاء الفعالية للحقوق التي أقرها هذا الإعلان.

مادة 3
الحق في الانتماء للسكان الأصليين

للسكان الأصليين ومجتمعاتهم الحق في الانتماء إلى السكان الأصليين وفقاً لتقاليد وعادات السكان أو الأمة المعنية.

مادة 4
الوضع القانوني للجماعات

للسكان الأصليين الحق في أن يكون لهم الشخصية القانونية التي تعترف بها الدول بشكل كامل داخل أنظمتها.

مادة 5
لا إدماج بالقوة

1- للسكان الأصليين الحق في الاحتفاظ بهويتهم الثقافية والتعبير عنها بحرية وتنميتها في كافة أوجهها، وذلك دون أية محاولة للإدماج.2- لا تتعهد الدول أو تساند أو تؤيد أية سياسية لدمج مصطنع أو دمج بالقوة للسكان الأصليين، أو لتدمير ثقافة أو تؤدي إلى إمكانية إبادة أي سكان أصليين.

مادة 6
ضمانات خاصة ضد التمييز

1- للسكان الأصليين الحق في الحصول على ضمانات خاصة ضد التمييز تكون لازمة للتمتع الكامل بحقوق الإنسان المعترف بها محلياً ودولياً، وكذلك الإجراءات الضرورية لتمكين النساء والرجال والأطفال من السكان الأصليين من ممارسة حقوقهم المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والروحية دون أي تمييز، وتعترف الدول أن العنف الموجه ضد الأشخاص بسبب الجنس أو السن يمنع ويبطل ممارسة الحقوق.2- للسكان الأصليين الحق في المشاركة الكاملة في وضع مثل هذه الضمانات.

القسم الثالث: التنمية الثقافية
مادة 7
الحق في الحفاظ على الثقافة

1- للسكان الأصليين الحق في الحفاظ على ثقافتهم، وتراثهم التاريخي والأثري اللازم لوجودهم وهوية أفرادهم.2- للسكان الأصليين الحق في استرداد ممتلكاتهم التي سلبت منهم – وإذا لم يكن هذا ممكناً – يتم تعويضهم على أساس لا يقل عن معيار القانون الدولي.3- تعترف الدول وتحترم كافة طرق الحياة للسكان الأصليين وعاداتهم وتقاليدهم وكافة أشكال تنظيماتهم الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ومؤسساتهم وممارساتهم ومعتقداتهم وقيمهم وأزيائهم ولغاتهم.

مادة 8
الفلسفة والنظرة العامة واللغة

1- للسكان الأصليين الحق في استخدام لغاتهم الأصلية وفلسفتهم ونظرتهم العامة للأشياء باعتبار أن ذلك من مكونات الثقافة المحلية والعالمية، ومن ثم يلزم احترامها وتسهيل انتشارها.2- تتخذ الدول كافة المعايير لضمان أن الإرسال الإذاعي وبرامج التليفزيون تبث بلغات السكان الأصليين في المناطق التي يتواجد بها عدد كبير منهم، وتدعم إنشاء محطات الإذاعة الخاصة بهم، وغير ذلك من وسائل الإعلام.3- تتخذ الدول التدابير الفعالة لتمكين السكان الأصليين من فهم اللوائح والإجراءات الإدارية والقانونية والسياسية، ومن التعبير عن أنفسهم فيما يتعلق بهذه المسائل، وفي المناطق التي تسود فيها لغات السكان الأصليين – تسعى الدول لجعل هذه اللغات لغات رسمية وتعطيها نفس المكانة التي تحصل عليها اللغات الرسمية غير التي تخص السكان الأصليين.4- للسكان الأصليين الحق في استخدام الأسماء التي تخصهم، ويحظون باعتراف الدول بها.

مادة 9
التعليم

1- للسكان الأصليين الحق في:(أ) وضع وإدارة برامج التعليم الخاصة بهم، ومؤسساتهم ومنشآتهم،(ب) إعداد وتنفيذ الخطط والبرامج التعليمية الخاصة بهم والمناهج والمواد التعليمية،(ج) تدريب وتعليم ومكافأة مدرسيهم ومحاضريهم، وتسعى الدول لضمان أن مثل هذه الأنظمة تمنح فرصاً متساوية للتعلم أو التدريس لكافة السكان وأن تكون متكاملة مع الأنظمة التعليمية الوطنية.2- وفي حالة ما إذا قرر السكان الأصليون ذلك، تدار الأنظمة التعليمية بلغات السكان الأصليين، وتجسد المحتوى الخاص بالسكان الأصليين، ويتم كذلك توفير التدريب والوسائل اللازمة لهم من أجل الإجادة التامة للغة أو اللغات الرسمية.3- تضمن الدول أن تكون تلك الأنظمة التعليمية متساوية في الجودة والكفاءة وإمكانية الحصول عليها وأن يتم توفيرها في كافة الأوجه الأخرى للسكان عموماً.4- تتخذ الدول الإجراءات اللازمة لضمان أن أفراد السكان الأصليين يحصلون على التعليم على كافة المستويات، على الأقل بنفس الجودة للسكان عموماً.5- تدرج الدول في أنظمتها التعليمية العامة المحتوى الذي يعكس الطبيعة ذات التعدد الثقافي لمجتمعاتهم.6- توفر الدول المساعدة المالية أو أي نوع آخر من المساعدة واللازمة لتنفيذ أحكام هذه المادة.

مادة 10
الحرية الدينية والعقائدية

1- للسكان الأصليين الحق في حرية الرأي، وحرية الدين والممارسة العقائدية سواء علنياً أو بشكل سري.2- تتخذ الدول الإجراءات اللازمة لحظر محاولات تغيير ديانة السكان الأصليين قسراً أو فرض معتقدات عليهم ضد إرادتهم.3- بالتعاون مع السكان الأصليين المعنيين، تتخذ الدول التدابير الفعالة لضمان أن تتمتع أماكنها المقدسة – بما فيها أماكن الدفن – بالحماية والاحترام والصيانة، وفي حالة ما إذا كان هناك مقابر وآثار مقدسة استولت عليها مؤسسات الدولة فإنها تعاد إلى أصحابها.4- تشجع الدول كافة أفراد الشعب على احترام سلامة الرموز والممارسات والاحتفالات المقدسة الروحية ونظم وأساليب التعبير للسكان الأصليين.

مادة 11
العلاقات والروابط الأسرية

1- الأسرة هي النواة الطبيعية والأساسية للمجتمعات ويجب أن تحترمها الدولة وتحميها، ومن ثم، تعترف الدولة وتحترم الأشكال المختلفة للأسرة الخاصة بالسكان الأصليين والزواج واسم الأسرة ونسبها.2- عند تحديد أفضل ما في مصلحة الطفل في الأمور المتصلة بحماية وتبني الأطفال من بين أفراد السكان الأصليين، وفي أمور فسخ الروابط والأمور المشابهة، تضع المحاكم وغيرها من المؤسسات المشابهة في الاعتبار آراء السكان بما فيها الآراء الفردية والأسرية والجماعية.

مادة 12
الصحة والسلامة

1- للسكان الأصليين الحق في الاعتراف القانوني بالطب التقليدي الخاص بهم وممارسته، والعلاج، والأدوية والممارسات الصحية ونشرها بما في ذلك الممارسات الوقائية والإصلاحية.2- للسكان الأصليين الحق في حماية النباتات الطبية الأساسية والحيوانات والمعادن الموجودة في أراضيهم التقليدية.3- للسكان الأصليين الحق في استخدام وصيانة وتنمية وإدارة مرافقهم الصحية، ويكون لهم الحق أيضاً في دخول كافة المؤسسات والمرافق الصحية بشكل متساو مع السكان عموماً.4- توفر الدول الوسائل اللازمة لمساعدة السكان الأصليين في القضاء على الظروف الصحية في مجتمعاتهم التي تقع أدنى المستوى العالمي المقبول للسكان عموماً.

مادة 13
الحق في الحماية البيئية

1- للسكان الأصليين الحق في بيئة آمنة وصحية والتي هي شرط أساسي للتمتع بالحق في الحياة والسلامة الاجتماعية.2- للسكان الأصليين الحق في إخطارهم بالإجراءات التي تؤثر على بيئتهم، بما في ذلك المعلومات التي تضمن مشاركتهم الفعالة في الإجراءات والسياسات التي قد تؤثر عليها.3- للسكان الأصليين الحق في حماية وتجديد والحفاظ على بيئتهم وعلى القدرة الإنتاجية لأراضيهم وأقاليمهم ومواردهم.4- للسكان الأصليين الحق في المشاركة الكاملة في صياغة وتخطيط وإدارة وتطبيق البرامج الحكومية للحفاظ على أراضيهم وأقاليمهم ومواردهم.5- للسكان الأصليين الحق فى المساعدة من دولهم لأغراض حماية البيئة، ويجوز لهم أن يتلقوا المساعدة من المنظمات الدولية.6- تحظر الدول وتعاقب وتمنع – بالتعاون مع السكان الأصليين – إدخال أو ترك أو وضع المواد أو البقايا المشعة أو المواد السامة أو النفايات بما يتعارض مع أحكام القانون، وكذلك إنتاج أو إدخال أو نقل أو حيازة أو استخدام الأسلحة الكيماوية البيولوجية في مناطق السكان الأصليين.7- في حالة ما إذا أعلنت إحدى الدول أن منطقة من مناطق السكان الأصليين منطقة محمية، فلن تخضع أية أراض أو أقاليم أو موارد يطالب بها السكان الأصليين فعلاً أو من المنتظر أن يطالبوا بها لأي تطوير دون موافقة ومشاركة السكان المعنيين.

القسم الرابع: الحقوق التنظيمية والسياسية
مادة 14
حقوق الانضمام والتجمع وحرية التعبير وحرية التفكير

1- للسكان الأصليين الحق في الاتحاد والتجمع والتعبير وفقاً لقيمهم وأعرافهم وعاداتهم وتقاليد آبائهم ومعتقداتهم ودياناتهم.2- للسكان الأصليين الحق في التجمع وفى استخدام أماكنهم المقدسة والأماكن الخاصة بطقوسهم، وكذلك لهم الحق في الاتصال الكامل وممارسة الأنشطة العامة مع أفراد جماعاتهم الذين يعيشون في إقليم الدول المجاورة.

مادة 15
الحق في الحكم الذاتي

1- للسكان الأصليين الحق في تقرير وضعهم السياسي بحرية، والسعي من أجل تطورهم الاقتصادي والاجتماعي والروحي والثقافي، ومن ثم فإن لهم الحق في الحكم الذاتي أو الحكومة الذاتية فيما يتعلق – من بين أشياء أخرى – بالثقافة، والدين، والتعليم، والمعلومات، ووسائل الإعلام، والصحة، والإسكان، والتوظيف، والرفاهية الاجتماعية، والأنشطة الاقتصادية، وإدارة الأراضي، والموارد، والبيئة، وحق الدخول لغير أفراد جماعاتهم، وفي تحديد الوسائل والسبل لتمويل مهام الحكم الذاتي.2- للسكان الأصليين الحق في المشاركة دون تمييز، إذا قرروا ذلك، في صنع القرار على كافة المستويات فيما يخص المسائل التي قد تؤثر على حقوقهم وحياتهم ومصيرهم، ومن الممكن أن يقوموا بهذا مباشرة أو عن طريق ممثلين عنهم يختارونهم بأنفسهم وفقاً لإجراءات خاصة بهم، ولهم الحق كذلك في صيانة وتطوير مؤسسات صنع القرار لديهم، علاوة على الفرص المتساوية في دخول والمشاركة في كافة مؤسسات ومحافل الدولة.

مادة 16
القانون الخاص بالسكان الأصليين

1- يتم الاعتراف بالقانون الخاص بالسكان الأصليين على أنه جزء من النظام القانوني للدول، وكجزء من الإطار الذي تتم من خلاله التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول.2- للسكان الأصليين الحق في الحفاظ على أنظمتهم القانونية ودعمها، وكذلك في تطبيقها على الشئون الداخلية لمجتمعاتهم – بما في ذلك الأنظمة التي تتصل بحل النزاعات ومنع الجريمة والحفاظ على السلام والوئام.3- داخل نطاق الولاية القضائية لأي دولة، تتم الإجراءات التي تتعلق بالسكان الأصليين أو بمصالحهم بالطريقة التي من شأنها أن تضمن حق السكان الأصليين في التمثيل الكامل مع مراعاة الاحترام والمساواة أمام القانون، ويتضمن هذا مراعاة القانون الخاص بالسكان الأصليين وأعرافهم، وعند الضرورة – استخدام لغتهم.

مادة 17
الإدماج القومي للأنظمة القانونية والتنظيمية للسكان الأصليين

1- تسهل الدول إدماج المؤسسات والممارسات التقليدية للسكان الأصليين في هياكلها التنظيمية، وذلك بالتشاور مع السكان المعنيين وموافقتهم.2- يتم إنشاء مؤسسات الدولة التي تتصل بالسكان الأصليين وتخدمهم وذلك بالتشاور معهم وبمشاركتهم حتى يتسنى دعم وتشجيع هوية وثقافات وتقاليد وقيم أولئك السكان.

القسم الخامس: الحقوق الاجتماعية والاقتصادية وحقوق الملكية
مادة 18
الأشكال التقليدية للملكية والبقاء الثقافي

الحقوق في الأراضي والموارد:1- للسكان الأصليين الحق في الاعتراف القانوني بالأشكال والنماذج المعينة والمتنوعة لتنظيمهم وملكيتهم واستخدامهم وتمتعهم بأراضيهم وممتلكاتهم.2- للسكان الأصليين الحق في الاعتراف بممتلكاتهم وحقوق الملكية فيما يخص الأراضي والأقاليم والموارد التي شغلوها تاريخياً، بالإضافة إلى استغلال الأراضي التي كان من حقهم دخولها من أجل أنشطتهم التقليدية وسبل العيش.3- (أ) مع مراعاة 3(2)، متى نشأت حقوق الممتلكات والاستغلال عن الحقوق القائمة قبل تواجد تلك الدول، تعترف الدول بحقوق ملكية السكان الأصليين التي تتعلق بذلك كحقوق دائمة وتقتصر عليهم وغير قابلة للتحويل أو الانتزاع أو الإلغاء.(ب) لا يجوز تغيير حقوق الملكية المذكورة إلا بالموافقة المتبادلة بين الدولة والسكان الأصليين المعنيين إذا ما كانوا على علم وتقدير بطبيعة وصفات هذه الممتلكات.(ج) لا يفسر أي شئ في 3(1)، على أنه يقيد حق السكان الأصليين في التملك داخل المجتمع وفقاً لعاداتهم وتقاليدهم وأعرافهم وممارساتهم التقليدية، ولا يؤثر ذلك على أي حقوق جماعية للممتلكات.4- للسكان الأصليين الحق في أن يكون لديهم إطار قانوني فعال لحماية حقوقهم فيما يتعلق بالموارد الطبيعية في أراضيهم – بما في ذلك إمكانية استغلال وإدارة والحفاظ على تلك الموارد، وفيما يتعلق بالاستخدامات التقليدية لأراضيهم ومصالحهم في أراضيهم ومواردهم التي تستغل كمورد للرزق.5- في حالة ما إذا كانت ملكية الثروات المعدنية أو الموارد الموجودة في باطن الأرض تخص الدولة، أو أن الدولة لها حقوق على موارد أخرى في تلك الأراضي، فإنه يتعين على الحكومات أن تتخذ الإجراءات بمشاركة السكان المعنيين في تحديد ما إذا كانت مصالح هؤلاء السكان سوف تتأثر بشكل غير ملائم ومدى هذا التأثير، وذلك قبل الشروع في وضع أي برنامج للتخطيط أو التنقيب عن الموارد القائمة فى أراضيهم أو استغلالها، ويشارك السكان المعنيين فى العائدات من هذه الأنشطة، ويتلقون تعويضاً على أساس لا يقل عن معيار القانون الدولي عن أى خسائر يتكبدونها نتيجة لمثل هذه الأنشطة.6- ما لم تتطلب ذلك الظروف الاستثنائية في حالة المنفعة العامة، لا تقوم الدول بنقل أو ترحيل السكان الأصليين وإعادة توطينهم فى أماكن أخرى دون الموافقة العامة والحرة الحقيقية والتي يقوم السكان الأصليون المعنيون بالإعلان عنها، ولكن في كافة الأحوال يتم ذلك بالتعويض المسبق وإعطاء أراض بديلة على الفور، والتي يتعين أن تكون ذات طبيعة مشابهة أو ذات جودة أفضل، ويكون لها نفس الوضع القانوني، وذلك مع ضمان حق العودة إذا لم تعد الأسباب التي أدت إلى إعادة التوطين قائمة.7- للسكان الأصليين الحق في استرداد الأراضي والأقاليم والموارد التي كانوا يمتلكونها أو يشغلونها أو يستغلونها تاريخياً، والتي تكون قد تمت مصادرتها أو احتلالها أو استغلالها أو تدميرها، وعندما لا يكون الاسترداد ممكناً، يكون لهم الحق في التعويض على أساس لا يقل عن معيار القانون الدولي.8- تتخذ الدول كافة الإجراءات – بما في ذلك استخدام آليات انفاذ القانون لتفادي ومنع والمعاقبة على أي انتهاك لهذه الأراضي أو التعدي عليها من قبل أشخاص ليس لهم الحق في حيازتها أو استغلالها، وتعطى الدول الأولوية القصوى لترسيم الحدود وتمييز الممتلكات والمناطق الخاصة باستخدام السكان الأصليين.

مادة 19
حقوق العمال

1- للسكان الأصليين الحق في التمتع الكامل بالحقوق والضمانات المعترف بها بمقتضى قانون العمل الدولي وقانون العمل المحلي، ولهم كذلك الحق في إجراءات خاصة لتصحيح وإصلاح ومنع التمييز الذي تعرضوا له تاريخياً.
2- وبالقدر الذي لا يتمتع فيه العمال من السكان الأصليين بالحماية بشكل فعال من قبل القوانين المطبقة على العمال عموماً، فإن على الدول أن تتخذ أية إجراءات خاصة من أجل:
(أ) حماية العمال والموظفين من السكان الأصليين بشكل فعال من حيث التوظيف الفعال والمتوازن وشروط التوظيف،
(ب) تحسين التفتيش العمالي ودعم الخدمات في المناطق والشركات والأنشطة مدفوعة الأجر التي تتضمن عمالاً أو موظفين من السكان الأصليين،
(ج) ضمان أن العمال من السكان الأصلين:
1- يتمتعون بفرص ومعاملة متساوية فيما يتعلق بكافة ظروف التوظيف، والترقي الوظيفي والتقدم، وغير ذلك من الشروط المنصوص عليها بمقتضى القانون الدولي،
2- يتمتعون بحق التجمع وحرية كافة الأنشطة الشرعية لنقابات العمال، والحق في عقد اتفاقيات جماعية مع أصحاب العمل أو منظماتهم،
3- لا يتعرضون للتحرش العرقي أو الجنسي أو أي أشكال أخرى من التحرش،
4- لا يتعرضون لأية ممارسات توظيف قهرية – بما في ذلك السخرة من أجل سداد الدين، أو أي شكل آخر من أشكال العبودية، حتى وإن كان لها أصل في القانون أو العرف، أو اتفاق شخصي أو جماعي، والتي تعتبر باطلة ولاغية في كافة الأحوال،
5- لا يتعرضون لظروف عمل تعرض صحتهم وسلامتهم للخطر،
6- يتلقون حماية خاصة عندما يعملون بشكل موسمي أو مؤقت أو كعمال تراحيل، وكذلك عند توظيفهم من قبل مقاولي العمال حتى يمكن أن يستفيدوا من التشريع والعرف الوطني – تلك الحماية التي يتعين أن تكون وفقاً لمعايير حقوق الإنسان الدولية المعترف بها فيما يخص هذا النوع من العمال، و
7- أن يكون أصحاب العمل كذلك على دراية كاملة بحقوق العمال من السكان الأصليين طبقاً للتشريع الوطني والمعايير الدولية، ووسائل الرجوع المتاحة لهم بغرض حماية تلك الحقوق.

مادة 20
حقوق الملكية الفردية

1- للسكان الأصليين الحق في الاعتراف بتراثهم الثقافي والفني والروحي والتكنولوجي والعلمي، وملكيته بشكل كامل، والسيطرة عليه وحمايته، ولهم الحق في الحماية القانونية لملكيتهم الفكرية من خلال العلامات التجارية، وبراءات الاختراع، وحقوق النشر، وغير ذلك من الإجراءات التي ينص عليها القانون المحلي، ولهم الحق كذلك في إجراءات خاصة تضمن لهم وضعاً قانونياً وقدرة على تنمية واستغلال وتقاسم وتسويق وتورث هذا التراث للأجيال التالية.
2- للسكان الأصليين الحق في السيطرة على علومهم وتقنياتهم وتطويرها وحمايتها – بما في ذلك مواردهم البشرية والجينية بصفة عامة، والحبوب والأدوية والعلوم النباتية والحياة الحيوانية، والتصميمات الأصلية ومناهجهم.
3- تتخذ الدول الإجراءات الملائمة لضمان مشاركة السكان الأصليين في تحديد شروط استغلال الحقوق المبينة في الفقرتين السابقتين (1)، (2) على المستوى العام والخاص.

مادة 21
الحق في التنمية

1- تعترف الدول بحق السكان الأصليين في أن يقروا – بشكل ديموقراطي – أي القيم والأهداف الأولويات والاستراتيجيات تحكم وتقود مسيرة التنمية الخاصة بهم، حتى وإن كانت تلك القيم مختلفة عن القيم التي تبنتها الحكومة الوطنية أو غيرها من قطاعات المجتمع، ويحق للسكان الأصلين الحصول – دون تمييز – على الوسائل الملائمة لتطورهم وفقاً لأولوياتهم وقيمهم، والمشاركة بوسائلهم الخاصة – بوصفهم مجتمعات استثنائية – في التنمية الوطنية والتعاون الدولي.
2- ما لم تتطلب ذلك الظروف الاستثنائية في حالة المنفعة العامة، تتخذ الدول الإجراءات اللازمة لضمان عدم اتخاذ القرارات التى تتعلق بأي خطة أو برنامج أو اقتراح تؤثر على حقوق أو الظروف المعيشية للسكان الأصليين دون الموافقة العامة والحرة الحقيقية والتي يقوم السكان الأصليون المعنيون بالإعلان عنها، ولضمان الاعتراف بخياراتهم، وعدم تبني خطة أو برنامج أو اقتراح يكون لها آثار ضارة أو سلبية على هؤلاء الأشخاص.
3- للسكان الأصليين الحق فى التعويض على أية خسارة على أساس معايير القانون الدولي، والتي على الرغم من التدابير الوقائية السابقة والإجراءات التي يتم اتخاذها لتخفيف التأثير المضاد سواء البيئي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي فإن تنفيذ تلك الخطط أو المقترحات يكون قد تسبب فيها.

القسم السادس: أحكام عامة
مادة 22

المعاهدات والقوانين والاتفاقيات والترتيبات التمهيدية:
للسكان الأصليين الحق في إقرار ومراعاة وتنفيذ المعاهدات والاتفاقيات والترتيبات التمهيدية التي تكون قد أبرمت مع الدول أو خلفائها، وكذلك القوانين التاريخية في هذا الصدد، وذلك وفقاً لمحتواها وروحها، وأن تحترم الدول وتنفذ هذه المعاهدات والاتفاقيات والترتيبات التمهيدية، علاوة على الحقوق الناشئة عن هذه الوثائق التاريخية، وتحال النزاعات والخلافات التي لا يمكن حلها للهيئات المختصة.

مادة 23

لا شئ في هذه الاتفاقية يفسر على أنه يقلل أو يبطل الحقوق القائمة أو المستقبلية التي تكون للسكان الأصليين أو يكونون قد اكتسبوها.

مادة 24

تمثل الحقوق المعترف بها في هذه الوثيقة الحد الأدنى لبقاء وسلامة ورفاهية السكان الأصليين في الأمريكتين.

مادة 25

لا شئ في هذه الوثيقة يفسر على أنه يمنح أية حقوق لتجاهل الحدود فيما بين الدول.

مادة 26

لا شئ في هذا الإعلان يجوز تفسيره على أنه يسمح بأي نشاط يخالف أغراض ومبادئ منظمة الدول الأمريكية – بما في ذلك المساواة في السيادة، وسلامة الحدود، والاستقلال السياسي للدول.

مادة 27
التنفيذ

تدعم منظمة الدول الأمريكية وأجهزتها وأنظمتها وهيئاتها – وخاصة العهد الهندي الأمريكي واللجنة الأمريكية لحقوق الإنسان – الاحترام والتطبيق الكامل لأحكام هذا الإعلان.
_______________________
* بسيوني، محمود شريف، الوثائق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، المجلد الثاني، دار الشروق، القاهرة، 2003. وقد نشرت هذه الوثيقة بتصريح من المعهد الدولي لحقوق الإنسان بجامعة دي بول شيكاغو.
 

DEBU PAGE TNU 24
Anchor 37
Anchor 38
Anchor 39
Anchor 40
Anchor 41
Anchor 42
Anchor 43
Anchor 44
Anchor 45
bottom of page